23:48 GMT08 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الجمعة، أنها سجلت بين عامي 2018 و2020، ما لا يقل عن 40 حادثة عنف ضد مستشفى الثورة العام الذي تدعمه المنظّمة في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، وعماله والمرضى الذين يتلقون العلاج فيه.

    موسكو -سبوتنيك. وقالت "أطباء بلا حدود" في بيان على موقعها، "إنّ الهجمات المتكرّرة والانتهاكات المسلّحة ضد المرافق الصحية التي تدعمها المنظّمة في مدينة تعز تحد من قدرتنا على تقديم الرعاية الطبية الفعّالة لليمنيين. أصيبت مباني المستشفيات ومرافقها أكثر من 15 مرة بنيران الأسلحة الصغيرة والقصف، ووقعت نحو 10 حوادث تعرّض فيها الطاقم الطبي للمضايقة والهجوم".

    ونقل البيان عن مديرة عمليات منظّمة أطباء بلا حدود في اليمن، كورين بينازيك، قولها، "إن فسحتنا الإنسانية تقبع تحت تهديد الانتهاكات المتكرّرة التي ترتكبها مختلف الأطراف المتحاربة في تعز. ولم يعد العاملون في مستشفى الثورة يشعرون بالأمان في مكان يفترض أن يكون مساحةً محمية".

    وأضافت "يتجنب المرضى القدوم إلى المستشفى خوفًا على أرواحهم، حتى عندما يكون ذلك الخيار الوحيد أمامهم للحصول على الرعاية الطبية".

    وتابعت: "تصرفات الأطراف المتحاربة تظهر بوضوح تجاهلًا صارخًا لضرورة وضع المستشفيات والمساحات الطبية على خط الحياد. وكل يوم، يتخذ الطاقم الطبي القرار الشجاع بمواصلة تقديم الرعاية الصحية على الرغم من المخاطر المحدّقة بهم، وذلك في سبيل المرضى اليمنيين الذين يعتمدون على هذه الرعاية".

    وأردفت "جميع الأطراف المشاركة في هذا النزاع مسؤولة بموجب القانون الدولي الإنساني عن ضمان احترام سلامة المدنيين والبنى التحتية المدنية وحمايتهم، بما في ذلك المستشفيات".

    واتهمت المنظمة، جماعة أنصار الله "الحوثيين"، والحكومة اليمنية، باستهداف مستشفى الثورة العام في تعز، بالقول: "يعتبر مستشفى الثورة العام أكبر مستشفى عام في مدينة تعز. وقد تعرّض لقصف عشوائي من قبل قوات جماعة أنصار الله المسلّحة وعانى من انتهاكات مسلّحة ارتكبتها مجموعات مسلّحة تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً".

    وأشارت إلى أنه "خلال فترة وقوع سلسلة من الحوادث المروعة بشكل خاص، قام مقتحمون مسلحون بقتل مرضى يتلقون الرعاية الطبية داخل المستشفى"، مضيفةً أن "مثل هذه الهجمات أدت إلى تعليق أنشطة أطباء بلا حدود عدة مرات، واتخاذ إدارة مستشفى الثورة قرارات بإغلاق أقسام المستشفيات".

    وذكرت أنه "على الرغم من انخفاض وتيرة تعرّض المرافق الطبية للقصف الجوي ونيران المدفعية في تعز في عام 2019، إلا أنّ القصف الأخير الذي ضرب المستشفى يؤكد أن حوادث العنف لا تزال مصدر قلق كبير".

    واعتبرت أن "أعمال العنف المباشرة وغير المباشرة ضد المرافق الطبية لا تعرض حياة الطاقم الطبي والمرضى للخطر فحسب، بل تجبر أيضًا نظام الرعاية الصحية الأساسي المقيد والهش أصلًا على مواجهة تحديات إضافية".

    ودعت المنظمة، "الجهات المسلّحة خارج المدينة إلى وقف إطلاق النار العشوائي على مدينة تعز، وعلى الجهات المسلّحة داخل المدينة أن تتجنب قدر الإمكان وضع المواقع العسكرية بالقرب من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية"، مشيرةً إلى "تناول المنظّمة هذه المسألة مع السلطات المختصة ولكن للأسف تم تجاهل تحذيراتنا".

    وجدّدت "أطباء بلا حدود" دعوتها للأطراف المتحاربة كافة في اليمن، إلى "اتباع جميع التدابير اللازمة بغية ضمان سلامة المرافق الصحية والمستشفيات باعتبارها مساحات إنسانية ولوضع حد للهجمات العشوائية وغيرها من الانتهاكات التي تهدّد أرواح العاملين في مجال الرعاية الصحية، كما وتهدّد أرواح المرضى ومرافقيهم الذين يقدمون الرعاية لهم".

    وحسب البيان، "منذ عام 2015 وإلى نهاية عام 2019، عالجت المستشفيات التي تدعمها أطباء بلا حدود في مدينة تعز 15263 من جرحى الحرب، وأجرت ما لا يقل عن 3400 عملية جراحية، وعاينت 76766 مريضاً في غرفة الطوارئ، وأجرت أكثر من 8700 عملية ولادة، وقدّمت أكثر من 9500 استشارة خاصة بطب الأطفال في عياداتها الخارجية".

    انظر أيضا:

    محلل سياسي: ليبيا وسوريا واليمن دول معزولة مما يصعب انتقال كورونا إليها
    الحكومة اليمنية: الحوثيون أحرقوا 160 طنا من القمح مقدمة من "الأغذية العالمي"
    المبعوث الأممي إلى اليمن: إطلاق سراح جميع الأسرى أصبح أكثر إلحاحا بسبب خطر "كورونا"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook