11:08 GMT03 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كأغلب جوانب الحياة، ألقى انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد. 19) في مصر بتأثيرات واسعة على عمل المطاعم المصرية، خاصة مع ازدياد حديث الناس على مواقع التواصل الاجتماعي بتجنب تناول أو طلب الطعام من خارج المنزل، والقرار الحكومي بإلزام المطاعم والمقاهي بالإغلاق في السابعة من مساء كل يوم، إلى جانب حالة الخوف العامة من تزايد انتشار الفيروس.

    القاهرة - سبوتنيك. وأدت كل هذه العوامل إلى اتخاذ العديد من المطاعم إجراءات وقائية إضافية، والإعلان عنها عبر صفحاتها الرسمية، إلى جانب تقديم عروض وخصومات على الأسعار لجذب المستهلك من جديد، مع ذلك لا تبدو هذه الإجراءات حتى الآن كافية لبث الثقة عند "الزبون".

    يقول وائل درويش أحد مديري مطاعم الأكلات المصرية في منطقة الزمالك بالقاهرة، لوكالة "سبوتنيك": "تأثرنا كثيرا بالوضع الحالي، نقدر نسبة التراجع في المبيعات بـ50 بالمئة، لا أحد يأتي لتناول الطعام في المطعم، يأتي البعض أحيانا لشراء الطعام، لكن لا أحد يجلس لتناوله في المطعم".

    وأضاف درويش: "حتى خدمة توصيل الطلبات للمنازل متأثرة، فالمتوسط اليومي لهذه الطلبات عادة كان نحو 60 طلبا يوميا، الآن لا نصل إلى 15".

    وحول إجراءات الوقاية، قال درويش: "كمطعم نتخذ كل إجراءات الحماية من استخدام الصابون والمطهرات، لحماية الطاقم عن طريق الكمامات والقفازات، وهي إجراءات صحية نتبعها عادة حتى قبل انتشار الفيروس، لكن كل هذا لم يؤثر في زيادة المبيعات"، ويتابع: "قدمنا عروض وخصومات على الطعام عبر تطبيقات الطلب عن بعد، وألغينا قيمة توصيل الطلبات إلى المنازل، لكن كل هذا لم يؤثر أيضا".

    ويتوقع درويش أن تستمر حالة الركود هذه لفترة قد تطول، ويوضح: "كنا نتوقع هذه الحالة، ونتوقع أن تستمر لفترة ليست قصيرة، خاصة وأن أغلب زبائن من المطعم من الأجانب، هذا يشير لنا أن فترة الركود هذه ستطول".

    مطعم آخر شهير للأسماك في منطقة المهندسين، اتخذت إدارته قرارا بالإغلاق لمدة 10 أيام، لمواجهة انتشار الفيروس، يقول مديره عادل صدقي لوكالة "سبوتنيك" إن "إدارة المطعم اتخذت قرارا بإغلاقه لمدة 10 أيام، ومن بعدها ستعيد تقييم الأمر، فبعد الإلزام الحكومي بأن تغلق المطاعم في الساعة السابعة، لم يعد لدينا أي زبائن".

    وأضاف صدقي: "قرار الإغلاق جاء حفاظا على العمال بالمطعم بالدرجة الأولى، صحيح أن هذا سيكبدنا خسائر مالية، لكن نقدر العنصر البشري أكثر".

    وأردف: "هذا الأمر مرتبط أيضا بسمعة المكان، إذا ظهرت حالة واحدة أو حتى اشتباه في حالة واحدة، سيؤثر على اسم المطعم لفترات طويلة، وهذا ما نعمل على تجنبه الآن".

    تأثيرات الإجراءات الحكومية لمواجهة الفيروس، وحالة الخوف منه امتدت إلى المقاهي أيضا، إذ يقول عبد العزيز بدوي، مالك أحد المقاهي في مدينة الإسكندرية إنه "منذ الإعلان عند انتشار الفيروس تراجع عدد رواد المقهى تماما، ربما 3 أو 4 أشخاص يوميا، مقابل مئات كانوا يزورون المقهى في اليوم الواحد سابقا".

    ويوضح بدوي أن المقهى اتخذ العديد من الإجراءات للحد من انتشار الفيروس، حيث يقول: "غيرنا من طريقة عملنا، اعتمدنا أكثر على الأكواب الكرتونية، وزدنا من استخدام المطهرات والمنظفات، إضافة إلى أن فريق العمل كله يرتدي قفازات، منعنا تقديم الشيشة [الأرجيلة] حتى قبل صدور قرار المنع الحكومي، ونغلق في السابعة مساء تطبيقا لقرار الحكومة".

    ويتابع حديثه: "لا نحسب هذه الأيام أيام عمل، تقريبا لا زبائن يدخلون إلى المقهى".

    ورغم أن منظمة الصحة العالمية لم تصدر أي تحذيرات على موقعها الرسمي بشأن احتمالية انتقال فيروس كورونا المستجد عن طريق الطعام كونه مرض يصيب الجهاز التنفسي في المقام الأول، إلا أن الكثير من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تحذر من تناول أو شراء الطعام من خارج المنزل بسبب احتمالية أن يكون أحد القائمين على إعداد الطعام مصابا، وينتقل الفيروس إما عن طريق التواصل المباشر خلال عملية استلام الطعام أو عبر الحقائب والعلب التي يوضع فيها الطعام.

    يوضح أكثر هذه التأثيرات لوكالة "سبوتنيك" المدير التنفيذي لشركة "المنيوز" أمير علام، وهي شركة مالكة لتطبيق وموقع لطلب الطعام عبر الإنترنت تضم آلاف المطاعم في مختلف محافظات مصر، حيث قال لوكالة "سبوتنيك" إن "هناك تراجعا في الصناعة بشكل عام بسبب انتشار الفيروس، لكن نتوقع أن تعود الأمور لطبيعتها خلال الأسبوع المقبل، بعدما يكون الناس استقروا قليلا، بسبب التغيرات التي حدثت على طبيعة عملهم من نقل الأعمال إلى المنزل وما إلى ذلك".

    ويقدر علام نسبة التراجع في الطلبات خلال الأسبوع الماضي بنحو 20 بالمئة، لكنه يقول إن "هذه النسبة ستنخفض خلال الأسبوع المقبل على أقصى تقدير".

    وحول الإجراءات التي اتخذتها الشركة لضمان التزام المطاعم بالإجراءات الوقائية، أوضح علام "غيرنا من طريقة عمل عاملي التوصيل إلى المنازل، جميعهم الآن يرتدون كمامات وقفازات، وجهنا لهم تعليمات أن يبقوا بعيدا عن الباب بمسافة متر واحد على الأقل، وفي حالة الدفع عبر الإنترنت يتركون الطعام على الباب ويرحلون إذا كانت هذه رغبة العميل، حتى لا يحدث أي تواصل".

    وأضاف "أرسلنا أيضا منشورات توعية إلى المطاعم بالإجراءات الوقائية، وخصصنا فرق تذهب إلى المطاعم لتتأكد من التزامها بهذه الإجراءات، وهي تشمل ارتداء الكمامات والقفازات واستخدام المطهرات ومعقم الأيدي، نقوم بهذه الزيارات بشكل مفاجئ لنتأكد بأنفسنا، ونضع علامة على مواقعنا على صفحات المطاعم الملتزمة بالإجراءات الوقائية لزيادة ثقة العميل".

    الإجراءات ذاتها، اتخذتها وأعلنت عنها العديد من الشركات والمطاعم، فعلى سبيل المثال أرسل تطبيق "بريدفاست" -وهو تطبيق عبر الإنترنت مختص بتوصيل المخبوزات والمواد الجافة إلى المنازل- رسالة إلى مستخدميه أوضح فيها أن "مندوبي التوصيل يستخدمون معقمات الأيدي الكحولية قبل توصيل كل طلب وبعد، وقياس درجة حرارة كل الموظفين العاملين يوميا، إضافة إلى زيادة معايير الأمن والسلامة وإجراءات تعقيم استثنائية على فريقي الإنتاج والتغليف، وغيرها من الإجراءات لضمان عدم انتشار الفيروس".

    وبلغ عدد ضحايا الفيروس في مصر 15 شخصا بعد الإعلان ظهر اليوم عن وفاة ضابط كبير في القوات المسلحة، بالإضافة إلى 327 مصابا. بحسب وزارة الصحة.

    واتخذت الحكومة المصرية عددا من الإجراءات الاحترازية في مواجهة انتشار وباء كورونا، حيث أقدمت على وقف رحلات الطيران وتعطيل الدراسة وإغلاق المسارح ودور السينما، كما تم وقف إقامة الصلوات والطقوس الدينية في الكنائس والمساجد، وإلزام المطاعم والمقاهي بالإغلاق عند السابعة مساء، ومنع تقديم الأرجيلة.

    انظر أيضا:

    كورونا ينتشر في 24 محافظة مصرية والحكومة تعلن "الفيصل" لعبور الأزمة
    تسجيل أول وفاة بفيروس كورونا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي
    الرئيس الإيراني يوعز بالإسراع في قياس حرارة ركاب السيارات
    الكلمات الدلالية:
    مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook