15:34 GMT27 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    دفع انتشار فيروس "كورونا" المستجد العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات جذرية لمنع تفشيها، تراوحت بين الحجر الصحي الكامل والإغلاق الجزئي أو الكامل للمنافذ الحدودية، ولم تستثن مصر من هذه الإجراءات، آخرها ما أعلنته الحكومة اليوم من إغلاق مبكر للمطاعم وأماكن الترفيه. هذه الخطوات أثرت بشكل مباشر على نمط الحياة اليومية للمصريين.

    وتعليق الدراسة في المدارس والجامعات، والذي واكبه تيسير شروط العمل، والسماح بالعمل من المنزل، وإعطاء إجارة للأمهات، والمرونة في ساعات العمل، وتأجيل جلسات المحاكم، وغلق المقاهي والمطاعم والأندية في الفترة المسائية، وغيرها من الإجراءات تركت أثرا واضحا على السلوك اليومي للمصريين.

    الأمهات هن الأكثر تأثرا

    وربما كانت الأمهات هن الأكثر تأثرا بتلك الإجراءات، والأسرع أيضا، نظرا لتعليق الدراسة، العاملة بقطاع البترول هند هلال تقول لـ "سبوتنيك": "هناك جانب جيد في الإجراءات التي اتخذت بالفعل، فالأمهات والمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة حصلوا على إجازة بالفعل، وباقي العاملين تم ترتيب جداول للعمل بالتبادل أو من المنزل، ولكن هناك جانب لم يراعِ، وهو عمال اليومية وعمال الخدمات، فعمال اليومية لم يحصلوا على أي مزايا، ومستمرين في العمل بنفس النظام، وعمال الخدمات كذلك".

    وتضيف هلال: "الأمهات تحملن العبء الأكبر من تلك الإجراءات، فتعليم الأبناء أصبح مسؤولية الأمهات الآن، كذلك الرعاية والترفيه عن الأطفال الذين لم يعد من الممكن الخروج بهم من المنزل، القنوات التعليمية تقدم خدمة جيدة، ولكن هناك مشكلة حقيقية فالمدارس كانت تتحمل عبء أغلب اليوم وهذا العبء ملقى اليوم على الأمهات".

    وتشير هلال إلى تأثر الأسواق قائلة "بعض السلع ارتفعت أسعارها بشكل مذهل، خاصة المطهرات والكمامات والقفازات كما شهدت الأسواق شحا في تلك السلع نتيجة التوجه لتخزينها.

    ارتفاع الأسعار

    هذا ما تؤكده أيضا الصحفية إيمان عوف، والتي ترى أن "الدولة يجب أن يكون لها دور في ضبط الأسواق في هذا التوقيت، الوسائل الضرورية للتطهير والوقاية يجب أن تتوافر للجميع ولا تترك للسوق، الأسعار تضاعفت على نحو مخيف، والخطر لا يتوقف عند من لا يستطيع الحصول على المطهرات، لأن العدوى ستنتقل منه لغيره، لذا فالمسؤولية الجماعية اليوم بعدم تخزين السلع والتسبب في ندرتها، ودور الدولة في ضبط الأسواق أمور ضرورية للغاية".

    وتضيف عوف: "كأم عاملة هناك معاناة حقيقية، أولا هناك تكلفة أضيفت بسبب الاعتماد على وسائل المواصلات الخاصة بدءاً من المواصلات العامة لتتفادي التكدس والزحام، كذلك رغم أن العمل يدعمني إلا أن عملي يستدعي التحرك من وقت لآخر ووقتها لا أعرف كيف أدبر أمر أطفالي في ظل إغلاق المدارس والحضانات".

    ارتباك في أماكن العمل

    لم تنجُ أي مهنة من التأثر بالإجراءات، المحامي مالك عادلي يقول لـ"سبوتنيك"، "كمحامي تأثرت بشدة بالإجراءات الخاصة بالمحاكم، فالقرار الذي اتخذ ترك التقدير للقاضي ولم يكن ملزما، وبالتالي نحن لا نعرف ما سيقرره كل قاضي بخصوص جلسته، كذلك مكاتب المحاماة أصيبت بارتباك، فعمل المحامي مرتبط بقابلة موكليه والذهاب للمحكمة والوجود في المكتب، كانت هناك آلية واضحة لعمل المحامين، في المحكمة صباحا وفي المكتب مساء، الآن هذه الآلية ارتبكت بسبب الإجراءات وسنحتاج لوقت حتى نعتاد عليها".

    القطاع الطبي ومنه الصيدليات من أهم القطاعات المتعاملة مع الوباء، وهنا يقول الصيدلي ياسر عزام، والذي يدير صيدلية في ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة "هناك ارتفاع كبير في أسعار المستلزمات الطبية، الكحول والمطهرات والكمامات والقفازات وغيرها من مستلزمات الوقاية، وهناك نقص كبير أيضا فيها، نرفض بيع كميات لأي أحد، ونبيع وحدة واحدة لكل عميل لمقاومة التخزين، ولكن هذا لا يكفي، نحتاج لتوفير كميات كبيرة للجمهور وضبط الأسعار".

    ويضيف عزام "نتخذ إجراءات وقائية داخل الصيدلية بالطبع، كل العاملين في الصيدلية يستخدمون المطهرات باستمرار والكمامات والقفازات، قد لا يكفي هذا مع التعامل مع أعداد كبيرة يوميا، ومع تداول النقود والسلع ولكن نبذل جهدنا".

    إجراءات سريعة للحكومة المصرية

    وكانت الحكومة المصرية قد اتخذت حزمة من الإجراءات بهدف مواجهة انتشار وباء كورونا المستجد، كان آخرها إغلاق المطاعم والمقاهي والمنتديات والأندية وغيرها في الفترة المسائية، وسبق ذلك أعلان تعليق الدراسة حتى نهاية شهر آذار/مارس الجاري، ووقف رحلات الطيران ابتداءا من ظهر اليوم الخميس، وغلق دور السينما والمسارح، فضلا عن مجموعة إجراءات اقتصادية تهدف لمواجهة الآثار الاقتصادية الناجمة عن الوباء، أبرزها تخصيص نحو 6 مليارات دولار لمواجهة آثار الوباء، وخفض سعر الفائدة بنسبة 3 في المائة.

    وأعلنت وزارة الصحة المصرية، مساء أمس الأربعاء، تسجيل 14 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لترتفع الإصابات في مصر إلى 210 حالة، فضلا عن 6 وفيات.

    انظر أيضا:

    السيسي يؤكد لميركل تضامن مصر مع ألمانيا في أزمة فيروس كورونا
    الصحة المصرية تعلن إجراء اختبارات الكشف عن "كورونا" لأعضاء الحكومة
    إسرائيل تقرر إغلاق المعابر البرية مع مصر والأردن للحد من تفشي "كورونا"
    مصر... المتحدث العسكري ينفي أنباء انتشار الجيش لفرض حظر التجول بسبب كورونا
    مصر: حالات الشفاء من كورونا تصل إلى 28 وتسجيل 14 إصابة جديدة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook