02:00 GMT04 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قرر البرلمان التونسي إعادة مقترح مشروع تنقيح الانتخابات والاستفتاء فيما يخص العتبة الانتخابية عند إجراء الانتخابات التشريعية.

    وسبق هذا القرار اتفاق عدد من رؤساء الكتل البرلمانية على ضرورة إعادة هذا المقترح الذي تقدمت به حركة النهضة إلى لجنة النظام الداخلي.

    رفع العتبة

    حول معنى الاقتراح اتصلت وكالة "سبوتنيك" بالقيادي في حركة "نداء تونس"، منجي الحرباوي، والذي وضح معنى هذا الاقتراح بقوله: "إقرار العتبة الانتخابية في القانون التونسي هو أن هناك حد أدنى من الأصوات لإمكانية المرور للتنافس ضمن المترشحين، بمعنى أن المتحصل على الأصوات يجب أن لا تقل في القانون الحالي في المجالس البلدية عن 3%، ولا توجد هناك عتبة في المجالس التشريعية، لأنه لا يدخل في السباق الانتخابي إلا إذا حصل على 3%

    فيما ترى رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في تونس، بدرة قعلول، بأن هذا القانون هو نوع من المراوغة السياسية من قبل حركة النهضة، وتقول: "لا زلنا بصدد دراسة المشروع، وعلى ما يبدو هناك نوع من المراوغات لقطع الطريق على الأحزاب الصغيرة لتبقى الأحزاب الكبيرة، وحتى كقانون لا يمكن إدراجه في قانون الانتخابي التونسي، ونحن طالبنا بإعادة دراسة القانون الانتخابي وليس زيادة التعقيدات فيه".

    وتابعت: لذلك البرلمان صادق على إعادة النظر في القانون، كما أن حركة النهضة تعي جيدا أن هذه الحكومة ستفشل، وأنه يمكن حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات جديدة، وهي تريد أن تسيطر على المشهد، لذلك فهي تختلق هذا النوع من الأزمات في البرلمان، وهي تريد تمرير هذه القوانين، لأنها تعودت في السنوات الماضية أن تمرر كل القوانين التي تريدها.

    وتضيف قعلول: "لكن هذه المرة يبدو أن هذا البرلمان الذي يحتوي على كل الطوائف والأنواع سيكون حجر عثرة أمام النهضة والتي تعتبر نفسها أمام مأزق كبير جدا، سواء كان في الدستور أو في تمرير القوانين أو هيمنتها على البرلمان".

    الفائدة على حركة النهضة

    وحول السبب الذي دفع حركة النهضة بطلب تعديل وتنقيح هذا القانون، والفائدة التي تعود على الحركة، يقول منجي الحرباوي: "هذا الطلب ليس من حركة النهضة فقط، بقدر ما هو طلب العديد من الأحزاب الأخرى، وهذا معمول به في العديد من الدول، وهذه العتبة قد تصل في بعض الأماكن إلى حدود 10%".

    ويكمل: وهذا قد ينقي الأجواء داخل المجالس المنتخبة، ولا يسمح إلا للجدين بالمرور إلى هذه المجالس، ويحفز العمل الحزبي المنتظم، ويوجد استقرار نسبي في المشهد، لأنه يفرز كتل ذات حجم هام ومعقول لكي تكون قادرة على الحكم.

    أما الخبيرة قعلول فترى أن هذا التعديل قد لا يعود بأي فائدة على الحركة، نظرا للتخبط الداخلي الذي تعيشه الحركة ذات نفسها، وتواصل: "هي الأمور مخلوطة، ودائما عندما تريد النهضة أي شيء فلا بد أنها ستجني منها فوائد، ولكن على ما يبدو أن هذا القانون لن يفيدها كثيرا، نتيجة للتخبط الذي تعيشه داخل الحركة".

    وتكمل: "قريبا سيكون مؤتمر النهضة وسنسمع الكثير من عدم التوافق داخل الحركة بحد ذاتها، لأنه على ما يبدو هناك الكثير من القيادات تريد إقصاء راشد الغنوشي من رئاسة الحركة".

    موقف القوى السياسية

    وحول ما قالته القوى والكتل السياسية الأخرى في البرلمان التونسي، يقول القيادي في نداء تونس منجي الحرباوي: "هذه ليست المرة الأولى التي يتم المطالبة بهذا القانون، وسبق في عام 2019 في الانتخابات السابقة أن تم تنقيح القانون بحد ذاته، ولكن الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي لم يمضي على القانون رغم أن البرلمان صادق عليه، لعدة اعتبارات متعلقة بمسائل كانت في ذلك الحين".

    ويواصل حديثه: اللجوء إلى تنقيح ذلك القانون وهو مطلب مجموعة من الأحزاب، لأنه بالقانون الحالي لا يمكن للديمقراطية الفتية أن تستقر، ولا يمكن لهذه الديمقراطية أن تستمر، باعتبار أن هذا القانون غير قادر على إفراز مشهد سياسي منظم ومستقر، وبالتالي هناك ضرورة ملحة وأكيدة للنظر في هذا القانون، ولكن ليس بالصيغة التي تطرحها حركة النهضة.

    أما رئيسة مركز الدراسات التونسي فتتحدث: "لن يمر هذا القانون لأنه لن يرجع بالفائدة على أي حزب، وسيكون له مردود انعاكسي على كل الأحزاب، وبتقديري ومن خلال لقائي مع العديد من السياسيين في تونس، رأيت أن الجميع يرفض هذا القانون".

    التأثير على البرلمان

    وحول ما يمكن أن يجري على البرلمان التونسي من تغييرات، يعتقد الحرباوي بعدم وجود أي تأثيرات لأن التنقيح لن يمر أًصلا، ويوضح: "هذا التنقيح وليس القانون أعيد إلى لجنة النظام الداخلي والانتخابات، وهذا المقترح لن يمر باعتبار أن حركة النهضة لا تمتلك أغلبية لتمريره، باعتباره قانون أساسي ويتطلب 50%، أي 109 صوت، وحركة النهضة لا تملك منهم إلا 50 أو 60 صوت فقط".

    أما قعلول فتبين مدى التأثير في حال تم إقراره، وتضيف: التأثير سيكون على الأحزاب الصغيرة حيث لن يعود لديهم الثقل للتغيير في القرارات أو رفضها، وسيجدوا أنفسهم كتدعيم للآخرين، حيث لن يكون لديهم القدرة على المفاوضة أو قول لا، بل سيجد نفسه تابعا فقط، وهو سيصبح أقلية في البرلمان.

    أيهم مصا

    انظر أيضا:

    السفير الأمريكي لدى تونس: الحل في ليبيا يجب أن يكون سياسيا
    الكلمات الدلالية:
    حركة النهضة, راشد الغنوشي, البرلمان التونسي, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook