21:55 GMT13 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 91
    تابعنا عبر

    نشرت الشرطة العسكرية الروسية وحدات في مدينة سراقب بعد أن أعلن الجيش السوري سيطرته عليها للمرة الثانية.

    ووفق بيان نشره مركز المصالحة الروسي في سوريا، أن وحدات من الشرطة العسكرية الروسة دخلت إلى مدينة سراقب نظرا لأهمية ضمان وسلامة حركة المركبات والمدنيين دون عائق على طول الطريقين السريعين "إم-4" و "إم-5".

    وفي ظل تصاعد التوتر في محافظة إدلب السورية، ومع استمرار المشاورات بين روسيا وتركيا للحد من هذا التوتر على الأرض، وذلك كما أعلنت الخارجية الروسية في بيان سابق لها، تأتي هذه الخطوة من الشرطة العسكرية الروسية.

    الهدف من هذه الخطوة

    وعما يمكن أن يترتب على هذه الخطوة من وضع حد للتوتر على الجبهة المشتعلة في إدلب، يتحدث الخبير العسكري السوري اللواء رضا شريقي لوكالة "سبوتنيك" ويقول: "هذا التحرك كان متوقعا، وفيما لو نفذت اتفاقية سوتشي لكان هذا هو الأمر الواقع والمقرر، بأن تكون الدوريات الروسية هي المراقبة لهذا الطريق، وأن تكون حركة النقل حرة باتجاه اللاذقية وباتجاه دمشق".

    ويضيف: "الواقع العسكري الميداني الآن يفرض على العصابات الإرهابية أن تبقى ملجومة بقدر الإمكان، من خلال الضربات المستمرة من قبل القوات العربية السورية والأصدقاء الروس، عندما يحاولون الاعتداء على أي منطقة في هذا الطريق".

    آلية العمل

    ومع استمرار قضم الجيش السوري للقرى والبلدات في العملية العسكرية الجارية في إدلب، يرى اللواء شريقي أن الجيش السوري سيلاحق المجموعات الإرهابية حتى آخر موقع لهم، ولكن هناك جزء سياسي في العملية، ويقول عنه: أعتقد أن الاجتماع الذي سيتم يوم الخميس القادم بين بوتين وأردوغان سيقرر الآلية التي ستعمل بها هذه القوات أو الدوريات، لضبط حركة هذه المجموعات الإرهابية، لأنها لا يمكن أن تستمر الأمور بهذا الحال، وأن يستمر الإرهابيون بالإساءة والاعتداء على الناس على الطرقات.

    ويتابع: "ستعمل القوات السورية إلى ملاحقة هذه المجموعات أينما كانت، ولكن في هذه الأمور هناك جانب سياسي، وهذا الجانب السياسي هو ما سيقرره الأصدقاء الروس، وأعتقد أن الإيرانيين والأتراك سيوافقون على هذا الأمر".

    أهمية سراقب ومهمة القوات الروسية

    ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي الروسي إيفان كونفالوف في حوار مع وكالة "سبوتنيك" بأن سراقب هي نقطة استراتيجية مهمة في هذه المنطقة، وهو أحد أهم أسباب انتشار الشرطة العسكرية هناك، ويوضح: بسبب أهمية سراقب شنت المعركة لأجلها، وللمرة الثانية استطاع الجيش السوري تحريرها، والشرطة العسكرية هناك لديه مجموعة محددة من المهام، ولا يجب عليها أن تشارك في الأعمال القتالية إلا إذا كان ذلك من أجل حماية أرواح الجنود الروس.

    ويضيف: "المهمة الرئيسية لديها هو الحفاظ على النظام وخلق الظروف للحياة هناك، ومن حيث المبدأ تقوم الشرطة العسكرية الروسية بعمل جيد في سوريا، لذلك بلا شك ستعمل بطريقة واضحة ومتماسكة وفعالة في سراقب".

    ليس تكتيكا

    ويرى الخبير الروسي بأن هذه الخطوة "لن تكون تكتيكا متبعا في المراحل اللاحقة"، بل هذه عبارة عن مهمات تقوم بها الشرطة العسكرية الروسية، ويكمل: "هذا ليس تكتيكا بالمعنى العام، فالشرطة العسكرية الروسية تعمل منذ فترة طويلة في نقاط وطرق مهمة من الناحية الاستراتيجية في سوريا، وبالطبع ستنشر قواتها".

    ولا يكفي تحقيق النجاح فقط أثناء العملية العسكرية، بل من الضروري أيضا تدعيم هذا النجاح، ومن أجل ذلك تحتاج إلى السيطرة على المنطقة، وتحديدا هذا ما تقوم به الشرطة العسكرية الروسية.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook