11:29 GMT31 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    لا يزال الغموض يكتنف سيناريوهات المشهد السياسي المقبل في العراق، نظرا لتشابك المشهد الداخلي والخارجي وتعدد الرؤى والمصالح الإقليمية والدولية.

    فرغم التوافق على رئيس الوزراء القادم من جانب الكتل والأحزاب السياسية وبعض القوى الإقليمية، إلا أن الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكومة عبد المهدي لا ترى أن هناك تغييرا حدث سوى في الوجوة.

    ويرى مراقبون أن المشهد السياسي القادم سيكون أكثر تعقيدا داخليا وخارجيا، في الوقت الذي حذر فيه المتظاهرون من تصعيد غير مسبوق بداية من الثلاثاء المقبل... فما هو المصير القادم لحكومة علاوي. 

    قال المتحدث باسم اللجنة التنسيقية لتظاهرات العراق، علي عزيز لـ"سبوتنيك"، "إذا منح البرلمان العراقي الثقة لحكومة محمد توفيق علاوي الجديدة الأسبوع القادم، فهي ثقة تمنح لمن لا ثقة فيه من جانب الشعب، الشارع العراقي انتفض في الأساس على المنظومة البرلمانية الفاسدة وحكومة المنفى في المنطقة الخضراء".

    وأضاف الناطق الرسمي "إن نالت تلك الحكومة الثقة من جانب البرلمان الذي يشبهها في كل شيء ورئيس الحكومة الجديد عضو من تلك المنظومة وشغل حقيبتين وزاريتين، وإن حدثت بينهم خلافات فلن تكون من أجل مصالح الوطن والشعب، بل من أجل تقسيم الكعكة السياسية والاقتصادية".

    وأكد عزيز، قائلا: "بكل الأحوال سوف يتفقون ويمنحون حكومة علاوي الثقة لأنها جاءت بناء على تحالف بينهم، وقد تعهدت الميليشيات أن يوم إعلان الحكومة وتكليفها، سوف تنطلق عناصر الميليشيات لإنهاء الانتفاضة والقضاء عليها، وتلك المعلومات تسربت لدينا من اجتماع خاص دار بينهم".

    خطوات تصعيدية

    وحول ردة فعل الشارع على تلك الخطوة، قال الناطق الرسمي "لقد قدمنا أكثر من 1000 شهيد لكي نحافظ على الثورة، وسوف نبقى سلميين للمحافظة عليها، لكننا لن نقبل بالذل والخنوع، ومن يضربنا على كتفنا الأيمن لن نعطيه كتفنا الأيسر من الآن فصاعدا، هم يستخفون بدماء وأرواح شهدائنا، لذا سنزيد من التصعيد وسنقطع الطرق القريبة من المنطقة الخضراء بصورة أكبر، وسنحرمهم من مناطق أوسع وسط بغداد كما حرمنا عليهم وسط المدينة وساحة التحرير".       

    من جانبه، قال عبد القادر النايل المحلل السياسي العراقي لـ"سبوتنيك"، "إن موافقة البرلمان على حكومة علاوي مرتبطة بـحصصهم الوزارية لكل حزب وميليشيا، وهنا لابد من التذكير أن إيران أوصت بضرورة التصويت على محمد توفيق علاوي، مما دفع الميليشيات بالتصريح أن علاوي سيمرر، وإن اضطررنا لاستخدام القوة، وهذا تهديد صريح لأعضاء البرلمان، مما دفع نوري المالكي أن ينسق بين الفتح والحكمة وسائرون بأن يصوتوا على كابينة علاوي دون انتظار التوافقات السياسية".

    وتابع النايل، قائلا: "ومن المعلوم أن محمد توفيق علاوي يحظى بدعم محمد رضا السستاني الذي كشف مؤخرا، أنه من رشحه بالتوافق مع حزب الله اللبناني، وإدعاء علاوي بأنه سيحاسب المعتدين على  المتظاهرين، لا يمكن أن يتحقق، لأن المعتدين هم الحكومة وأجهزتها الأمنية ومليشيات الحشد المرتبطة والممولة من الحكومة ذاتها، وهنا نطرح السؤال التالي، بأي أداة سيحاسب علاوي المعتدين، إذا فرضنا جدلا أنه سيأمر الأجهزة الأمنية والمليشيات باعتقال المعتدين، فهل ستعتقل مليشيات حزب الله أو النجباء أو سرايا السلام القبعات الزرقاء، منتسبيهم المعتدين، بالتأكيد لن يفعلوا ذلك".

    التصعيد الأكبر

    وتابع النايل "إنه على هذا الأساس فإن تعهدات علاوي ككتابة الذكريات على قطعة الثلج في فصل الصيف، فضلاً عن أنها ادعاءات رخيصة للمتاجرة بالدماء الذكية للمتظاهرين السلميين، من أبناء الشعب العراقي الذين عبروا عن رفضهم له قبل ترشيحه وأثناء تكليفه، ولو كان حريص على المتظاهرين لما وافق على المنصب المرفوض من قبل المتظاهرين، لذلك اتفقت جميع التنسيقات واللجان المنظمة للتظاهرات العراقية على الخروج بمليونية كبيرة يوم الثلاثاء المقبل، لرفض حكومة علاوي، ويجري خلال الأيام القادمة تنسيق عالي بين المتظاهرين في المحافظات الجنوبية للزحف نحو بغداد والدخول للمنطقة الخضراء والاعتصام داخل البرلمان بشكل دائم، وهذا يؤكد أن التصعيد سيكون كبير بسبب اصرار ترشيح علاوي وبقاء الأحزاب الفاسدة ومليشياتهم في سدة الحكم". 

    وقالت قناة "السومرية نيوز"، إن النائب عن كتلة "السند الوطني" النيابية فالح الخزعلي، أوضح، اليوم الخميس، أن تطبيق قرار البرلمان بإخراج القوات الأجنبية من العراق هو شرط أساسي من شروط التصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي".

    وأضاف الخزعلي، بحسب القناة العراقية: 

    الوجود العسكري الأمريكي في العراق يمثل أبرز التحديات الأمنية، وخروجهم من العراق يمنع ذرائع التدخل الخارجي في الشأن العراقي.

    وتابع: "بعد أن تمكن العراق بهمة أبنائه من القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، يجب على الحكومة رفع العقبات أمام تسليح القوات المسلحة العراقية ومنها الخروج من الهيمنة الأمريكية على ملف التسليح".

    وقال رئيس الحكومة العراقية المكلف، محمد توفيق علاوي، أمس الأربعاء: 

    في حال لم تنل الحكومة الثقة في البرلمان العراقي، فهذا يعني أن هناك جهات ما زالت تعمل من أجل استمرار الأزمة في البلاد.

    وتابع: "إذا لم تمنح الثقة للحكومة فاعلموا أن هناك جهات لا زالت تعمل من أجل استمرار الأزمة من خلال الإصرار على عدم تنفيذ مطالبكم وتعمل كذلك على استمرار المحاصصة والطائفية والفساد"، مضيفا: "سنعرض لشعبنا الكريم البرنامج الحكومي بشكل كامل بالتوقيتات المحددة".

    وأعلنت حكومة عادل عبد المهدي في العراق استقالتها، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي بدأت في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي تطالب بإقالة الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية وسوء مستوى الخدمات الأساسية.

    انظر أيضا:

    الرئيس العراقي يبحث مع فريق تحقيق أممي تأسيس محكمة دولية خاصة لمحاكمة عناصر "داعش"
    900 شكوى ضد التحالف الدولي لارتكابه جرائم حرب في العراق
    الخطوط الجوية العراقية تعلق جميع رحلاتها إلى إيران بسبب "كورونا" الجديد
    الصحة العراقية تقترح وقف حركة تنقل الأفراد مع إيران بسبب "كورونا"
    الكلمات الدلالية:
    أمريكا, الحكومة العراقية, حزب الله, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook