17:58 GMT30 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    أثار إعلان إسرائيل بتدشين مشروع ما يسمى بــ "طريق السيادة" غضبا فلسطينيا كبيرا، حيث قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن إسرائيل تمارس الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية وتقوض حل الدولتين.

    صادق وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت، أمس على مشروع ما يسمى "طريق السيادة" الذي يفصل السفر والمواصلات بين الفلسطينيين والمستوطنين ويربط مستوطنة معاليه أدوميم، بالقدس المحتلة.

    مشروع الطريق

    وفيما تقول إسرائيل إن الطريق يهدف إلى ضمان حرية السفر والتنقل للمستوطنين، تحذر القيادة الفلسطينية من أي محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة  E1، مشيرة إلى أن هذه المحاولات تعد استهتارًا إسرائيليًا رسميًا بالشرعية الدولية وقراراتها، حيث تكثف من الإجراءات والقرارات الاستعمارية التوسعية الهادفة إلى تعميق الاستيطان فى فلسطين عامة والقدس ومحيطها بشكل خاص.

    ووفقا للمشروع، فالطريق الذي صودق عليه سيربط مستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي قرية الزعيم المحاصرة بجدار الفصل العنصري بمدينة القدس.

    ويدور الحديث عن طريق خاص لسفر وتنقل الفلسطينيين في المنطقة التي تعرف بـ"أي 1"، حيث يهدف المشروع إلى الفصل بالمواصلات والسفر والتنقل بين الفلسطينيين سكان المنطقة والمستوطنين.

    وبموجب المشروع، سيكون بإمكان السكان الفلسطينيين السفر والتنقل بالسيارات دون السفر واستعمال الطريق الذي يمر من مستوطنة "معاليه أدوميم" والمستوطنات في المنطقة.

    تواصل جغرافي 

     وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن "دولة الاحتلال تعمل بشتى الوسائل على تحقيق التواصل الجغرافى بين المستوطنات والتجمعات الاستيطانية والبؤر العشوائية المنتشرة بطول وعرض الضفة الغربية المحتلة من خلال شق المزيد من الشوارع الاستيطانية الضخمة التى تلتهم المزيد من أراضى الفلسطينيين".

    وأشارت إلى إعلان وزير الجيش الإسرائيلى عن طريق السيادة، يهدف إلى "عزل المناطق الفلسطينية بعضها عن بعض كما جاء فى بنود خطة السلام الأمريكية، وإفساح المجال أمام سلطات الاحتلال للشروع فى استباحة المنطقة المعروفة بـE1 والاستيطان فيها، وفصل وسط الضفة وشمالها عن جنوبها، وتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. 

    وأدانت الوزارة، عمليات الفصل العنصرى التى تمارسها إسرائيل فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وابتلاعها لمساحات واسعة من الضفة الغربية خاصة منطقة (E1) الذى من شأنه تكريس تحويل التجمعات السكانية الفلسطينية إلى مناطق معزولة تغرق فى محيط استيطانى ضخم، بما يُمكّن إسرائيل من عزل العديد من البلدات والقرى المحيطة بالقدس وفصلها بالكامل عن المدينة المقدسة، ويغلق الباب نهائيًا أمام إقامة دولة فلسطين.

    سياسات معهودة

    إياد نصر، عضو المجلس الثوري الفلسطيني، المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطينية "فتح"، قال إن "هذا الطريق الذي قدم خطته بينت لعزل القدس عن محيطها العربي، يأتي ضمن السياسة الإسرائيلية المعهودة التي عززها نتنياهو بتطرفه".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذا الإجراء جاء سعيًا منه لكسب الأصوات، وجعل من الحقوق الفلسطينية وانتهاكها رافعة لمساحات الانتخابات الإسرائيلية، وكسب الأصوات اليمنية المتطرفة لصالحه".

    وتابع: "الوجود الفلسطيني لا تستطيع الشوارع الاستيطانية التي تقدم على تدشينها إسرائيل، ولا التجمعات الاستيطانية، لا يمكن أن تبدد إصرار فلسطين على المواصلة باتجاه مشروعه الوطني، واقتناص حقوقه الوطنية المستقلة، وحقه في إقامة دولته".

    تهويد واستيطان

    من جانبه قال الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن "المخطط الإسرائيلي مستمر في عملية التهويد والاستيطان، وفرض الحقائق على الأرض"، مؤكدًا أن "تصور حل الدولتين الذي قدمه ترامب في صفقته هو حل قائم على سياسة الأمر الواقع لفرض سيادة منقوصة ومقيدة للفلسطينيين".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "ما يسمى بصفقة القرن وخطة ترامب تجاوزت القانون الدولي، ومعايير ميثاق الأمم المتحدة القائمة والتي تؤكد بشكل واضح على المساواة في السيادة لكل أعضاء الأمم المتحدة".

    وأكد أن "الخطة الأمريكية تطالب بأن لا يكون هناك سيادة فلسطينية، أو سيطرة على المجال الجوي، وعلى المياه الإقليمية الفلسطينية، وأن تضم إلى السيادة الإسرائيلية بجانب كل المستوطنات في الضفة، والتي تشمل 28% من مساحتها".

    وتابع: "كل هذه المخططات مرفوضة رفضًا قاطعًا من الشعب الفلسطيني وقياداته على رأسها أبومازن، والذي لن يقبل بأي حال من الأحوال الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني مهما كلف ذلك من ثمن".

    إقامة دولة فلسطينية

    وأوضح شعث أن "الصمود الفلسطيني والمقاومة الشعبية هما عنوان المرحلة القادمة وصولًا إلى عزل الاحتلال الإسرائيلي، وإحقاق الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، والتي أساسها إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

     وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، عن خطته لتسوية القضية الفلسطينية - الإسرائيلية، المعروفة بـ "صفقة القرن"، وسط حضور من كبار المسؤولين بإدارته، ورئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وسفراء عمان والإمارات والبحرين.

    انظر أيضا:

    فلسطين تعلن تدشين مستشفى جديد في بيت لحم لمواجهة كورونا
    الحكومة الأردنية تدرس منع دخول القادمين من فلسطين والعراق
    بدعم من القائمة المشتركة… غانتس يخطط لتشكيل حكومة إسرائيلية دون نتنياهو
    داعيا لإقامة حكومة طوارئ… اتحاد العمال الإسرائيلي: نحن أمام "يوم كيبور" لاقتصاد بلادنا
    فلسطين: طوارئ شهرا وإغلاق المدارس والجامعات وإلغاء حجوزات السياح الأجانب
    الكلمات الدلالية:
    صفقة القرن, إسرائيل, الضفة الغربية, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook