19:52 GMT30 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    بدأت المملكة العربية السعودية، التي ترأس مجموعة العشرين للعام الجاري، الاستعداد لعقد قمة استثنائية لقادة المجموعة من خلال وسائل التقنية الافتراضية، وذلك لبحث الأوضاع الحالية بعد تفشي فيروس كورونا بقوة في العديد من بلدان العالم".

    أعلنت المملكة العربية السعودية، الأسبوع الماضي، عن إجراء اتصالات مستمرة مع دول المجموعة لعقد اجتماع قمة استثنائي افتراضي بهدف بحث سبل توحيد الجهود لمواجهة انتشار وباء كورونا، وذلك استشعارا من الرياض بأهمية تكثيف الجهود الدولية المبذولة لمكافحة فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، وفي ضوء رئاستها لمجموعة العشرين هذا العام.

    وأوضح جدول الأعمال المنشور لوزير المال الفرنسي برونو لومير، أن وزراء مالية الدول الأعضاء في مجموعة العشرين التي تضم أكبر اقتصادات العالم سيعقدون محادثات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، اليوم الاثنين، وفقا لـ"رويترز".

    وفي ظل انتشار الوباء في العالم بقوة، وتهديده لاقتصاديات الدول، طرح البعض تساؤلات بشأن إمكانية عقد القمة، وما الذي يمكن أن تقدمه في مواجهة فيروس كورنا؟.

    قمة طارئة

     وحسب الإعلان السعودي عن القمة، ستعمل مجموعة العشرين مع المنظمات الدولية بكل الطرق اللازمة لتخفيف آثار هذا الوباء، وسيعمل قادة مجموعة العشرين على وضع سياسات متفق عليها لتخفيف آثاره على كل الشعوب والاقتصاد العالمي.

    كما ستبني القمة على جهود وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، وكبار مسؤولي الصحة والتجارة والخارجية، لتحديد المتطلبات وإجراءات الاستجابة اللازمة.

    وستستمر رئاسة المملكة في دعم وتنسيق الجهود الدولية لمواجهة آثار الوباء على المستويين الإنساني والاقتصادي.

    حزمة من الإجراءات

    الدكتور عبد الله المغلوث، عضو الجمعية السعودية للاقتصاد، قال إن "قمة العشرين الطارئة التي ترأسها المملكة العربية السعودية تبحث تقديم حزمة من الإجراءات لتفادي انتشار فيروس كورونا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "القمة تبحث أيضًا اتخاذ إجراءات قوية لحماية اقتصاديات المجموعة، ومدى إمكانية المشاركة لتفادي أزمة اقتصادية عالمية".

    وتوقع المغلوث أن "تنجح القمة في اتخاذ إجراءات قوية للحد من تأثير فيروس كورونا، وذلك في ظل ما تملكه المملكة من رؤية واضحة في إدارة الأزمات".

    وأكد أن  "المملكة نجحت في اتخاذ عدد من الإجراءات الاحترازية للمساهمة في حماية المواطنين والمقيمين في المملكة، وتوفير المتطلبات المالية اللازمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية والمباشرة للتعامل مع تبعات الوباء والعمل على الحد من انتشاره".

    إجراءات اقتصادية وصحية

    المستشار المالي والمصرفي والاقتصادي السعودي، ماجد بن أحمد الصويغ، قال إن "المملكة العربية السعودية تبحث في قمة العشرين الحالية عن دور رئيسي وفعال لجميع دول العالم لمواجهة فيروس كورونا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "من المتوقع أن تصدر عدة قرارات وإجراءات من قمة العشرين، معظمها صحية تتعلق بطرق الوقاية والعلاج، وأخرى اقتصادية لدعم القرارات الصحية".

    وتابع: "من المقرر أن تنطلق القمة من عدة إجراءات أهمها توفير جميع السبل الاقتصادية، والموارد المالية، للمصانع والشركات التي تنتج الأدوية والأدوات الطبية، والعقاقير في جميع دول العالم، بحيث يتم توزيع الفائض على الدول الأكثر تتضررًا والتي تحتاج إلى دعم طبي عاجل".

    وأشار إلى أن "المملكة تسعى لمواجهة هذا الفيروس الذي ضرب العالم، ومساعدة كافة الدول على تجاوز تلك الأزمة، حيث قدمت دعمًا ماليًا لمنظمة الصحة العالمية، من أجل دعم طرق الوقاية لمواجهة فيروس كورونا".

    وأكد أن "المملكة منذ بداية الأزمة وضعت العديد من الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة شعبها والمقيمين على أرضها، منها خفض الموازنة، ودعم الشركات المتوسطة والصغيرة، والكيانات المتضررة منذ هذا الوضع".

    تنسيق دولي

    من جانبه قال عطا الله الشمري الإعلامي المتخصص بالشأن الاقتصادي السعودي، إن "دول مجموعة العشرين اليوم أصبحت مطالبة بالتنسيق أكثر بين دولها لمواجهة فيروس كورونا فغالبية الدول المتضررة من مجموعة العشرين، وكورونا وباء عالمي لا يمكن القضاء عليه بدولة واحدة لأنه ينتقل من بلد إلى بلد، وحتى البلدان التي حدت من انتشاره يمكن أن يعود لها ما لم يكن هناك إجراءات موحدة للانتصار على هذا الفيروس الذي يهدد البشرية واقتصاداتها".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "باعتبار المملكة تترأس مجموعة العشرين هذا العام فهي مثال عالمي جيد للتعامل مع فيروس كورونا، تمكنت من اتخاذ إجراءات سريعة إيقاف جميعة الأنشطة التي تتضمن اجتماعات واختلاط بين الناس، كما أوقفت موسم العمرة وفرضت حظر تجول كل ذلك للمحافظ على الإنسان".

    وتابع: "بذات الوقت ضخت الحكومة نحو ١٥٠ مليار ريال لدعم الاقتصاد وتفادي تضرر المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد عبر تأجيل أقساط والتزامات تلك المنشآت على البنوك لـ ٦ أشهر فضلًا عن الإعفاءات من عدد من الرسوم".

    ومضى قائلًا: "المملكة اليوم تخوض حربًا ضد فيروس كورونا ولديها تجارب جيدة في مكافحة مثل هذه الفيروسات فقد مرت سابقا بفيروس الوادي المتصدع وأيضا فيروس كورونا الذي قيل إن للإبل ارتباطا به، فيمكن للمملكة باجتماعات مجموعة العشرين التأكيد على ضرورة مكافحة الفيروس وتعزيز التنسيق بين وأيضا يمكنها تبادل الخبرة مع دول العشرين حول هذا الوباء".

    شكل القمة

    أعلن الناطق الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الشكل الذي ستعقد فيه قمة العشرين لا يزال قيد التحديد، وممثلو الدول في هذا الإطار على تواصل.

    وقال بيسكوف للصحافيين ردا على سؤال عما إذا ما كانت روسيا تنوي طرح مبادرة خلال القمة: "من السابق لأوانه الحديث عن ذلك".

    وأضاف: "شكل انعقاد هذه القمة، القمة الافتراضية قيد التحديد الآن، ممثلو الدول المعنية يجرون بدورهم اتصالات تتعلق ببرنامج القمة، مع العلم أن الموضوع واحد وهو محاربة فيروس كورونا المستجد".

    وجاءت دعوة السعودية، الأسبوع الماضي، لانعقاد قمة استثنائية لقادة مجموعة العشرين، هذا الأسبوع في إطار استضافة السعودية أعمال مجموعة العشرين، داعية لتوحيد الجهود الدولية وتعزيز الاستجابة العالمية لإيقاف الآثار الإنسانية والاقتصادية الجارية من تداعيات انتشار الفيروس.

    وقالت السعودية وقتها، إن هذه الأزمة الصحية العالمية وما يترتب عليها من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية، تتطلب استجابة عالمية، مؤكدة أن قادة مجموعة العشرين سيضعون سياسات متفق عليها لتخفيف آثاره على كل الشعوب والاقتصاد العالمي.

    انظر أيضا:

    موسكو: روسيا لم تتلق بعد معلومات عن قمة للعشرين الكبار حول كورونا
    السعودية تدعو إلى قمة استثنائية لمجموعة العشرين بشأن فيروس كورونا
    خبير اقتصادي: سوف يحدث "تلاقي المضادات" في قمة العشرين المرتقبة
    موسكو: ننسق عبر القنوات الدبلوماسية مشاركة بوتين في "قمة العشرين" عبر الفيديو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook