09:57 GMT23 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    ما زالت قضية إخلاء سبيل عامر الفاخوري المتهم بالعمالة مع إسرائيل تشعل غضب اللبنانيين، الذين نظموا وقفات عدة للتنديد بالقرار، فيما أدانت العديد من التكتلات السياسية والحزبية الأمر.

    وأصدرت المحكمة العسكرية في لبنان، برئاسة العميد حسين عبد الله، الاثنين الماضي، حكماً قضى بكف التعقبات عن الموقوف عامر الفاخوري، في قضية خطف مواطنين لبنانيين واعتقالهم وتعذيبهم داخل سجن الخيام عام 1998، ما أدى إلى وفاة اثنين منهم.

    ونظم لبنانيون وقفة احتجاجية أمام المحكمة العسكرية، تلبية لدعوة هيئة ممثلي الأسرى والمحررين، فيما قطع آخرون طرق في مدن مختلفة بالإطارات المشتعلة.

    وعلى الرغم من إصدار قرار من أحد القضاة بمنعه من السفر، لا يزال مصير الفاخوري مجهولًا في ظل حالة التكتم المنتشرة حول مكان وجوده، حيث يشير البعض إلى تواجده داخل مقر السفارة الأمريكية، ويقول آخرون إنه خارج البلاد بعد تهريبه.

    وفي ظل الغضب الشعبي اللبناني، بات من المهم الوقوف على أسباب الإفراج عن الفاخوري، وكيف تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في قضيته، ولماذا؟

    هزة شعبية

    فيصل عبد الستار، المحلل السياسي اللبناني، قال إن "في ظل الأجواء الضاغطة بسبب انتشار فيروس كورونا في لبنان، واهتزاز الوضع المالي والاقتصادي بدرجة مخيفة، مررت المحكمة العسكرية قرارًا بكف التعقبات عن الموقوف عامر فاخوري".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "القرار كان بمثابة هزة كبيرة للشارع اللبناني، ولقي ارتدادات كبيرة وصلت إلى الحد المطالبة بإقالة رئيس المحكمة العسكرية جراء الأمر".

    وتابع: "الإفراج عن العميل الإسرائيلي فاخوري والذي عمل طويلًا مع إسرائيل خلال احتلال لبنان، وعذب المئات من المعتقلين، لن يمر في لبنان مرور الكرام، حيث شكل صدمة كبيرة للشارع، خصوصا أهالي المعتقلين والشهداء، خصوصا بعد بيان حزب الله وحركة أمل بإدانة القرار".

    ضغوط أمريكية

    وبشأن أسباب الإفراج قال: "تذرعت المحكمة العسكرية بأن ملف القضية الذي أحيل لها كان فارغًا من التهم، والتي تم إسقاطها بمرور الزمن"، مشيرًا إلى أن "العميل عندما جاء من أمريكا كان يعلم أن هناك من عمل على إفراغ ملفه وتبييض سجله".

    ومضى قائلًا: "الضغوط الأمريكية كانت موجودة من اللحظة الأولى، وهناك من عمل في الداخل اللبناني على الاستجابة لهذه الضغوط، وعملية إسقاط التهم بمرور الوقت كانت معدة بشكل مسبق".

     وبين أن "من المهم معرفة فلسفة ما تريده الولايات المتحدة من هذا الأمر، أمريكا تريد خلخلة البنية اللبنانية، وتعميم سياسة العمالة، وتشريعها على مستوى القضاء، وهذه القضية ستفتح الباب أمام عدد كبير من العملاء، للتهرب".

    قضية ضد الإنسانية  

    من جانبه قال الناشط المدني رياض عيسى: "عامر الفاخوري هو أحد العملاء لدولة الاحتلال، وكان مسؤول الأمن في معتقل الخيام، حيث مارس العنف والتعذيب على المعتقلين وأنا واحد منهم، وفي أواخر التسعينات هرب إلى إسرائيل، وبعدها إلى أمريكا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الفاخوري ظهر بشكل مفاجئ في بيروت أواخر العام الماضي، وهو ما دفع بعض المعتقلين وأهالي الشهداء بإقامة دعاوى قضائية ضده".

    وتابع: "حضر مرة واحدة إلى المحكمة، ومن بعدها ادعى المرض وظل في إحدى مستشفيات بيروت حتى صدور الحكم الأخير، ومن المتوقع أن يكون قد انتقل إلى السفارة الأمريكية، التي تمهد، أو نجحت، لتهريبه خارج البلاد".

    وأكد أن "المحكمة العسكرية قررت وقف التعقب بحقه بسبب مرور 10 سنوات على الواقعة، وفقا للقانون اللبناني، لكن المدعي العام عاد ليعلن الاستئناف على الحكم".

     وفيما يخص التدخل الأمريكي، قال: "هناك ضغوط أمريكية كبيرة على لبنان للإفراج عن الفاخوري، من بينها التهديد بورقة المساعدات"، مؤكدًا أن "هذه القضية يجب اعتبارها قضية ضد الإنسانية ولا تنتهي بالتقادم".

     تدخل إسرائيلي

    بدوره قال النائب في البرلمان اللبناني وليد سكرية، إن العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري مجرم ويستحق الإعدام وليس إطلاق سراحه".

    وأضاف في تصريحات سابقة لـ "سبوتنيك": "الضغوط الإسرائيلية واضحة، مندوب أمريكي زار لبنان وأبلغ الحكومة ورئيس الجمهورية أن الفاخوري مواطن أمريكي ونريده".

    وأشار سكرية إلى أنه "من الممكن أن المخابرات الإسرائيلية هي التي تطالب به عبر الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للمطالبة به، وقد مارسوا الضغط على الدولة اللبنانية، وهم قادرين على الضغط والتهديد بالاقتصاد وبدعمهم للجيش اللبناني".

    ولفت "إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على التهديد من مختلف الأبواب، ومن الممكن أن السلطة السياسية لا تريد الدخول في معركة وتتحدى أمريكا".

    ووصف النائب اللبناني عملية نقل العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري من السفارة الأمريكية في عوكر إلى الخارج بعملية التهريب.

    الإفراج عن فاخوري

    وأصدرت المحكمة العسكرية في لبنان، برئاسة العميد حسين عبد الله، حكماً قضى بكف التعقبات عن الموقوف عامر فاخوري، في قضية خطف مواطنين لبنانيين واعتقالهم وتعذيبهم داخل سجن الخيام عام 1998، ما أدى إلى وفاة اثنين منهم.

    وأعلنت المحكمة في حكمها الذي حمل الرقم 515/2020 الصادر، الاثنين الماضي، أن الجرائم المسندة إلى المتهم عامر الفاخوري، لجهة تعذيب سجناء في العام 1998، سقطت بمرور الزمن العشري، وقررت إطلاق سراحه فورا ما لم يكن موقوفا بقضية أخرى.

    وعلى الرغم من قرار منع سفر العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري إلى أن مصادر كشفت لقناة "الميادين" أن "طائرة عسكرية أمريكية حطت قرب السفارة الأمريكية في عوكر حيث يوجد العميل عامر الفاخوري"، لافتة إلى أن "الطائرة أقلعت بعد دقائق من هبوطها في محيط السفارة".

    انظر أيضا:

    ضغوط أمريكية بفرض عقوبات على لبنان بسبب العميل فاخوري
    بعد تبرئة فاخوري... هل انهارت استقلالية القضاء اللبناني؟
    العميل الفاخوري يكشف عن دور المقاومة الشيوعية في تعجيل انسحاب إسرائيل من لبنان
    صحيفة تكشف سبب إخلاء لبنان سبيل العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري
    نائب لبناني يدافع عن العميل "الفاخوري" ويثير حفيظة اللبنانيين
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, أمريكا, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook