17:52 GMT29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    استحدثت المملكة العربية السعودية ثلاث وزارات جديدة للسياحة والاستثمار والرياضة، بناء على قرارات من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

    وجاءت هذه القرارات ضمن حزمة من القرارات الملكية التي أصدرها الملك، منها تعديل أسماء عدد من الوزارات، وتوكيل مهام بعض الوزارات إلى وزارات أخرى، وغيرها من الأمور الحكومية.

    سبب التغيير

    وحول استحداث هذه الوزارات والتغيرات في الحكومة السعودية، اتصلت وكالة "سبوتنيك" بالدكتور محمد آل زلفى عضو مجلس الشورى السابق والذي تحدث عن هذه الأسباب قائلا: من المؤكد أن المملكة تشهد متغيرات كبيرة على مدى السنوات الماضية، ومنها إعادة هيكلة بعض الوزارات وبعض القطاعات الحكومية، وإنشاء وزارات جديدة، لكي يكون هناك تكامل.

    ويتابع: فمن خلال إنشاء وزارة السياحة المملكة تبحث عن مصادر للدخل غير البترول، فالسياحة في المملكة واعدة ولا بد أن يكون لها وزارة، كذلك الاستثمار لدينا بلد منفتح الآن للتنمية الشاملة، وهناك دعوة للمستثمرين من كل العالم، فلا بد أن يكون هناك وزارة ممثلة في مجلس الوزراء، تعنى بالاستثمار وتشجع عليه وتعالج مشاكله ومشاكل المستثمرين.

    ويكمل آل زلفى: بالإضافة إلى وزرات مثل الإعلام والثقافة لا بد أن تنشط، لذلك الملك من وقت إلى آخر يعمل على ما يمكن المملكة من تحقيق رؤيتها 2030، من خلال الكفاءات الجيدة ومن خلال استحداث مكونات إدارية فاعلة يديرها أشخاص أكفاء، وكلما كان هناك تطوير كلما تحتاج المملكة إلى تحديث أهدافها المرسومة وفق رؤيتها.

    فيما يرى المحلل السياسي سعد بن عمر في لقاء مع وكالة "سبوتنيك"، بأن الأداء الجيد لهذه الهئيات دفع إلى تحويلها إلى وزارات، ويبين قوله: في الفترة الماضية تم تقييم التجربة للهيئات العامة للرياضة والاستثمار والسياحة، ومن خلال هذا التقييم والأمور والخطط التي نجحت في أدائها، أعتقد أن تحويلها إلى وزارة يعني تطوير أداء الحكومة في هذه الهيئات والرفع من مستواها الوظيفي وتقديرا لها أيضا.

    ويواصل حديثه: فعندما يكون هناك وزير لهذه الهيئات يعطي أهمية كبرى لها مع باقي الوزارات ذات العلاقة، ومن هذه الباب جاءت هذه الخطوة لتطوير الأداء الحكومي وللتنسيق بين الوزارات المختلفة، ولكي يكون صوتها مسموع في مجلس الوزراء.

    القيمة المضافة

    وحول الإضافة التي ستشكلها هذه الوزارات في المملكة العربية السعودية، يقول الدكتور محمد آل زلفى: الفرق بين الهيئات والوزارات هو أن الأولى ليس لديها تمثيل في مجلس الوزراء، وإنما مرتبطة به بطريقة ما، ولا تستطيع الدفاع عن قضاياها ورؤيتها، مثال على ذلك الرياضة حيث لدينا مجتمع سعودي شاب دون الثلاثين من العمر، فلا بد أن نعطيهم المكانة اللائقة والاهتمام، من خلال تحويل الهيئة إلى وزارة.

    ويواصل حديثه: لذلك أعتقد أن هذه الوزارة ستكون فاعلة ولها دورها من خلال ارتباطها المباشر بالملك، وسيكون لها ممثل في مجلس الوزراء برتبة وزير، وللاستثمار سيكون الشيء ذاته، والسياحة أيضا، وهؤلاء سيكون لهم دور في مجلس الوزراء وفي النقاش وتوضيح رؤياهم، ليس من خلال وسطاء بل بشكل مباشر.

    فيما يقول المحلل السياسي سعد بن عمر أن هذا الأمر مفيد جدا لهذه الهيئات، ويوضح: إذا رفعت الهئية إلى مستوى وزارة  فمعنى ذلك أن يكون لها المنصب الوزاري أولا، وثانيا تأخذ أهمية من قبل زيادة الوظائف فيها، وأن يكون لها ممثل في مجلس الوزراء.

    رؤية 2030

    وعن مقدار الإنفتاح الذي تشهده المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، يقول الدكتور آل زلفى: أعتقد أن المملكة تشهد مرحلة انفتاح غير مسبوقة وغير متوقعة حتى لأكثر الناس تفاؤلا ومطالبة بهذا الانفتاح، والحكومة بقيادة الأمير محمد بن سلمان فاقت التصورات وتوقعات أكثر الراغبين بالتغيير.

    ويكمل حديثه: المملكة تشهد تغير رهيب على جميع المستويات، ولذلك أعداء المملكة الآن يقولون ماذا تريدون أن تغيروا الآن، ولماذا تعطون المرأة هذه الأشياء، وهم قبل هذه التغيرات كانوا يقولون لماذا لا تعطونها الأشياء ذاتها.  

    ويضيف: نحن الآن في المملكة نسابق الزمن تعويضا عن عقود طويلة من الاستسلام لآراء ناس معينة منغلقة على نفسها، ومتقيدة بأنظمة قديمة وإدارة هرمة، فمعظم الوزراء كانوا لدينا يصل عمرهم إلى 80 سنة، والآن الوزارة كلها شباب تتطلع برؤية شابة لتحقيق ما تطمح إليه المملكة.

    وتحدث عن ذلك بن عمر: مثال الرياضة النسائية هو تلبية لطلبات المجتمع وهي أمر أصبح على مستوى العالم، وجاءت في المملكة لتكميل مستوى المساواة بين الرجل والمرأة.

    وعن هذه النقطة تحدث الدكتور هشام الغنام، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية وكبير الباحثين في مركز الخليج للدراسات في اتصال مع " سبوتنيك" ويقول: رؤية المملكة تملك في داخلها آلية تصحيحية وقادرة على التكيف مع المعطى الداخلي والمتغير الخارجي (وبسرعة) فمن التركيز على جلب الاستثمارات الخارجية وتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط ودعم قطاعات مهمة مثل  الترفيه والسياحة والرياضة وتحقيق الانفتاح المطلوب والمناسب.

    ويتابع: هذا ليس فقط لوضع المملكة وظرفها بل أيضا لطموحها وماينبغي أن تكون عليه، إلى تحفيز صناعات ملحة مثل التعدين وتهيئة البنية التحتية وتوفير الهياكل التنظيمية والقانونية والبيروقراطية اللازمة للنجاح والقادرة على تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

    تجربة فريدة؟

    وعن التجربة التي تخوضها المملكة العربية السعودية في سبيل التطوير ضمن رؤية 2030، ومدى استفادة المملكة من تجارب الدول الأخرى، أو الخصوصية التي تشهدها التجربة السعودية يقول عضو مجلس الشورى السابق محمد آل زلفى:

    أعتقد أن المملكة كغيرها لا تستغني عن تجارب الآخرين، لكن المملكة بحجمها الكبير، وفي مساحاتها وإمكاناتها وشعبها، ستتفوق على من كان قد سبقها في مجال التطور، وستكون رائدة لأنها تملك مناطق وكفاءات متعددة وتراث غني وإمكانات اقتصادية هائلة.

    ويكمل: لذلك أعتقد أن المملكة تسبق من سبقها في التنمية التي ينبهر بها الجميع، سواء إن كان في الإمارات أو في ماليزيا أو حتى في تركيا، التي نهضت اقتصاديا لكن القيادة هناك تدمرها، ونحن بلد الإسلام ومهبطه، والإسلام يدعونا إلى النهضة والتقدم والعلم والتطور، وهذا أمر حقيقي.

    أما الخبير سعد بن عمر فيرى أن المملكة العربية السعودية تستفيد من خبرات جميع الدول لكن فقط بما يناسب ظروفها الداخلية، ويشرح: المملكة ليست معزولة عن العالم وما يحدث في دولة ما ليس بالعسير أن ينتقل إلى دولة أخرى، وخاصة فيما يتعلق بالأفكار أو الخطط، لذلك المملكة العربية السعودية وضعت خططها بناء على ظروفها الاقتصادية ومواردها المستقبلية والتعداد البشري والسكاني.

    ويختم حديثه: عن مسألة أن تستفيد من تجارب الأخرين لا شك أننا نستفيد في جميع المجالات، والمملكة ليست محصورة في رؤية محددة، لكنها تأخذ الوضع لديها في عين الاعتبار.

    انظر أيضا:

    السعودية تجهز 500 مليون دولار لاستضافة نزال جديد للملاكم تايسون فيوري
    الكلمات الدلالية:
    الحكومة السعودية, محمد بن سلمان, رؤية 2030, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook