11:27 GMT27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    طرح طلب المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة إعفائه من مهامه لأسباب صحية، تساؤلات عدة.

    التساؤلات المطروحة تتعلق في المقام الأول بالمسارات الثلاثة السياسية والعسكرية والاقتصادية، خاصة بعد تأكيد مصادر لـ"سبوتنيك" في وقت سابق، فشل المسار الأمني الذي تبعه تعثر الحوار السياسي، وهو ما يؤدي إلى عودة الأمور إلى نقطة الصفر.

    في 26 من فبراير/ شباط الماضي، تعثرت جولة الحوار السياسي الأولى في جنيف بعد انسحاب وفد البرلمان الليبي، وعدم مشاركة وفد المجلس الأعلى للدولة، وكان العامل المشترك الذي برر كل طرف عدم المشاركة على أساسه، هو عدم الإعلان عن الشخصيات المشاركة، خاصة مجموعة الـ14 من المستقلين، وهو ما يشير إلى احتمالية أن الشخصيات التي اختارها سلامة جاءت دون تشاور مع الأطراف السياسية، حسب تأكيد النواب.

    سلامة يطلب إعفاءه

    وقال سلامة، في تغريدة على صفحته الرسمية في موقع "تويتر" الاثنين 2 مارس/ آذار:"سعيت لعامين ونصف للم شمل الليبيين وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد، وعلي اليوم، وقد عقدت قمة برلين، وصدر القرار 2510، وانطلقت المسارات الثلاثة رغم تردد البعض، أن أقر بأن صحتي لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد. لذا طلبت من الأمين العام إعفائي من مهمتي آملا لليبيا السلم والاستقرار".

    لا نتائج إيجابية

    بحسب المصادر الليبية فإن الاجتماعات العسكرية لم تتوصل إلى النتائج التي يمكن معها القول إن هناك مؤشرات إيجابية جادة، وهو ما يشير إلى عدم نجاح أي مسارات أخرى، خاصة أن الأطراف السياسية كانت أكدت ضرورة تحقق نتائج متقدمة في الاتفاق الأمني للبدء في الحوار السياسي، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

    في البداية قال النائب حمد البنداق عضو مجلس النواب الليبي، إن "الخطوات التي توافقت عليها الأطراف الليبية حتى الآن جرت برعاية فرق الأمم المتحدة، وأن غسان سلامة هو أحد أفراد بعثة الأمم المتحدة، ما يعني أن النتائج التي توصلت إليها الأطراف لا يجب أن تتأثر باستقالة سلامة".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الثلاثاء 3 مارس/آذار، أن نائبة غسان سلامة ستيفاني ويليامز، ستدير الأوضاع بشكل مؤقت لحين الاستقرار على من سيخلف سلامة.

    مستقبل المسارات الثلاثة

    بشأن مستقبل المسارات الثلاثة، أوضح البنداق أن القيادة العامة للجيش الليبي اشترطت بعض البنود وأرسلتها للبعثة الأممية، وحال الرد بالإيجاب فإنها تستأنف الحوار.

    أما بشأن المسار الاقتصادي، أشار النائب إلى عقبتين أمام استكمال المسار السياسي أولهما الدين العام للحكومة الليبية المؤقتة، ودمار مدينة درنة وبني غازي، وحال حل هذه العقبات، إضافة إلى الاتفاق على توزيع الثروة بشكل عادل على الأقاليم الثلاثة يمكن استكمال المسار الاقتصادي.

    فيما يتعلق بالمسار السياسي، أشار البنداق أنه من المحتمل استئناف الحوار السياسي حال كشف البعثة عن التفاصيل الكاملة للمشاركين في الحوار.

    العودة لنقطة الصفر

    برؤية مغايرة يتوقع النائب محمد العباني تعثر المسارات الثلاثة، نظرا للخطوات التي اتخذها المبعوث الأممي بصور غير منطقية.

    يضيف العباني أن هذه المسارات إذا كانت مبنية على أفكار وتخطيط المبعوث الأممي فإنها ستتأثر بشكل كبير، أما إذا كانت مبنية على أسس علمية فإنها لن تتأثر.

    وأوضح العباني في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المبعوث الأممي سار على نهج الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، وهو تضمن الكثير من المخالفات.

    مخالفات شخصية

    وأشار العباني إلى أن هناك الكثير من المخالفات التي ارتكبها المبعوث الأممي، ومنها فرض بعض الشخصيات في الحوار السياسي بما يتوافق مع رؤيته الشخصية، لا ما يتطلبه الواقع.

    وبرهن بقوله أن مجموعة الـ14 من المستقلين التي اختارها المبعوث الأممي، حيث ضمت شخصيات ليست مستقلة، بل هي من قلب الطرف الآخر في طرابلس، في حين أنه لم يمكن مجلس النواب في اختيار فريقه وتدخل في فرض بعض الأسماء.

    ويرى إلى أن اختيار أعضاء فريق الحوار السياسي لم يكن منطقيا أو عادلا، وأن النتائج التي كانت تترتب على الاختيارات الأولى هي ما كان يريدها المبعوث الأممي، وأنه بعد رحيله ستعود الأمور إلى نقطة الصفر، وعودة تبادل إطلاق النار مرة أخرى، خاصة أن الصراع في ليبيا هو صراع أمني قبل أي شيء أخر.

    استنكار رئيس البرلمان

    وفي تصريحات سابقة أعرب رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، عن أسفه لعدم استجابة المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة لقرارات مجلس النواب بشأن تشكيل لجنة الحوار في جنيف.

    وقال عقيلة صالح في مقابلة مع "سبوتنيك": "كنا نتمنى أن ينجح السيد غسان سلامة في أداء مهامه ولكنه لم يستجيب لقرار مجلس النواب حول تشكيل لجنته للحوار في جنيف، وبعثنا له عدة استفسارات ومطالب، ولم يستجيب لطلب مجلس النواب في معرفة من هم المشاركين من المستقلين ولم يوضح جدول أعمال المؤتمر ولا مدته ولا آلية عمله.

    وأضاف بقوله: "بل اتضح أنه رشح فتحي باشا آغا وهو وزير للداخلية وعبد الرحمن السويحلي وهو عضو مجلس الدولة وغيرهم، هل هؤلاء يعتبرون مستقلين؟ وهو ما أدى إلى تعليق المشاركة من قبل مجلس النواب في هذا الحوار بجنيف".

    وتابع بالقول: "كان من المفترض أن تحترم قرارات واستفسارات مجلس النواب، وسوف يعقد مجلس النواب جلسة خلال الأيام القريبة القادمة في شأن حوار جنيف".

    من ناحيته قال محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة بليبيا، إن الرسالة التي وجهها رئيس المجلس للمبعوث الأممي غسان سلامة في وقت سابق، تضمنت العديد من الاستفسارات، وأن معظمها تحقق.

    وكشف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن رئيس المجلس الأعلى للدولة طلب التأكيد على أن الاتفاق السياسي هو المرجعية الأساسية للحوار، وكذلك الكشف عن الأعضاء المشاركين، وجدول الأعمال، إلا أن النقطة العالقة حتى الآن تتمثل في المسار العسكري الذي لم يصل إلى نتائج واضحة حتى الآن.

    انقسام حاد

    وتعاني ليبيا انقسامًا حادًا في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش الوطني، وبين الغرب حيث المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، وهي الحكومة المعترف بها دوليا إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان.

    وتدور بالعاصمة الليبية طرابلس ومحيطها، منذ الرابع من أبريل/نيسان من العام الماضي، معارك متواصلة بين قوات الجيش الليبي وقوات تابعة لحكومة الوفاق، خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى.

    وعمل سلامة مبعوثا خاصا للأمم المتحدة في ليبيا منذ يونيو/حزيران عام 2017، وكان سلامة ضمن وفد الأمم المتحدة المبعوث إلى العراق بعد الاحتلال الأمريكي 2003، وكاد أن يلقى مصرعه في حادثة تفجير مبنى الأمم المتحدة في العاصمة العراقية بغداد.

    بالإضافة إلى ذلك، تولى غسان سلامة منصب وزير الثقافة في حكومة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري من عام 2000 إلى 2003.

    انظر أيضا:

    المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة يطلب إعفاءه من منصبه لأسباب صحية
    عقيلة صالح: غسان سلامة لا يتجاوب مع قرارات مجلس النواب حول لجنة الحوار في جنيف
    بعد استقالة غسان سلامة... مصادر ترجح تعيين ستيفاني ويليامز كمبعوث أممي إلى ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    غرب ليبيا, فجر ليبيا, ليبيا, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook