19:05 GMT29 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تتحضر الحكومة اللبنانية بدءا من يوم غد الخميس، لعقد سلسلة اجتماعات مع وفد صندوق النقد الدولي، الذي يزور بيروت لثلاثة أيام، بهدف تقديم المشورة التقنية لحكومة الرئيس حسان دياب، وإيجاد السبل الآيلة إلى وقف الانهيار الحاصل على الصعيدين الاقتصادي والمالي والنقدي.

    وتأتي زيارة وفقد صندوق النقد الدولي قبل أيام من استحقاق مالي مهم يتوجب خلاله على لبنان دفع مليار ومئتي مليون دولار أمريكي عبارة عن سندات يوروبوندز بالعملة الصعبة، وسط اتجاه من الحكومة إلى السير بعملية تفاوض مع حاملي السندات لإعادة جدولة هذا الدين وربما إعادة هيكلته.

    وبحسب مصادر اقتصادية، فإن وفد صندوق النقد سيعود ليطرح مجددا على الحكومة اللبنانية الإجراءات الواجب اتخاذها لتخفيف نسبة الدين العام في البلاد الذي يفوق السبعة والثمانين مليار دولار.

    وبهذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي خالد أبو شقرا لـ"سبوتنيك" إنه "من المتوقع بزيارة صندوق النقد الدولي التي ستبدأ غدا وتستمر لـ23 الشهر الجاري بناء على طلب الحكومة اللبنانية للمساعدة تقديم النصح والمشورة للحكومة في كيفية التعامل مع الأزمة الاقتصادية المستجدة".

    وأضاف: "تدخل صندوق النقد الدولي ينقسم إلى شقين أساسيين، الشق الأول يتعلق بإبداء النصيحة والمشورة التقنية والاستماع إلى الخطة المقترحة من الدولة اللبنانية التي كثفت في الأسابيع الماضية الاجتماعات لبلورتها، والشق الثاني مد الاقتصاد بالمساعدة المالية بناءً على تنفيذ الشروط الموضوعة".

    وأشار أبو شقرا إلى أنه من المهم جدا اليوم للاقتصاد اللبناني، ليس فقط المشورة التقنية وإنما ضخ الأموال في الاقتصاد وإعادة تفعيل العجلة الإقتصادية خصوصا أنه يتم الحديث عن مبالغ 30 و 40 مليار دولار بحاجة لها الاقتصاد لكي يعاود عجلته الاقتصادية ولكي يؤمن على أموال المودعين ولكي تعاود المصارف نشاطها المعتاد".

    ولفت إلى أن "سياسات صندوق النقد الدولي عادة ما تصطدم  بنوعين من المواجهات في الدول التي يتدخل فيها النوع الأول، المعارضة الشعبية نتيجة السياسات التي تعتبر مجحفة بتدخل صندوق النقد الدولي خصوصاً لجهة فرض الضرائب، رفع الدعم عن السلع والخدمات، تحرير سعر صرف العملة في حال كان سعر الصرف مثبت وغيرها من الأمور، أما النوع الثاني فهو الرفض السياسي لصندوق النقد الدولي بما أنه يمثل بشكل أو بآخر السياسة الأمريكية أو ما يعتبرها البعض السياسة الإمبريالية العالمية، وبالتالي يخافون من أن يفرض صندوق النقد شروطاً بالسياسة على بعض الأفرقاء التي تعارض هذا التوجه وهذا ما ظهر في لبنان في الأيام القليلة الماضية، حيث برزت بعض الفئات الشعبية وبعض الأحزاب التي بدأت تضع لاءات على تدخل صندوق النقد الدولي".

    ورأى الخبير الاقتصادي أنه "اليوم قد يشبه تدخل صندوق النقد الدولي في لبنان بأنه كمن يلبس فزاعة لإخافة الشيطان وطبعاً الوضع في لبنان أسوأ بكثير مما يعتقد البعض سواء تدخل صندوق النقد أو لم يتدخل، وأنه على الأقل بتدخل صندوق النقد الدولي يعطينا عامل الثقة والمصداقية تجاه المجتمع الدولي وتجاه الدائنين الخارجيين وإمكانية بلورة خطة على المستقبل القريب تساعد على انتشال لبنان من المأزق الذي هو فيه وإلا فإن الأمور ذاهبة إلى أسوأ بكثير مما نتوقع".

     وتعمل الحكومة اللبنانية برئاسة حسان دياب على إعداد خطة إنقاذية للوضع الاقتصادي والمالي ستعرضها أمام صندوق النقد الدولي.

     

    انظر أيضا:

    السفير اللبناني في روسيا: الأخوة العرب دائما يقفون إلى جانب لبنان
    وفد من صندوق النقد الدولي يزور لبنان هذا الأسبوع
    سماع دوي انفجارات خلال مناورات إسرائيلية على الحدود مع لبنان
    الكلمات الدلالية:
    لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook