13:16 GMT08 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    130
    تابعنا عبر

    شُيع اليوم جثمان الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، في جنازة عسكرية بمسجد "المشير طنطاوي"، بينما استمرت حالة الجدل حوله وحول فترة رئاسته لمصر التي امتدت لثلاثة عقود، واختلفت حوله الآراء... "سبوتنيك" حاورت بعص الشخصيات التي كانت شاهدة على عصر مبارك، وهذه شهادتهم:

    مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية السفير وائل نصر، تحدث عن شكل السياسة الخارجية لمبارك وقال لراديو "سبوتنيك" إن "أولويات السياسة الخارجية لمصر لدى وصول مبارك إلى الحكم انصبت على حل المشكلات الكبيرة التي واجهت البلاد في ذلك الوقت وفي مقدمتها إنهاء المقاطعة العربية وأصلاح العلاقات، وهي دبلوماسية سياسية طبيعة، ثم واجهه بعدها مسألة استعادة الأراضي المصرية في طابا ولم يكن هناك ابتعاد عن أفريقيا في هذا الوقت فقد كانت مصر حاضرة في معظم القمم والمحافل الأفريقية".

    وأكد السفير أن "مشكلات الاقتصاد المصري وحاجة البلاد للبنية الأساسية المتوقفة بسبب اقتصاد الحرب وكذلك زياد عدد السكان، كلها عوامل جعلت من الصعب أن تستمر مصر في دروها الأفريقي الذي لعبته في الخمسينيات والستينيات".

    وأوضح السفير أن "محاولة اغتيال الرئيس مبارك في أديس أبابا كان لها تأثير في فتور العلاقات لكنها لم تكن العنصر الأساسي، وقد مثلت الاحتياجات المصرية السبب الرئيسي في تراجع الدور المصري الداعم للاقتصادات الأفريقية الناشئة". مشيرا إلى أنه "مع تحسن الاقتصاد، نشط الدور الأفريقي خلال الأعوام الثلاث الأخيرة لحكم مبارك".

    أستاذ القانون العام والمحكم الدولي محمد جمعة الدهبي، قال لـ"سبوتنيك" إن "فلسفة حكم مبارك تجاه التيارات الأصولية كانت في البداية إيجاد نوع من الفارق بين التيارات الأصولية المتطرفة التي رفعت السلاح وتدعو إلى قيام الدولة الدينية وهذه كان يتم التعامل معها بالقوة سواء أمنيا أو عن طريق المحاكمات".

    وأكد الدهبي على أنه "كان هناك قدر كبير من التسامح مع تيارات الإسلام السياسي التي لا تحمل السلاح والمثال لها الإخوان المسلمين والسلفيين وأتيح لهم قدر من الحرية ليندمجوا في المجتمع وتكون لهم تجارة وأعمال ورأينا منهم رجال أعمال كبار، لكن في النهاية أثبتت هذه التيارات أن هدفها دائما كان الوصول إلى الحكم بالقوة، وتقوم كلها على فكرة واحدة هي قيام الدولة الدينية التي انتهت منذ العصور الوسطى".

    الأمين العام السابق للحزب الوطني الحاكم حسام بدراوي، قال لـ"سبوتنيك" إن "الحزب الوطني كان يقيم المخاطر التي يتعرض لها الحكم ويقدم توصيات، وكنا نتواجد في أطر مختلفة من المجتمع المدني، وكنت عضوا للمجلس القومي لحقوق الإنسان وقدمت تقريرا وأودعته بنفسي في الأمم المتحدة طالبت فيه بإيقاف حالة الطوارئ وبالتداول السلمي للسلطة ما أثار الكثير من الجدل في الحزب، حيث كنت آنذاك في دائرة اتخاذ القرارا السياسي في الحزب لكن الوضع داخل الحزب كان ديناميكيا ويتسم بالحيوية وقبول المعارضة، وكان هناك اتصال مباشر بين أقطاب المعارضة والاصلاحيين داخل الحزب، لكن قدرة الحرس القديم كانت أكبر وأقوى".

    وحول دور الحزب في رسم السياسات الداخلية قال بدراوي إن "الحزب كان لديه إطار لرسم السياسات يضم الحزبيين وعددا كبيرا جدا من الخبراء في كل المجالات، ووظيفة الحزب كانت تكوين اللجان كالتعليم والتخطيط والاقتصاد وغيرها ونحدد فيها السيسات الواجب اتباعها لمدة من الزمن حتى يتم التطوير، وتعرض على الرئيس والحكومة، لكن لم يكن لنا دور تنفيذي، فالحكم في مصر كان وما زال معتمدا على مكتب الرئيس، وسياسات الحزب كانت رأيا استشاريا ولا يفرض الحزب رؤيته على الحكومة".

    قال الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل والاستثمار وائل النحاس:
    "مصر مرت خلال العقد الأول لحكم مبارك بكبوة اقتصادية كبيرة نتيجة سيطرة رجال الأعمال من التيارات الإسلامية على الاقتصاد عبر شركات توظيف الأموال الذين  تلاعبوا بالاقتصاد ما أدي إلى امتصاص وضياع الكثير من أموال المصريين خاصة العائدين من الخليج".

    وأوضح النحاس في تصريحات لراديو "سبوتنيك" أن العقد الثاني من حكم مبارك "شهد في البداية أزمة اقتصادية عنيفة، تفاقم الدين الاقتصادي معها ليصل إلى 45 مليار دولار، ما دعا مصر لاتباع برنامج أصلاحي كبير إلى أن جاءت حرب الخليج  ومنح دعم الدول الخليجية قبلة الحياة للاقتصاد وللقطاع المصرفي الذي تهاوي آنذاك، وتم تقليص الديون حتى وصل الاقتصاد إلى مرحلة التعافي بنهاية التسعينيات بعد عملية إصلاح كبيرة، وبدأ ظهور رجال أعمال في صناعات حيوية كبيرة التهمت البطالة ووفرت السلع فضلا على بدء رجال الاعمال اقتحام مجال المدن الجديدة".

    وأكد الخبير المالي والاستثماري أن "الكبوة الجديدة التي أثرت على الاقتصاد نهاية التسعينيات تمثلت في مشروع توشكى الذي كان مقبرة للأموال ثم تم ضرب قطاع السياحة، فضلا عن تعثر قطاع الصناعة بسبب أزمة اقتصادية عالمية للنمور الآسيوية".

    وأشار النحاس إلى أنه مع بداية عام 2000 "عاد الفرسان الجدد من رجال الأعمال بخطة اقتصادية طموحة لانتشال كافة القطاعات بدأت تنشط من خلال البورصة المصرية، وظهرت بالفعل صناعة الأموال التي نجحت في انتشال كافة القطاعات وسددت الاتزامات على قطاع الأعمال والقطاع المصرفي الذي نجح بسبب وقوفه على أرض صلبة في تجاوز اضطرابات الأعوام الماضية، وبدأت مصر تحقق معدلات نمو متسارعة".

    وأكد النحاس أن "معظم المشروعات التي تقوم بها الدولة حاليا كانت من إنتاج تلك الفترة التي ساعدت الاقتصاد على امتصاص كافة الصدمات التي مر بها الاقتصاد منذ 2011".

    الأمين العام السابق للمجلس القومي للمرأة ووزير التأمينات والشؤون الاجتماعية المصرية السابقة السفيرة مرفت التلاوي، قالت لـ"سبوتنيك" إن "الرئيس مبارك كان أول من وافق عل إعطاء المرأة الدبلوماسية درجة سفير ممتاز وتعيينها لترأس سفارة بالخارج وقد توليت أنا سفارة مصر بالنمسا عام 1987".

    وأوضحت التلاوي أن السيدة الأولى السابقة سوزان مبارك "كان لها أياد بيضاء على النواحي الثقافية وفي مجالات المرأة والطفل، وأثرت الثقافة والكتابة والأطفال وهي السبب في إنشاء مكتبة الأسكندرية ومكتبة الأسرة وحدائق الأطفال والقراءة للجميع وكلاهما كانا من القادة الذين خدموا مصر كثيرا".

    وقالت التلاوي "الرئيس السابق إنسان عظيم ووطني، وقد كان حازما لكن المحيطين به كانوا أحيانا يتسببون في الأخطاء ولم يكن يستحق ما حدث".

    انظر أيضا:

    انتحار شاب حزنا على وفاة الرئيس المصري الأسبق مبارك
    تشييع مبارك في جنازة عسكرية... والسيسي يتقدم المشيعين
    السيسي يعزي سوزان مبارك وزوجتي علاء وجمال
    لتعزيته في مبارك... الرئيس الإسرائيلي يبعث رسالة إلى السيسي
    طائرة تنقل جثمان مبارك من مسجد المشير إلى مقابر العائلة
    وصول جثمان مبارك إلى مسجد المشير طنطاوي... فيديو
    فيديو... عندما سقط الرئيس مبارك أسيرا لدى المغرب
    لماذا أقيمت صلاة الجنازة على مبارك مرتين؟
    عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية: مبارك وضع مصر على الطريق الصحيح
    مسؤول سابق في الجيش المصري: مبارك كان قائدا عظيما رغم أخطائه
    الكلمات الدلالية:
    سبوتنيك, مصر, مبارك, الرئيس السابق حسني مبارك, الرئيس حسني مبارك, محمد حسني مبارك, حسني مبارك
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook