12:08 GMT10 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    شهد حزب قلب تونس، الفائز الثاني في الانتخابات التشريعية التونسية والمصطف في المعارضة، استقالة 11 نائبا من كتلته البرلمانية، حيث قدمت هذه الاستقالات رسميا أمس إلى مكتب الضبط بمجلس نواب الشعب ما يؤشر إلى تحولات كبيرة ضمن التوازنات السياسية للمعارضة.

    غضب على طريقة التسيير داخل الحزب

    أوضح حاتم المليكي المستقيل من حزب قلب تونس ورئيس كتلته بالبرلمان، أن سبب استقالته رفقة 10 نواب آخرين من الحزب يعود إلى غياب الحوكمة والتسيير داخل الحزب فضلا عن عدم رضائهم عن آليات اتخاذ القرار.

    استقالة جماعية لعدد من نواب قلب تونس تأتي حسب المليكي على خلفية رفضهم للمواقف السياسية للحزب من الحكومة ورئاسة الجمهورية وعلاقته بالأطراف السياسية الأخرى مشددا رفضهم لمنهجية وشكل المعارضة التي يريدونها بناءة لا هدامة على حد تعبيره.

    مساع لإثناء المستقيلين

    من جهته اعتبر القيادي في حزب قلب تونس أسامة الخليفي في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، أن استقالة بعض النواب هي حركة احتجاجية محترمة، مؤكدا أنه يجب احترام أرائهم والحزب ليس لديه أي إشكال في أن يحتجوا لاختلافهم حول موضوع معين.

    ودعا الخليفي المستقيلين إلى العدول عن الاستقالة والعودة إلى مؤسسات الحزب للنقاش في كل المواضيع داخل أطر الحزب على اعتبار أن حزب قلب تونس ما زال في طور التأسيس، مشيرا إلى أنه يمكن أن تحدث خلافات حول سياساته في إطار اختلاف الآراء.

    وبين أسامة الخليفي بأن هناك مساع إلى إثناء النواب عن قرار استقالتهم من حزب قلب تونس.

     ضغوطات تمارس على حزب قلب تونس

    وفي نفس السياق، أكد القيادي بحزب قلب تونس أسامة الخليفي، أن ضغوطا كبيرة يتعرض لها الحزب منذ الانتخابات إلى اليوم من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ونبه، في الآن نفسه، إلى التصدي لما وصفه بتوظيف السلطة لإرباك الحزب.

    واعتبر الخليفي أن كل مساعي التأثير على حزب قلب تونس باعتباره أحد ركائز المعارضة البرلمانية هي ضرب للديمقراطية في تونس وهو خطر على المسار الانتقالي في البلاد، مؤكدا أنه ليس بمثل هذه الممارسات يمكن بناء الديمقراطية والمحافظة على استقرار البلاد.

    وأشار الخليفي إلى أن التوجه الكبير اليوم نحو جمع العائلة الوسطية الدستورية والتقدمية.

     القروي ينفرد بمركز القرار في الحزب

    وفي قراءة لأسباب وتبعات استقالة 11 نائبا من حزب قلب تونس يقول المحلل السياسي بولبابة سالم في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن حزب قلب تونس قد بني حول شخص نبيل القروي ولم يتحول بعد إلى حزب سياسي حقيقي قد خدمته ماكينة انتخابية جاهزة منذ ثلاث سنوات وكل قراراته تتمحور حول شخص نبيل القروي رئيس الحزب، معتبرا أن الحزب يفتقد النفس الديمقراطي.

    وتابع المحلل "قلب تونس يمثل واجهة للوبيات مراكز نفوذ اقتصادي ورجال أعمال ومراكز نفوذ ومواقف رئيس الحزب نبيل القروي في علاقة بمشاريع القوانين ذات الصبغة الاقتصادية لم تعد تستسيغها هذه المجموعة ولم ينسجموا معها لارتباطاتهم المالية".

    وأضاف بولباببة سالم "خطابات القروي العنيفة والمقربين منه تجاه رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس الحكومة إلياس الفخفاخ تدفعهم إلى جني مشاكل هم في غنى عنها وبالتالي كانت عوامل دفعت شق من حزب قلب تونس إلى الاستقالة و قد تعمق الخلاف أثناء التصويت في جلسة عامة ضد مشروع قانون يتعلق باتفاقية ذات عمق اقتصادي".

    وبشأن تداعيات هذه الاستقالات على المشهد السياسي أوضح بولبابة سالم، أن هذا الانقسام داخل كتلة قلب تونس التي تعد ركيزة من ركائز المعارضة سيشتت قوة رئيسية صلب المعارضة والنزعة البراغماتية لبعض نواب قلب تونس قد تدفعهم أحيانا إلى مساندة بعض قرارات الحكومة وهو ما يخلف أزمة صلب هذا الحزب قد تلقي بظلالها على تحولات في التركيبة القادمة لبعض القوى السياسية.

    قائمة النواب المستقيلين من الحزب

    وقد ضمت القائمة الاسمية للنواب المستقيلين من حزب قلب تونس كل من رضا شرف الدين وحاتم المليكي وخالد قسومة ونعيمة المنصوري وأميرة شرف الدين وصفاء الغريبي وسهير العسكري ومريم اللغماني وسميرة بن سلامة وحسان بلحاج ابراهم وعماد أولاد جبريل.

    انظر أيضا:

    الرئيس التونسي في اجتماع الحكومة الجديدة: المرحلة تستوجب قيام كل جهة باختصاصها دون تداخل
    تونس... الأملاك المصادرة والأموال المنهوبة... ملف يلاحق حكومات ما بعد الثورة
    محلل سياسي تونسي يكشف سبب وصف حكومة الفخفاخ بالـ"ضعيفة"
    هل يتم إقرار قانون العتبة الانتخابية في تونس وما تأثيره؟
    الكلمات الدلالية:
    حزب, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook