22:22 GMT06 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال الرئيس اللبناني ميشال عون، يوم السبت الماضي، نقلا عن المكتب الصحفي لرئيس الدولة، إن عددا من الدول، وعلى رأسها فرنسا، أعربت عن رغبتها في مساعدة لبنان للخروج من أزمة اقتصادية خطيرة، وأشار إلى أنه في الأيام المقبلة يتوقع محادثة جديدة مع ماكرون.

    يتحدث الخبراء لوكالة "سبوتنيك" عن كيفية المساعدة التي يمكن أن يقدمها الجانب الفرنسي للبنان، وما إذا كانت البلاد تتوقع اعتمادا ماليا من فرنسا والدول الراعية الأخرى.

    المساعدة ليست اقتصادية فقط

    يعتقد الباحث البارز في معهد أوروبا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم سيرغي فيدوروف، أن فرنسا مستعدة لمساعدة لبنان، بناء على الارتباط التاريخي القديم بين البلدين، ومع ذلك، فإن الجانب الفرنسي سيكون على استعداد لتقديم ليس فقط المساعدة المالية.

    وأضاف فيدوروف: "فرنسا مهتمة بالاستقرار في لبنان، وبالتالي فهي مستعدة لمساعدة الاقتصاد اللبناني بكل الطرق. المساعدة لن تكون بالضرورة اقتصادية فحسب، بل و سياسية أيضا. على سبيل المثال، يمكن أن تصبح فرنسا وسيطًا في حوار النخب السياسية اللبنانية، لأنه بدون هذا الحوار لن يكون هناك استقرار اقتصادي أو سياسي في هذا البلد. وهم أبعد ما يكونون عن القدرة على الاتفاق من تلقاء أنفسهم. في هذا السياق، سوف يتصرف الفرنسيون ".

    يتفق مع هذا الرأي المحلل الاقتصادي اللبناني زياد ناصر الدين، مشيرا إلى أن لبنان بحاجة إلى مساعدة بشكل عاجل لتنفيذ الإصلاحات اللازمة وتابع ناصر الدين: "المساعدات سترتبط بموضوع الحكومة وخطتها والإصلاح الذي ستقوم به، ولكن الأهم من المساعدات الآن هو أن يساعد لبنان نفسه داخليا، حيث أن استعادة الثقة الداخلية اليوم هي الأهم اليوم، وإن قمنا فعليا بإصلاحات حقيقية نستطيع الحصول على المساعدات وبالتالي بشروط مفيدة، وليس أن تكون من خلال تقديم قروض من البنك النقد الدولي ورهن الاقتصاد اللبناني أكثر وأكثر، وهناك ملفات أساسية شارك بها لبنان ووعد بمساعدات لكنه لم يحصل عليها".

    مشكلة السيادة الاقتصادية

    ومع ذلك، هناك بعض المخاوف من أن المساعدة في استقرار الاقتصاد اللبناني يمكن أن يحول لبنان إلى بلد يعتمد كليا على الدول الراعية وبالدرجة الأولى على فرنسا.

    يرى الخبير اللبناني أن السيادة الاقتصادية للبنان يجب أن تكون في طليعة أي مساعدة، وتابع: "من يريد أن يساعد لبنان يجب أن يعلم أنه لا تنازل عن السيادة الاقتصادية، فمن يريد أن يساعد لبنان ليكون هناك استقرار كامل في المنطقة فأهلا وسهلا به، ومن يريد مساعدة لبنان من أجل توطين لاجئين وتثبيت نزوح والتخلي عن الملف النفطي، فلبنان لا يحتاج لهذه المساعدات، وبالإضافة إلى أن عمل الحكومة ضروري وهو الأساس اليوم، فالمساعدات يجب أن تصرف في الأمكنة الصحيحة، وفي الاقتصاد الإنتاجي والمحافظة على الواقع الاقتصادي، ولا يجب دعم الاقتصاد الريعي أو الاحتكاري والسياسات المالية وسياسات الفوائد التي أرهقت الحجر والبشر في لبنان".

    الأهم هو التغلب على الأزمة

    ردا على سؤال حول الأمن الاقتصادي في لبنان، أكد سيرغي فيدوروف أنه بداية يجب العمل على استقرار الوضع في البلد بكل الوسائل المتاحة، ومن ثم التعامل مع العواقب: "الحديث لا يدور حول التبعية الاقتصادية مع فرنسا. المهمة الرئيسية هي التغلب على الأزمة، وتحقيق الاستقرار، ومن ثم معرفة كيف يمكن للبنان أن يدفع ثمن هذا الاستقرار. لا أعتقد أن ذلك في غاية الأهمية في ظل هذه الظروف، وعلى الأغلب بدلا من ذلك سيكون من المهم المساهمة في تطبيع الوضع بأي وسيلة".

    ويشهد لبنان أزمة سياسية حادة، منذ بدء الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي دفعت رئيس حكومة سعد الحريري إلى تقديم استقالته.

    انظر أيضا:

    وزير الاقتصاد اللبناني: وضعنا الاقتصادي والاجتماعي خطير جدا
    نائب لبناني: تشكيل الحكومة ما زال ضمن المهل ونتمنى أن تكون الحلول الاقتصادية داخلية
    رغم الثلوج الغزيرة... منحدرات التزلج اللبنانية تعاني بسبب الأزمة الاقتصادية
    خطة اقتصادية طارئة لإنقاذ الاقتصاد اللبناني... من يتحمل الأعباء وكيف تطبق؟
    الكلمات الدلالية:
    فرنسا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook