09:50 GMT10 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تشهد بعض المناطق الليبية، اليوم، احتفالات بالذكرى التاسعة للثورة التي وقعت في 17 فبراير/شباط 2011.

    البعض من الشعب الليبي يصفها بـ"الثورة"، فيما يصفها البعض الآخر بـ"النكبة"، فيما انقسم "تيار فبراير" بين مؤيد لحكومة الوفاق في الغرب وجيشها، ومؤيد للبرلمان الليبي والجيش الذي يقوده المشير خليفة حفتر، في الوقت الذي انحاز معظم تيار النظام السابق إلى المؤسسة العسكرية في الشرق، وبقى البعض منهم دون تأييد الشرق أو الغرب، مع تمسكهم بوصفها بـ"النكبة".

    وبعد مرور 9 سنوات، اتفق البعض على أنها "تسع عجاف"، لما شهدته ليبيا من أحداث، سواء فيما يتعلق بالجماعات الإرهابية، التي سيطرت على مدن سرت ودرنة في وقت سابق، أو العمليات العسكرية الدائرة الآن بين الأطراف الليبية، تظل الآمال معلقة بأي جديد يحمل معه الاستقرار والتقدم خطوة نحو توحيد المؤسسات وبناء دولة قوية، في ظل تعدد التحديات.

    هل حققت ثورة فبراير أهدافها؟

    يقول النائب حمد العبيدي، عضو البرلمان الليبي، إن "العديد من النتائج الإيجابية تحققت في الوقت الراهن، أبرزها أن صوت الجميع أصبح مسموعا".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين 17 فبراير/شباط الجاري، أن "الأهداف التي خرج من أجلها الشعب الليبي في 2011 لم تتحقق بعد".

    ويرى أن "ما يحدث الآن هو تصحيح لمسار فبراير/شباط بثورة الكرامة، لتخليص ليبيا من الجماعات الإرهابية والمليشيات".

    وأوضح أن "المخاض الذي مرت به ليبيا طوال السنوات الماضية سيكون له نتائجه الإيجابية في الفترة القليلة المقبلة".

    "تسع عجاف"

    تقول الكاتبة والمحللة السياسية عفاف الفرجاني، إن "التسع العجاف" التي شهدتها ليبيا منذ العام 2011 تمثل نكبة للشعب الليبي وليست ثورة، كما يسميها البعض.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، الاثنين 17 فبراير/شباط، أن "ليبيا تتعرض لكافة أشكال الدمار على مستويات عدة بداية من البنى التحتية وصولا للفكر والحريات وقوت الشعب اليومي".

    وترى أن "الوضع الاقتصادي الليبي في الوقت الراهن هو الأسوأ بعد عجزها عن سد حاجة المواطن اليومية من غذاء وأدوية وخدمات أخرى، وأن المخزون الليبي استنفذ على مدار السنوات الماضية، فيما تعاني ليبيا من نقص في الكثير من الخدمات".

    وشددت على أن

    "تيار الرئيس الراحل، معمر القذافي، يعانون حتى الآن من السجن غير القانوني في الداخل الليبي، كما أن أنصار فبراير/شباط انقسموا في الوقت الراهن، بين تأييد الوفاق والعمليات العسكرية التي يقودها الجيش".

    وأشارت أن "الكثير من أنصار النظام السابق يؤيدون العمليات العسكرية الآن، ويقفون في صفوف المؤسسة العسكرية كونهم يعرفون ضرورة وأهمية استعادة الأمن والاستقرار للوطن".

    من ناحيته، قال النائب محمد معزب، عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إنه عاصر العهود الثلاثة مرورا بالعهد الملكي وعهد القذافي والفترة الراهنة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الاثنين، أن "العهد الملكي كان زاهرا بالحريات والحراك السياسي، رغم منعه قيام الأحزاب، إلا أن العمل السياسي استمر خلال تلك الفترة، كما كانت الحالة الاقتصادية جيدة بشكل كبيرة، حيث كان يشكل العمل الحر 65%، ونسبة 35% هي أعمال مرتبطة بالدولة".

    ويعتبر "معزب" الحقبة التالية للحكم الملكية "حقبة سوداء"، بحسب نص قوله، وأنها شهدت سجن الكتاب ومنع أي حراك فكري أو ثقافي، فيما كانت مرتبات تدنية إلى درجة كبيرة، حيث لم تكن تتجاوز المرتبات 300 دينار ليبي.

    وأشار إلى أن "الأوضاع تغيرت في الوقت الراهن وأصبحت المرتبات بالآلاف، وأنه في العام 2010 دفعت مرتبات للعاملين بالدولة بنحو 8 مليار، فيما تصل الآن إلى 24مليار دينار".

    وأوضح أن "الحركة التجارية والاقتصادية الحالية في ليبيا منتعشة برغم الظروف الأمنية الحالية، إلى جانب أنها تحتاج إلى بنية تحتية قوية".

    وتابع أن "الحرية المطلقة تعد أبرز المكاسب في ليبيا حتى الآن، حيث لا يوجد أي قيود على الرأي أو الكتابة والصحافة، وأن الحريات الحالية تفوق الحريات التي كانت في العهد الملكي".

    مؤامرة كبرى

    في تصريحات سابقة، قال الدكتور محمد زبيدة أستاذ العلاقات الدولية المتقاعد، إن "ما حدث في ليبيا في عام 2011، حولها من دولة مؤثرة في المجتمع الدولي إلى دولة فاشلة".

    وأضاف في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن "ثلث الليبيين هجروا من بلادهم، فيما سرق نحو 280 مليار دولار، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية إلى درجة غير مسبوقة".

    وتابع أن

    "عمليات القصف التي قام بها حلف الناتو ستظل جريمة أبدية، خاصة أنه استخدم اليورانيوم في عمليات القصف، الأمر الذي أدى إلى تفشي الأمراض بين الليبيين على مدار السنوات الماضية".

    وأشار إلى أنه "على الرغم من أن أصحاب النوايا الحسنة خرجوا في 17 فبراير/شباط 2011، إلا أنه سرعان ما سيطرت التيارات الإسلامية على الأمر، وانعقد مجلس الأمن بعد عدة أيام، وأقر بأن ما يحدث في ليبيا يهدد السلم والأمن الدوليين، ثم تبعه قصف حلف الناتو، الذي دمر البنية التحتية والجيش الليبي وعمل على تخريب ليبيا، ووقعت أكبر عملية سطو على المال الليبي".

    تسلسل الأحداث

    شهدت ليبيا تظاهرات حاشدة منتصف فبراير/شباط 2011، وعمت المدن الليبية، لكن سرعان ما تحولت إلى نزاع مسلح بين القوات الحكومية والمعارضة.

    وفي مارس/آذار شهدت ليبيا تدخل التحالف الدولي بمشاركة دول الناتو، التي يلقى عليها اللوم حتى الآن بتدمير البنية التحية ومؤسسات الدولة الليبية.

    وسيطرت الفصائل المعارضة على العاصمة طرابلس في أغسطس/آب، بمساعدة سلاح الجو الأطلسي، وذلك بعد مغادرة القذافي إلى سرت.

    قتل القذافي في مدينة سرت "مسقط رأسه"، عن عمر ناهز 69 سنة في 20 أكتوبر/كانون الأول 2011.

    تأسس المجلس الوطني الانتقالي

    تشكل المجلس الوطني الانتقالي مع انطلاق الثورة الليبية ضد نظام العقيد معمر القذافي في 17 فبراير/شباط2011، بهدف تسيير الأوضاع في المدن والقرى التي يصفونها بالمحررة حينها، وتكون المجلس من 31 عضوا يمثلون مختلف المدن الليبية المشاركة في المجلس.

    أعلن المجلس في 5 مارس/آذار 2011 اختيار وزير العدل المنشق عن نظام القذافي مصطفى عبد الجليل رئيسا للمجلس الوطني الانتقالي المؤقت، وعبد الحفيظ غوقة نائبا له، وناطقا رسميا باسم المجلس، وانتخب المجلس في 31 أكتوبر/كانون الأول 2011 عبد الرحيم الكيب رئيسا للحكومة الانتقالية.

    المؤتمر الوطني

    تسلم المؤتمر الوطني مهامه في أغسطس/آب 2014، من المجلس الانتقالي، وانتهت مهامه في 7 فبراير/شباط 2014، تولى رئاسته محمد المقريف ثم نوري أبو سهمين.

    في نهاية العام 2015 كان في ليبيا برلمانان وحكومتان، حيث رفض المؤتمر الوطني التسليم، ما انبثق عنه حكومة في الشرق الليبي بدعم من جيش خليفة حفتر، الجنرال في جيش القذافي سابقا، حكومة معترف بها دوليا وبرلمان تم انتخابه في انتخابات عامة.

    حكومة الوفاق

    في العام 2016، أسست حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، التي لا زالت تحكم حتى الآن وتتواجد في الغرب الليبي فيما تعمل الحكومة المؤقتة في الشرق.

    السيطرة على سرت

    انتهز تنظيم "داعش" حالة الفوضى ليتسلل إلى البلاد، واحتل مدينة سرت مسقط رأس القذافي، وأعلن سيطرته عليها مطلع 2015، حيث حولها إلى أهم قاعدة له خارج العراق وسوريا، واجتذب إليها عددا كبيرا من المقاتلين الأجانب، قبل أن يطرد منها في ديسمبر/كانون الأول 2016.

    عملية طرابلس

    في الرابع من إبريل/نيسان، أطلق الجيش الليبي في الشرق عملية أطلق عليها "عملية تحرير العاصمة"، بعد سيطرته على الجنوب الليبي قبل إطلاق العملية بفترة قصيرة.

    في المقابل شكلت حكومة الوفاق قوات "بركان الغضب"، لصد الهجوم على العاصمة، فيما تستمر العمليات حتى اليوم 17 فبراير/شباط، الذي يوافق الذكرى التاسعة للأحداث الليبية.

    مؤتمر برلين

    استضافت العاصمة الألمانية برلين، في 19 يناير/ كانون الثاني 2020، مؤتمرا دوليا حول ليبيا بمشاركة دولية رفيعة المستوى.

    وأصدر المشاركون بيانا ختاميا دعوا فيه إلى تعزيز الهدنة في ليبيا، ووقف الهجمات على منشآت النفط، وتشكيل قوات عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

    قبل انعقاد مؤتمر برلين في 19يناير/كانون الثاني 202، هددت القبائل الليبية بإغلاق حقول النفط في المنطقة الشرقية، وقال شيخ مشايخ قبيلة زوية، الشيخ السنوسي الحليق الزوي إنه صاحب فكرة إغلاق الحقول النفطية لأهداف عدة.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، حينها، أن النفط يتواجد في المنطقة الجنوبية الشرقية الممتدة من أجدابيا إلى مصر، ومن أجدابيا حتى السودان وتشاد، وأن هذه الأرض تسكن فيها "قبيلة زوية"، وهي تضم معظم الحقول النفطية، بنسبة 85% من النفط الليبي، وأن قرار إغلاق الحقول النفطية جاء على إثر استخدام عوائد النفط في قتل أبناء ليبيا، فيما يستمر إغلاق الحقول النفطية حتى اليوم بالتزامن مع الذكرى التاسعة.

    تعزيز نتائج برلين

    تبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا بشأن ليبيا يعزز نتائج مؤتمر برلين والحاجة إلى وقف دائم لإطلاق النار في البلاد، وأيدت 14 دولة عضوا القرار، بينما امتنعت روسيا عن التصويت.

    انظر أيضا:

    الكرملين: لا وجود لأي قوات روسية في ليبيا وبوتين لم يصدر أوامر بهذا الشأن
    لوكسمبورغ: مسار برلين حول ليبيا لا فائدة له دون تنفيذ حظر الأسلحة
    إيطاليا: الاتحاد الأوروبي يوافق على بعثة لمراقبة حظر السلاح على ليبيا
    17 فبراير بين الثورة والمؤامرة وجريمة الـ"ناتو" في ليبيا
    ترامب يشكر أردوغان على جهوده في إدلب ويحذر من الدخول إلى ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    المجلس الانتقالي, الجيش الليبي, حكومة الوفاق الليبية, أخبار ليبيا اليوم, أخبار ليبيا, الثورة, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook