13:44 GMT19 أبريل/ نيسان 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    خلاف جديد بين حركتي حماس وفتح، على إثر تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية تعطيل زيارة وفد الفصائل الفلسطينية في الضفة إلى قطاع غزة، والذي كان من المقرر أن يبدأ مطلع الأسبوع الجاري.

    وقالت حركة فتح على لسان القيادي عزام الأحمد، إن إرجاء زيارة وفد الفصائل إلى قطاع غزة، جاء بسبب عدم جاهزية حماس، وأوضح أن الوفد كان من المفترض أن يصل غزة أمس، ويضم 12 قياديا فلسطينيا من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومختلف الفصائل الفلسطينية الأخرى.

    فيما استهجنت حركة حماس، تأجيل زيارة وفد منظمة التحرير لغزة، وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، في بيان صحفي إن "ممثل حركة فتح طلب موقفا رسميا من حماس حول نقطتين، الأولى: حضور الوفد، والثانية عقد لقاء ثنائي بين قيادات فتح وحماس، واستلم إجابة واضحة بالترحيب بالوفد، وبموافقة حركة حماس على اللقاء الثنائي".

    وأثارت الاتهامات المتبادلة بين الطرفين مخاوف البعض فيما يتعلق بزيادة الانقسام بين الضفة وغزة، في ظل التوجهات الأخيرة لتوحيد الصفوف من أجل مواجهة صفقة القرن التي طرحها مؤخرًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    فتح: حماس غير جاهزة

    إياد نصر، عضو المجلس الثوري، والمتحدث باسم حركة فتح، قال إن "الفصائل الفلسطينية بدأت بترتيب الإجراءات الفنية لوصول ممثليها إلى قطاع غزة بمجرد أن أعطى الرئيس محمود عباس أبومازن تعليماته لكافة الفصائل بالتوجه إلى هناك".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "كل فصيل سمى ممثليه في هذا الوفد، من ضمنه حركة فتح، والجميع كان جاهزًا للوصول إلى القطاع في الوقت المحدد".

    وتابع: "عندما أبلغنا حركة حماس بترتيبات الوفد، وأننا ننتظر تحديد موعد للوصول تفاجئنا بعدم الرد، وهذا ما جلعنا نشعر بعدم جاهزيتهم للاستقبال، وحتى في معرض الرد، لم يكن هناك أي حديث عن الترحيب بشكل رسمي بوفد الفصائل، وتُرك الأمر ضبابيًا".

    الفصائل جاهزة للتوجه لغزة

    ومضى قائلًا: "ما زالت تعليمات الرئيس فيما يتعلق بالذهاب إلى قطاع غزة قائمًا، وما زال وفدنا جاهزًا للتوجه إلى هناك، ولدينا إصرار على أن تتم الوحدة وأن ينتهي الانقسام البغيض الذي طال لأكثر من 13 عامًا، وأن نصل في لحظة من اللحظات إلى موقف واحد نتصدى به لهذه الصفقة المشؤومة، التي تستهدف أرضنا وشعبنا وقضيتنا".

    وبشأن الاجتماع الفلسطيني بين الضفة وغزة الأخيرة، قال: "كان موقف القيادة الفلسطينية جميلًا برغم الألم الذي تركه إعلان الصفقة الأمريكية، لكن سرعان ما تبدد بعدما شاهدنا القيادة الفلسطينية مجتمعة على قلب رجل واحد، هذا ما نتمناه، وما زلنا ننتظر وفد منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها فتح للوصول إلى غزة لطي صفحة الخلافات".

    وعن التصريحات الأخيرة التي خرجت من حركة حماس، قال: "كل التصريحات الموترة للأجواء، والتي من شأنها أن لا تنهي هذا الانقسام لا داعي لها، لابد من الحديث عن استراتيجية وطنية تكون الوحدة عنوانها".

    حماس: التأجيل رسالة سلبية

    وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم إنه "تم التوافق على أن يكون يوم الأربعاء المقبل موعدًا للزيارة، على أن تبدأ بلقاء وطني عام يضم القوى الوطنية جميعها والشخصيات المستقلة، ترحيبا بالوفد، ثم يجري الوفد سلسلة من اللقاءات وفق ما يراه مناسبا".

    وأشار إلى أن "الإعلان عن التأجيل في ظل الترحيب والموافقة الواضحة من الحركة، هو خطوة مستهجنة ورسالة سلبية لشعبنا، وتحديدا في هذا الوضع الخطير الذي تمر به قضيتنا".

    من جانبه قال مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني من قطاع غزة، إن "الحديث عن اتهامات متبادلة بين حركتي حماس وفتح بشأن تأجيل زيارة وفد الفصائل إلى القطاع غير صحيحة، وأن هناك ترحيبًا كاملًا من قبل حركة حماس، وكل القوى الفلسطينية في قطاع غزة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "حركة فتح هي من لا تريد الوصول، لذلك خرجت بهذه التصريحات التي تقول إن حماس غير جاهزة، وهذا ما تكذبه الفصائل نفسها، والتي أكدت من قبل أنه تم الاتفاق على كل ترتيبات الزيارة".

    فتح تماطل

    وتابع: "فتح هي من تماطل وكان لابد أن يزور الوفد غزة كما كان متفقًا عليه، وربما مندوبوهم في القطاع لم يبلغوهم بما جرى، في النهاية هذه مسألة معيبة، لأن القطاع لا يحتاج إلى إذن للدخول، فهو جزء من الكل الفلسطيني".

    وعن أسباب تأجيل الزيارة من قبل الفصائل في الضفة، قال: "الفصائل ليست صاحبة القرار، القرار لحركة فتح، وهي غير جاهزة، لا يوجد لديها قرار للحديث عن الموضوعات التي يتم تداولها حاليًا في وسائل الإعلام، وهذا هو الدافع الأساسي لتأجيل الزيارة".

    وعن إمكانية تأثير ذلك على الوحدة الوطنية لمواجهة صفقة القرن، أضاف: "الإشكالية في طريقها للمعالجة من قبل حركة فتح، أعتقد أن الوفد سيصل غدًا أو بعد غد".

    الزيارة وصفقة القرن.

    وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، قد أعلن الأسبوع الماضي أن "وفدا من فصائل منظمة التحرير سيتوجه إلى قطاع غزة الأسبوع الحالي، للعمل على إنهاء صفحة الانقسام بين شطري الوطن، وبحث سبل مواجهة صفقة ترامب ونتنياهو".

    وأوضح، أنه إذا تم التوافق بعد لقاء حركتي فتح وحماس بغزة سيحضر الرئيس إلى القطاع، للقاء الفصائل. وأضاف أن المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني حاليًا مرحلة حرجة، وتحتاج إلى الوحدة الوطنية.

    وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، عن خطة السلام المقترحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المعروفة بـ"صفقة القرن"، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook