12:34 GMT25 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قدم ثلاثة نواب من البرلمان المصري ثلاثة مشروعات قوانين تتضمن تعديل المادة 111 من قانون الطفل، بهدف تغليظ العقوبة على الطفل الذي يتجاوز 15 سنة حتى 18 سنة.

    المشروعات المقدمة من النواب، مرتضى منصور، وسوزي ناشد، وسامي رمضان، تنص على تغليظ العقوبة على الطفل  حال ارتكابه جرائم مشددة، أو جرائم مرتبطة أي أكثر من جريمة، إذا تجاوز سن الـ 15 سنة، حيث تنص بعض المشروعات على عقوبات تصل إلى 25 سنة، إلا أنها تتعارض مع الاتفاقيات الخاصة بالطفل التي تمنع الحكم بالإعدام أو المؤبد على الأطفال أقل من 18 سنة.

    وكانت اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أحالت مشروعات القوانين إلى مجلس القضاء الأعلى والمجلس القومي للمرأة، إلا أنها تنتظر الرد رغم أن رأي هذه الجهات ليس ملزما بحسب تأكيد نواب المجلس.

    حول إشكالية مخالفة التعديلات المرتقبة للاتفاقيات الخاصة بالطفل، يقول الدكتور رأفت فودة أستاذ القانون الدستوري المصري، إنه من الناحية الدستورية فإن مصر وقعت على اتفاقيات حماية الطفل والمواثيق الخاصة بالأمم المتحدة، ما يعني أن هذه الاتفاقيات أدرجت في نظام القوانين الداخلية من خلال موافقة البرلمان المصري.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الاثنين 2 مارس/آذار، أن التوقيع على هذه الاتفاقيات يعني أنها ملزمة للدولة المصرية، التي ألزمت نفسها وفقا لمبدأ السيادة، وهو التحديد الذاتي للمسؤولية بالتوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

    وأوضح أن تنظيم الجرائم والعقوبات يجب أن يتم بما يتفق مع المواثيق والاتفاقيات التي وقعت عليها، بما يعني أنها لا تستطيع تغليظ العقوبات بما يتناسب مع الجرائم خاصة فيما يتعلق بالمؤبد أو الإعدام.

    إشكالية الدستور والمعاهدات الدولية

    وكشف فودة عن أن الدستور المصري يقول إن المعاهدات ليست أسمى من القوانين، وأنه يمكن للقوانين مخالفة المعاهدات، وإن خالفت التزامات مصر الدولية.

    وتابع أن المعاهدات هي في مرتبة القوانين وهي غير ملزمة للبرلمان، خاصة أن البرلمان يستطيع أن يصدر قوانين مخالفة للمعاهدات، كونها في مرتبة القوانين وهو ما يعني أن القانون الجديد يلغي القانون القديم.

    اتفاقية فيينا

    نصت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات عام 1969 على أن "مع كل معاهدة نافذة ملزمة لأطرافها عليهم تنفيذها بحسن نية وأنه لا يجوز لطرف في المعاهدة أن يحتج بنصوص قانونه الداخلي كمبرر لإخفاقه في تنفيذ المعاهدة"، كما أوجبت ذات الاتفاقية على الدول أن تنفذ تعهداتها بحسن نية.

    القانون المصري

    فيما يتعلق بنظام القانوني المصري فقد كان دستور 1954 وما تلاه من دساتير من ضمنها الدستور الحالي، أوضحت القيمة القانونية للاتفاقيات الدولية، وهي أن لها قوة القانون أي أنها في مرتبة أدنى من الدستور ونص على أنه لا يجوز إبرام معاهدة تخالف أحكام الدستور.

    من ناحيته قال النائب مرتضى منصور في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن قانون الطفل وضع لحماية الطفل المجنى عليه، وليس حماية الجاني.

    وأضاف منصور، أنه في الفترة الأخيرة انتشرت جرائم الخطف والقتل والبلطجة والسرقة بالإكراه والاغتصاب وهتك العرض والإرهاب التى يرتكبها من هم دون 18 سنة ميلادية.

    وقائع مخالفة

    وذكر أنه في واقعة سابقة اغتصب أحد الشباب طفلة وألقى بها من أعلى سطح المنزل ما أدى إلى قتلها، إلا أنه حكم عليه بـ 15 سنة، كما أنه يقضي نصف المدة في الإصلاحية.

    وأوضح أنه ترافع عن الشاب الذي قتل في المنوفية العام الماضي الذي لقب بـ"شهيد الشهامة"، وأنه بعد اطلاعه على القضية وجد أن القاتل يبلغ من العمر 18 عاما إلا بضعة أيام، وبحسب قانون الطفل فإن أقصى عقوبة هي 15 عاما.

    وأشار إلى أن القاضي في هذه القضية لم يستطع إصدار الحكم العادل نظرا لتقييد القانون الذي ينص على أقصى عقوبة 15 عاما، رغم أنها جريمة قتل عمد.

    كما أشار إلى أن الجماعات الإرهابية بما فيها جماعة "الإخوان المسلمين" تستغل العناصر  أقل من 18 عاما في عمليات التفجير والإرهاب.

    نص مشروع القانون

    وينص مشروع القانون على أن تضاف فقرة أخيرة إلى المادة "111"من قانون الطفل نصها الآتي، "فيما عدا جرائم القتل العمد والسرقة بالإكراه، وهتك العرض والاغتصاب وجرائم الإرهاب والتخابر مع دولة معادية يحكم بالعقوبات المقررة في القوانين الواردة بها إذا تجاوز سن الجاني خمسة عشر سنة ميلادية".

    وأكد أن مجلس النواب وافق على مشروع القانون، وأحيل إلى اللجنة التشريعية التي أحالت المشروع للجهات المختصة وهي وزارة العدل والمجلس القومي للطفولة لإبداء الرأي الاستشاري، وأن القرار الأخير لمجلس النواب.

    تغليظ العقوبة

     فيما قالت النائبة سوزي ناشد في تصريحات لـ"سبوتنيك"،  الاثنين 2 مارس /آذار، إن مشروع القانون  بتعديل المادة 111 من قانون الطفل يتضمن: "تغليظ العقوبة على الجرائم التى يرتكبها الطفل الذي يتجاوز عمره خمسة عشر عاما، حيث ينص التعديل على أنه إذا ارتكب الطفل الذي تجاوز سنه خمسة عشرة سنة، جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد حكم عليه بالسجن مدة لا تزيد عن 25 سنة، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن المشدد يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشرين سنة، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الحبس يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن سنة".

    وأضافت أن المشروع الذي تقدمت به من خلال دراستها الخاصة، ولم تتوافق مع أي من النواب الذين تقدموا بمشاريع مشابهة، وأنها ليست مع التغيير في سن الطفولة المقر عالميا، إلا أن مشروعها يهدف لتغليظ العقوبة.

    حماية من انتشار الجرائم

    وأكدت أن القانون يهدف لحماية المجتمع من الجرائم التي انتشرت بشكل كبير في المدارس والأماكن الأخرى والتي يرتكبها الأطفال في سن أقل من 18 عاما.

    وأوضحت عدم تعارض مشروع القانون مع قانون الطفل أو المقررات الدولية بهذا الشأن، خاصة أن المشروع يهدف للتعديل في العقوبات لا التعديل في سن الطفل.

    ويهدف مشروع القانون  المقدم من طرف النائب سامي رمضان إلى تغليظ العقوبة على الطفل الذي يتجاوز 15 سنة.

    وينص الدستور المصرى لسنة 2014 نص في المادة "80" على أن سن الطفل كل من يبلغ الثامنة عشر من عمره، وجاء ذلك متوافقا مع اتفاقية حقوق الطفل التى تحدد حقوق الطفل المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية التى صدقت عليها مصر فى 1990 ودخلت حيز النفاذ في 2 مايو/أيار 1991، والتي حددت سن الطفل بمن هو أقل من 18 سنة.

    انظر أيضا:

    ارتفاع جديد لاحتياطي مصر من النقد الأجنبي
    قرارات جديدة للحكومة المصرية بشأن "كورونا"
    مصر… هزة أرضية تضرب شرم الشيخ
    الكلمات الدلالية:
    مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook