12:49 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رغم وجود القوانين التي تهدف لردع الأزواج عن عمليات العنف ضد زوجاتهم في المغرب، إلا أن أغلب قضايا العنف ضد النساء في المحاكم المغربية مسجلة ضد الأزواج.

    وكشف خبراء مغاربة، في حديثهم لـ"سبوتنيك" أن انتشار عمليات العنف ضد المرأة من قبل الأزواج يعود لأسباب اقتصادية ونفسية، مشيرين إلى أن الفقر المعنوي والمادي وضغوط العمل والبطالة تدفع الأزواج لممارسة العنف ضد زوجاتهم.

    وكان مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل هشام ملاطي، أكد أن 57% من مجموع قضايا العنف ضد النساء المسجلة سنويا لدى المحاكم بالمغرب ويصل عددها الى نحو 17 ألف قضية، مسجلة ضد الأزواج.

    وأضاف المسؤول المغربي، خلال ندوة وطنية حول "الأسبوع الجاري "من أجل إعمال حق النساء والفتيات في حياة خالية من العنف"، أن "ثلث هذا الرقم المسجل من قضايا العنف ضد النساء هي ضد الأغيار، وأن رقم 17 ألف قضية أضحى مستقرا منذ سنوات مع تغييرات طفيفة، ارتفاعا وانخفاضا".

    الفقر المادي

    في البداية قالت بشرى برجال البرلمانية السابقة، إن الفقر المادي والمعنوي هو أحد الأسباب الرئيسية وراء عمليات العنف ضد النساء.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، الثلاثاء أن الضغوط الممارسة من أرباب العمل، أو ضغوط البطالة أيضا تدفع الرجال لممارسة العنف ضد زوجاتهم.

    القوانين الجنائية

    وفيما يتعلق بتأثير القوانين ومدونة الأسرة في الحد من عمليات العنف ضد الزوجات، توضح برجال أن القوانين الجنائية ومنظمات المجتمع المدنية ساهمت في الحد من انتشار مثل هذه العمليات.

    وترى برجال أن الإشكالية ليست في سن التشريعات بل في تفعيلها وتطبيقها واستيعابها، وأنه في ظل عمليات التوعية يجب أن يقضى على الأسباب الحقيقة بالقضاء على الفقر وتوفير المناخ الملائم للحياة والعمل.

    تصاعد ظاهرة العنف

    من ناحيته قال عبد الإله الخضري رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن ظاهرة العنف ضد الزوجات ة تصاعدت في الفترة الأخيرة، وإن ذلك يرجع إلى عدة أسباب.

    يوضح الخضري بعض الأسباب في حديثه لـ"سبوتنيك"، ومنها تنامي إقدام الأزواج على تعنيف زوجاتهم، لكون المرأة لم تعد كما كانت في السابق خاضعة خنوعة، حيث يمارس الرجل في حقها ساديته وتسلطه دون أن تقاوم.

    نزعة التحدي

    ويرى أنه في مقابل النزعة التسلطية وحب التحكم وتملك ذاتها وكيانها، أصبحت المرأة  تنتفض على كرامتها وعزة نفسها، قياسا مع النساء في الأزمنة السابقة.

    تعود مظاهر الاعتداء على الزوجة إلى خلفية سوء الأحوال الإقتصادية، وتنامي الخصومات المادية بين الطرفين، إضافة إلى نزعة التحدي والمناكفات التي أصبحت إيقاعا يوميا بين الرجل والمرأة في ذات الموضوع.

    الاستقلال المادي للمرأة

    ضمن الأسباب أيضا التي يوضحها الخضري، أن مدونة الأسرة وكذا القوانين الجديدة الخاصة بتجريم العنف ضد النساء، فضلا عن الاستقلال المادي للمرأة (في بعض الحالات) فتحت شهية المرأة للدفاع عن نفسها وعن كرامتها إزاء أي سلوك تجاوزي من لدن الزوج في حقها، ولو لأبسط الأسباب.

    الشكوك بين الأزواج

    يأتي في المرتبة الرابعة، تنامي الشكوك بين الأزواج بسبب تداعيات انتشار وسائل التواصل الاجتماعي على الثقة، مما تسبب في تنامي مظاهر الشكوك، بشأن احتمال تورط أحد الطرفين في الخيانة الزوجية، ما يعتبر مصدرا كبيرا لتنامي الاعتداء على الزوجة.

    طلب الطلاق

    وتابع بقوله: "كثيرا ما أصبح الزوج يميل إلى الاعتداء على زوجته للضغط عليها من أجل طلب الطلاق، مقرونا بتنازلها مكرهة عن مستحقاتها اتقاء جبروته، كلها للأسف مظاهر انتهاك وهضم لحقوق المرأة، وإذا كانت نسبة قليلة منها تجد طريقها إلى المحاكم في الماضي، فإن المراة اليوم أصبحت أكثر جرأة وإقداما لمواجهة زوجها أمام المحاكم".

    ولمحاربة ظاهرة العنف ضد النساء، قال ملاطي إنه "لا يمكن أن نعول بشكل كبير وأساسي على السياسة الجنائية لأنه لا يمكن لوحدها أن تحد من هذه الظاهرة مهما كانت شدة العقوبات وكثرة الجرائم المنصوص عليها داخل التشريع الجنائي المغربي".

    كما دعا ملاطي إلى العمل على الالتقائية بين السياسة الجنائية وباقي السياسيات العمومية (الاجتماعية والاقتصادية)، وتعزيز السياسة الجنائية بمقاربات أخرى اجتماعية نفسية إلى جانب المقاربة القانونية لتعزيز هذه السياسة الجنائية للحصول على نتائج إيجابية، بحسب هسبريس.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook