22:23 GMT19 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    من جديد، سلطت جمعية معهد تضامن النسائي الأردني "تضامن"، على تعرض نساء الأردن عامة والبرلمانيات بشكل خاص إلى العنف، حيث كشفت دراسة حديثة للمعهد أن 79.6% من إجمالي عينة الدراسة تعرضن لواحد أو أكثر من أنماط العنف الممنهج، وشملت الدراسة 216 برلمانية من 15 دولة عربية (21 برلمانية من الأردن).

    وأشار البيان إلى أن "أكثر أنواع العنف انتشارًا بين البرلمانيات كان العنف النفسي (76.2%)، تلاه العنف الاقتصادي (34.3%) والعنف الجسدي (6.6%) والعنف الجنسي (5.7%)، فيما تعرضت 47.1% منهن إلى العنف اللفظي المميز جنسيًا، و32.9% تعرضن للتهديد بالخطف أو القتل أو الاغتصاب أو الإيذاء الجسدي".

    وأظهرت دراسة نفذتها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في عام 2017 أن 8 أفراد من كل 10 ضمن العينة (80.8% منهم ذكورًا وإناثًا) تعرضوا لواحد أو أكثر من أفعال وسلوكيات التحرش الإلكتروني، فيما قالت دراسة سابقة لتضامن إن 2.7 مليون أنثى في الأردن تستخدم الإنترنت من بينهن مليون طفلة معرضات للعنف والتحرش الإلكتروني.

    البرلمانيات والعنف الإلكتروني

    وقالت الدراسة الأخيرة أن "الذكور تصدروا قائمة مرتكبي العنف ضد البرلمانيات وبنسبة 47%، وكلا الجنسين بنسبة 42.2%، فيما كانت الإناث مصدراً للعنف بنسبة 10.6%. وحول علاقة العنف بالسلطة والقوة، فقد أظهرت النتائج بأن 31.1% من البرلمانيات اللاتي تعرضن للعنف أفدن بأن مرتكب العنف شخصية ذات سلطة، تلاه المواطنين العاديين (30.5%) وأشخاص مجهولين (27%) والزملاء البرلمانيين (23.4%) وزملاء في الأحزاب (22.8%).

    وأفادت برلمانية واحدة من كل 3 برلمانيات تعرضن للعنف بأنهن تعرضن له على وسائل التواصل الاجتماعي (32%)، تلاه وسائل الإعلام التقليدية (19.6%)، والتجمعات الانتخابية ومقرات الأحزاب (16% لكل منهما)، والشوارع (15%)، والندوات واللقاءات (12.2%)، والأسرة (11.2%) وأخيرا العشيرة (7.5%).

    وأقدمت 77.8% من البرلمانيات اللاتي تعرضن للعنف على تقديم شكوى أو إبلاغ، وتصدر الأصدقاء والعائلة (34.7%) الجهة التي إشتكين لها، تلاها المراكز الأمنية (الشرطة) وبنسبة 31.7%، والقضاء (15%) وآخرها كان الإعلام (5.4%). فيما لم تشتكي أو تبلغ أبداً ما نسبته 22.1% منهن.

    ومن ناحية الآثار المترتبة على العنف الممارس ضد البرلمانيات، فقد أفادت 47.3% من اللاتي تعرضن له بأنهن شعرن بالخوف، و32.3% تعرضن لضغوطات أسرية، 37.7% حد من حريتهن في التعبير، و31.7% حد من نشاطهن السياسي، و19.1% منعهن عن المشاركة في الأحداث العامة، فيما انسحبت 12.5% منهن من العمل السياسي، وحرمت 19.7% منهن من فرص اقتصادية أو تسبب لهن بخسائر مالية، وتراجعت 13.1% منهن عن الترشح لمنصب أو موقع سياسي، ولم يؤثر العنف بشكل مباشر على 18.5% منهن.

    تنمر وقدح

    إنعام العشا، الحقوقية ورئيسة جمعية "معهد تضامن النساء الأردني"، قالت إن "الأردن يشهد حالات من العنف الإلكتروني باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تكون موجهة للمرأة بشكل عام".

    وأضافت في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "انتشار شبكة الإنترنت أتاح الفرصة للكثيرين بممارسة التنمر، وتكيل الاتهامات للآخرين، خصوصا أن تلك الشبكة لها خصائصها المهمة في هذا الصدد، ومنها سهولة استخدامها، والسرعة وأنها آمنة".

    وعن انتشار هذا النوع من العنف بين البرلمانيات الأردنيات خاصة، والعربيات بشكل عام أشارت إلى أن "البرلمانيات بحكم مسؤولياتهن والالتزامات التي تترتب عليهن تجاه المجتمع، وكذلك بحكم الوعود التي قطعوها، أو عدم المتابعة الفعالة لقضايا المواطنين".

    واستطردت: "لكن الاتهامات التي تكيل لهن بمكن أن تكون غير صحيحة، وهو قدح وتنمر دون وجه حق، يمارسه البعض متخفيين خلف شاشات الهواتف أو الحواسيب، وهذا أسهل من الوقوف أمام المحاكم، أو المواجهة".

    وأنهت حديثها قائلة: "من جهة أخرى لا بد أن تفكر البرلمانيات عن أسباب التنمر عليهن، وفي الحقيقة بشكل عام هناك سوء استخدام للتكنولوجيا في دول العالم الثالث".

    مجتمع ذكوري

    من جانبها قالت، عليا عودة نصار أبو هليل، النائبة بمجلس النواب الأردني إن "المجتمع الذي نعيش فيه ما زال مجتمعًا ذكوريًا شئنا أم أبينا، تتعرض فيه البرلمانيات الأردنيات وغير الأردنيات وكذلك النساء بشكل عام لنوع من العنف الإلكتروني".

    وأضافت في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "انتشار العنف الإلكتروني ضد النساء في الأردن بشكل عام يرجع إلى الثقافة السائدة عند الناس، والذين يعتبرون أن خطأ السيدات غير مقبول".

    وتابعت: "بالنسبة للبرلمانيات هناك تركيز من الصحافة والمتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي مع أخطائها، والترصد لها وتعريضها للعنف، وهذا ينسحب على السيدات في الأردن بشكل عام، حيث لا يتم ترصد أخطاء الرجال مثلما يحدث مع النساء".

    وأكدت أن "من تدخل الدولة للحد من ظاهرة العنف التي تتعرض لها النساء عامة والبرلمانية بشكل خاص، يجب أن يكون هناك عقوبة قوية رادعة، في ظل غياب الوعي، والعادات والتقاليد والتي تبيح للرجل أن يفعل ما يشاء، وهو غير مسموح للسيدات".

    نساء الأردن

    وتشير "تضامن" إلى أنه وخلال العقدين الماضيين تزايدت النشاطات باستخدام التكنولوجيا التي تهدف إلى الحد ومنع العنف ضد النساء والفتيات لكن وفي مقابل ذلك كله، ساهمت التكنولوجيا الحديثة كالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والأجهزة الذكية في انتشار أنواع جديدة من العنف ضد النساء والفتيات والطفلات، ومن أكثرها شيوعًا المطاردة والملاحقة الإلكترونية، والابتزاز الإلكتروني، والتحرشات الجنسية الإلكترونية، والمراقبة والتجسس على أجهزة الحاسوب، والاستخدامات غير القانونية باستخدام التكنولوجيا والإنترنت للصور ومقاطع الفيديو وتحريفها والتهديد بها.

    وأظهر "مسح استخدام وانتشار الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنازل 2017" والصادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردنية بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة، بأن 98.4% من الأسر في الأردن لديها هاتف خلوي، و10.2% من الأسر لديها هاتف ثابت، و38% لديها أجهزة حاسوب، و88.8% من الأسر لديها خدمة الإنترنت، فيما أكدت 98.8% من الأسر على موافقتها على حجب المواقع الإباحية.

    بلغت نسبة الأفراد مستخدمي الإنترنت وأعمارهم 5 سنوات فأكثر حوالي 65%، شكل الذكور 53% والإناث 47%، علماً بأن 61% من الأفراد يستخدمون الإنترنت بواسطة الهواتف الذكية و33% بواسطة الكمبيوتر و3.7% بواسطة أجهزة التابلت.

    وبتحويل النسب إلى أرقام حسب عدد السكان لعام 2017 والبالغ 10.053 مليون نسمة، فإن عدد الذين أعمارهم 5 سنوات فأكثر 8.9 مليون نسمة من بينهم 4.168 مليون أنثى. ومن بين هؤلاء فإن عدد الذين يستخدمون الإنترنت 5.8 مليون نسمة منهم 2.7 مليون أنثى بحسب تضامن.

    انظر أيضا:

    العنف الاقتصادي... عندما تتعرض الأردنيات للتمييز
    أموال العائلة لا تذهب للغرباء... نساء في الأردن ممنوعات من "الإرث"
    مسح يكشف: 77 % من نساء الأردن يتعرضن لـ"تحرش جنسي"
    "ثقب أسود في القضاء"... تفاصيل صادمة عن التوقيف الإداري للنساء في الأردن
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, نساء, عنف, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook