13:12 GMT15 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    شارك أكثر من خمسين خبيرا ومسؤولا من عشرين دولة في منتدى "فالداي" للحوار الذي كان تحت عنوان "الشرق الأوسط في زمن التغيرات: نحو هندسة استقرار جديد".

    وطوال يومين تناقش المشاركون في المنتدى في مختلف المواضيع والأحداث التي يشهدها الشرق الأوسط؛ استضافت وكالة "سبوتنيك" الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية، التي تحدثت عن أهمية منتدى فالداي ودوره في فهم واقع المشكلات الحالية في المنطقة والعالم.

    عن ذلك تقول الكتبي: المؤتمر يتحدث عن الوصول إلى إطار تعاوني إقليمي، لكن هناك عقبات تجاه هذا التعاون، وجزء من الإشكالية بين دول الجوار في المنطقة العربية تحديدا هو إيران وتركيا، وتفكك ما بعد الربيع العربي أتاح لهذه الدول فرصة التدخل في المنطقة واستغلال الحاصل.

    وتتابع: الدول الإقليمية الكبرى كسوريا والعراق ومصر ضعفت وانشغلت بمشاكلها، فزاد هذا من تعقيد الموقف، وكذلك أيضا الاستثمار في الصراع الطائفي والميليشيات المسلحة، لذلك للوصول إلى الإطار التعاوني يتطلب شروطا، أولها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والكف عن دعم الميليشيات المسلحة التي تزعزع استقرار المنطقة العربية. 

    السيطرة والنفوذ

    وتطرقت رئيسة مركز الدراسات في الإمارات العربية المتحدة إلى أن هناك مشكلة حاليا في منطقة الشرق الأوسط ألا وهي، وهم السيطرة، وتقول حول ذلك: هناك وهم لدى الدول الإقليمية بأن تسيطر على الآخرين، ولم تتخل إيران وتركيا عن ذلك فلا يمكن الوصول إلى نظام إقليمي تعاوني.

    وتواصل الكتبي: الجلوس حول طاولة الحوار يتطلب نوايا إقليمية حقيقة، لأن هذه المنطقة إذا بقيت غير مستقرة، فستفرخ مجموعات إرهابية أشد سوءا حتى من داعش، وهذه الجماعات لن توفر إيران ولا تركيا، وستؤثر على استقرار روسيا وأوروبا والعالم. 

    وتتابع: ما يتعاون اللاعبون الدوليون والإقليميون والمحليون في الوصول إلى إطار تعاوني يخلق معادلة وينتقل من المعادلة الصفرية الحالية إلى معادلة رابح-رابح، فالمنطقة ستظل مثخنة بالصراعات وبالدماء.

    الصراع الخليجي الإيراني

    وأشارت الباحثة الإماراتية إلى أن الصراع بين دول الخليج وإيران نشأ بعد الثورة الإيرانية ومبدأ تصدير الثورة من الخميني، حيث أن دول الخليج خافت على نفسها وعلى مصالحها، ومن هنا بدأت الإشكالية مع إيران.

    وتكمل: ليس لدى دول الخليج مشكلة إذا كانت إيران دولة كبيرة وقوية، لكنها لا تعترف بها كدولة مسيطرة على المنطقة، ويجب عليها أن تحترم قواعد القانون الدولي، والاتفاقات والمعاهدات الدولية، وأن تحترم حسن الجوار، لكن إيران تتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها، وتخترق العراق، وتخلخل تركيبته الطائفية، وتخلق استقطاب وتهيمن على المقدرات وتسلح الميليشيات لكي تحارب ضد دول الخليج.

    وتواصل الكتبي: الصراع هنا صراع وجود وليس صراع نفوذ، فمن يسعى للسيطرة هو إيران، وبالتالي ما لم تتوقف إيران عن تطلعاتها للسيطرة، وعليها أن تبدأ بالعمل على حسن الجوار وإيجاد تعاون دائم قائم على المصالح المشتركة وعلى رأسها الاقتصادية، لينتفع الجميع.

    الطموح التركي

    وأشارت الدكتورة ابتسام إلى أن سبب الطموح التركي مرده أيضا الضعف العربي، وترى بأن تبريرات تركيا بالدفاع عن نفسها وحماية حدودها لا يعني أبدا بأن لها الحق في استخدام هذه الذريعة للتوغل في سوريا، ولاستخدام الميليشيات وإرسالها إلى ليبيا.

    وتواصل الكتبي: طموحات أردوغان هي التي أودت به، وتأتي هذه الطموحات للتغطية على إشكاليته الداخلية، فتركيا تعيش اليوم أزمة داخلية ولديها اقتصاد منهار، وتركيا تريد أن تفرض نفسها كلاعب في المنطقة بعد أن رأت نفسها قد استبعدت من موضوع الغاز في المتوسط، فأرادت أن تلوي ذراع أوروبا وإسرائيل.

    وتضيف: توغلها أيضا في إفريقيا لم يكن من باب العمل الخيري، بل هو من أجل مصالحها، حيث أنها تستخدم هناك أيضا الميليشيات المسلحة الإسلامية كما استخدمت داعش من قبل.

    وتكمل: في النهاية هذا سيخلخل المعادلة الداخلية لدى تركيا، وأعتقد أن الناس لن تصبر طويلا على الوضع الاقتصادي الموجود، ودروس التاريخ تعلمنا، فهذا ما حصل مع نظام صدام، وأعتقد أن الامتداد إلى الخارج على حساب الداخل سيعود على تركيا بالضعف وقلب النظام.

    مستقبل الشرق الأوسط

    وترى رئيسة مركز الدراسات أن مستقبل الشرق الأوسط ذاهب نحو التهدئة، وتشرح ذلك: ما حدث بعد مقتل سليماني والمهندس أن هذه الدول لا ترغب في الدخول في صراع مستمر، اللعبة الآن هي أن تقوم بشيء وأنا أرد عليه، وأعتقد أن هناك رغبة في تخفيف التوتر في المنطقة وخصوصا في الخليج.

    وتكمل حديثها: سليماني كان وراء المشروع الإقليمي الجيوسياسي الإيراني في المنطقة، واغتياله أضعف الرغبة لدى الإيرانيين في هذا المشروع، أما تركيا فطالما بقي أردوغان فستبقى طموحاته اللامعقولة في السيطرة على المنطقة، ولكن هناك حدود لا يمكن تجاوزها، فهناك المصالح الروسية والأمريكية، لذلك يمكن القول نعم هناك صراع، لكن لا يجب أن ينفجر.

    انظر أيضا:

    "بلوك تشين"... ثورة رقمية في طريقها إلى العالم العربي
    حياة العمري.. برلمانية ومخترعة تونسية ضمن النساء الست الأكثر تأثيرا في العالم العربي
    دول عربية تتربع على رأس القائمة الأحدث "لأكثر الشعوب تسليحا" في العالم
    الكلمات الدلالية:
    الشرق الأوسط, الربيع العربي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook