20:31 GMT09 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل أزمته الاقتصادية الطاحنة، والديون الخارجية التي لم يستطع سدادها مؤخرًا ما أدى إلى خفض تصنيفه الائتماني مجددًا، يحاول لبنان جاهدًا الخروج من المأزق المالي، وإعادة جدولة ديونه مرة أخرى.

    وأعلن لبنان اعتزامه وضع اللمسات الأخيرة على خطّة لإعادة هيكلة الدين العام الهائل للبلاد بحلول نهاية العام 2020، وذلك بعد أسابيع على أول تخلّف عن الدفع في تاريخ البلاد، والخاصة بسندات اليوروبوندز، والتي كانت مستحقة في التاسع من مارس/ آذار الماضي.

    ومع إعلان الحكومة عن تطبيق خطة إنقاذ اقتصادية واسعة، تساءل البعض بشأن إمكانية نجاح هذه الخطة في انتشال لبنان من أزمته الاقتصادية الطاحنة، والمطلوب لإنجاح هذه الفرصة.

    خطة إنقاذ

    وتعهّد وزير المال اللبناني غازي وزني بـ"إعادة هيكلة كاملة للدين العام المقوّم بكلّ من الليرة والدولار" في إطار خطة إنقاذ اقتصادية واسعة.

    وقال خلال لقاء عبر الإنترنت مع حاملي سندات اليورويوند: "هدفنا هو وضع اللمسات الأخيرة على جدول الأعمال الطموح هذا قبل نهاية العام 2020".

    كذلك، تعهد بـ"إصلاح معمق للقطاع المصرفي، إضافة إلى إصلاح مالي لتعزيز النمو، ولا سيما من خلال تنمية الاقتصاد المنتج"، واصفاً النموذج الاقتصادي اللبناني بأنّه "معطل".

    ويرزح لبنان تحت عبء دين عام يعادل أكثر من 170% من ناتجه المحلي، وبذلك يعد من أكثر الدول مديونية في العالم.

    خطوط عريضة

    الدكتور عماد عكوش، الخبير الاقتصادي اللبناني، قال إن "وزير المالية رسم خطوطًا عريضة للخطة التي ستعتمدها الحكومة اللبنانية لتطبيق خطة التعافي الاقتصادية والتي ركز عليها من خلال إطلالته على الإنترنت والتحدث خاصة مع الدائنين في سندات الأوروبوندز والبالغة قيمتها حوالي ٣١,٣ مليار دولار".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أنه "حتى الساعة لم تتضح خطة وزير المالية، لكنه أعلن الخطوط العريضة لها في عدة مقابلات وهي تتحدث عن احترام توصيات صندوق النقد الدولي وخاصة المتعلقة بمعالجة الفساد والهدر، وتخفيض عبء خدمة الدين العام من خلال تخفيض الفوائد وقد بدأت بوادرها تظهر من خلال إصدار مصرف لبنان لعدة تعاميم تتناول هذا الموضوع".

    وتابع: "وكذلك معالجة ملف الكهرباء والهدر الكبير فيه، ونحن ذاهبون إلى خطة جديدة في هذا الملف يعالج موضوع الهدر، بالإضافة إلى هيكلة الدين العام من خلال إعادة جدولة الديون وتخفيض الفوائد ، وانعكاسها على كلفة خدمة الدين العام".

    التوافق السياسي

    واستطرد: "يمكن أيضا إضافة الشفافية وخاصة في حسابات مصرف لبنان وآخرها تكليف وزير المالية بالتعاون مع مصرف لبنان والجهات المختصة بالتدقيق في حسابات مصرف لبنان للوقوف عند الأرقام الحقيقية لهذا المصرف وخاصة لناحية نتائج أعماله، والاحتياطيات الحقيقية المتوفرة لديه".

    وبشأن إمكانية نجاح هذه الخطة، قال: "وزير المالية أكد أيضا على ضرورة التوافق السياسي لأي طلب بالمساعدة سواء من الصندوق أو البنك الدوليان، ونجاح الخطة يستند بشكل أساسي على التوافق السياسي وهذا ما يفتقده لبنان للأسف، فاللبنانيين لم يتفقوا يوما على مشروع والأسباب متعددة، منها مناكفات سياسية، ومنها مصالح اقتصادية لابتزاز القرار السياسي".

    وأنهى حديثه قائلًا: "تبقى العبرة في قدرة الحكومة على تجاوز هذه المطبات والصغوطات التي كان أولها سحب قانون الكابيتال كونترول تحت الضغط السياسي والذي كان سينظم العلاقة ما بين المودعين والمصارف، وإن كان لدينا ملاحظات على بعض بنوده".

    أزمات اقتصادية

    بدوره قال الناشط المدني، رياض عيسى، إن "هناك أزمات عدة تواجه لبنان يواجه من بينها الوضع الاقتصادي والمالي، والديون الخارجية والداخلية وأزمة المصارف، وكذلك مواجهة فيروس كورونا".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الحكومة عليها التركيز للدخول في مفاوضات حول إعادة هيكلة الديون، ومحاولة تأخير تواريخ الاستحقاقات المالية، وتصغير حجم المبالغ المسددة، لأن الكبيرة منها لن تكون الدولة قادرة على دفعها".

    وتابع: "وكذلك على الحكومة وضع خطط لتخفيض الهدر والنفقات ومعالجة الفساد، وتنشيط القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية، من أجل استعادة الوضع الاقتصادي مرة أخرى".

    موقف أخير

    وأعلنت الحكومة اللبنانية، الاثنين، أنها ستتوقف عن سداد كل مستحقات سندات اليوروبوند بالدولار الأمريكي.

    وجاء هذا بعد تعليق لبنان سداد سندات دولية بقيمة 1,2 مليار دولار كانت تستحق في 9 آذار/مارس، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

    ونتيجة لذلك، وخفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" تصنيف الديون السيادية اللبنانية بالعملة الأجنبية إلى "تعثر انتقائي عن السداد" وحذرت من أن المحادثات بشأن إعادة هيكلة الدين قد تتعقد وتطول.

    وقالت الوكالة إنها خفضت تصنيف ديون لبنان السيادية بالعملة الأجنبية إلى "تعثر انتقائي". وقالت إنها ستلغي على الأرجح هذا التصنيف بمجرد مبادلة أي دين أو تفعيل اتفاق إعادة هيكلة بين لبنان ودائنيه. 

    لكنها قالت إن مفاوضات إعادة الهيكلة قد تتعقد لأنها لا تتوقع تمويلا من صندوق النقد الدولي يُحتمل أن يوفر ركيزة للسياسة أو يحث بقية المانحين الدوليين على تقديم دعم.

    ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهليّة (1975-1990)، تفاقمت الآن أكثر مع انتشار فيروس كورونا المستجد.

    انظر أيضا:

    البنك الدولي وصندوق النقد يدعوان إلى تعليق سداد الديون للدول الأكثر فقرا
    دياب: مؤشرات لبنان المالية لعام 2020 سيئة وبدأنا إعادة هيكلة الديون الداخلية
    "ستاندرد آند بورز" تتوقع أن تبلغ ديون حكومات العالم 53 تريليون دولار في 2020
    ضغوط من حركة مقاطعة إسرائيل الدولية لإلغاء حفل سيلين ديون في تل أبيب
    قبل الانهيار المالي الشامل... حملة ديون لبنان بصدد خسائر كبيرة متوقعة
    بطلة مسلسل "لا كاسا دي بابيل" تعلن إصابتها بفيروس كورونا
    الكلمات الدلالية:
    ديون لبنان, ديون, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook