05:13 GMT31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يعيش الشارع اللبناني واقعا خاصا، في ظل تفاقم الأزمة المالية التي ضاعفتها أزمة كورونا التي تهدد معظم دول العالم.

    في وقت سابق تعهدت الحكومة بخطة إعادة الهيكلة خلال العام الجاري، وهو ما طرح بعض التساؤلات الخاصة بمدى قدرة الحكومة على تخطي الأزمة وإجراء عمليات الهيكلة في ظل أزمة كورونا.

    هل من خطة زمنية؟

    في البداية قال الدكتور عماد عكوش، الخبير الاقتصادي اللبناني، إنه وحتى اليوم لا توجد خطة تفصيلية معتمدة، لكن هناك خطوط عريضة صرح بها وزير المالية، تعتمد بشكل أساسي على إعادة هيكلة الدين العام خلال العام الحالي، على أن تكون هذه الهيكلة منجزة في نهاية العام الجاري.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن ما أعلن جاء بعد أن أخذت الحكومة اللبنانية قرارا" بعدم دفع مستحقات الأوروبوندز التي استحقت، وستستحق خلال الفترة المقبلة.

    وأوضح أن وزير المالية تعهد بإعادة هذه الهيكلة قبل نهاية هذا العام، كما تحدث عن تعهد الحكومة اللبنانية بتسديد هذه المستحقات بعد هيكلتها، لطمأنة حاملي هذه السندات .

    كما تعهد الإصلاح المصرفي بالبدء عبر تحويل الاقتصاد اللبناني من ريعي يقوم على التوظيف في المصارف والسندات إلى اقتصاد منتج عبر تشجيع وتحفيز الزراعة والصناعة .

    وكان وزير المالية قد أعلن في عدة مقابلات عن بعض الإجراءات منها :

    - احترام توصيات صندوق النقد الدولي وخاصة لناحية معالجة الفساد والهدر .

    - تخفيض عبء خدمة الدين العام من خلال تخفيض الفوائد، وقد بدأت بوادرها تظهر من خلال إصدار مصرف لبنان لعدة تعاميم تتناول الأمر.

    - معالجة ملف الكهرباء والهدر الكبير فيه، ونحن ذاهبون الى خطة جديدة في هذا الملف يعالج موضوع الهدر .

    - هيكلة الدين العام من خلال إعادة جدولة الديون وتخفيض الفوائد، وانعكاسها على كلفة خدمة الدين العام.

    - الشفافية وخاصة في حسابات مصرف لبنان، وآخرها تكليف وزير المالية بالتعاون مع مصرف لبنان والجهات المختصة بالتدقيق في حسابات مصرف لبنان، للوقوف عند الأرقام الحقيقية لهذا المصرف وخاصة لناحية نتائج أعماله، والاحتياطيات الحقيقية المتوفرة لديه .

    ويرى عكوش أن هذه الأمور والإصلاحات تحتاج إلى إرادة قوية من قبل الحكومة، وأن معظم الطبقة السياسية التي استفادت من المرحلة السابقة ترفض الكثير من الإصلاحات.

    من ناحيته قال الكاتب اللبناني وسيم بزي، إن أزمة كورونا خلطت الأولويات السياسية وضربت الأجندة الحكومية، وفرضت واقعا وطنيا قائما على مواجهة هذا التحديّ وهزيمته على قاعدة الحد الأدنى من التكاتف الوطني المطلوب.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أنه برغم حال الاستنفار الذي أعلنته الحكومة، والذي يمثِّل فرصة لها لتجاوز الإنقسام الذي صاحب ولادتها، خاصةً اذا نجحت خطتها الاحتوائيه لمواجهة الفيروس، فإن هذا يُشكّل قاعدة إيجابية للعودة لخطة الإنقاذ الموعودة، في ظل صراع سياسي قاسٍ بين مكوناتها تحت عناوين يُفترض أن تشكل جزءا بنيويا من خطة الإنقاذ، مثل اليوروبوندز والتعيينات المالية والكابيتال كونترول وواقع القطاع المصرفي وأموال المواطنين.

    وأضاف أن الأزمة التي يعيشها لبنان في الأساس، وعنوانها الأساسي هو الجوع الزاحف، وعندها فقط سيرى الشارع القدرة الهشّه سياسياً وواقعياً للحكومة، على تجاوز التحدي الوجودي الذي ستكون أمامه مع مناعه سياسية ضعيفة، وبالكاد توفر لها أسباب الحياة لذاتها.

    وأعلن لبنان اعتزامه وضع اللمسات الأخيرة على خطّة لإعادة هيكلة الدين العام الهائل للبلاد بحلول نهاية العام 2020، وذلك بعد أسابيع على أول تخلّف عن الدفع في تاريخ البلاد، والخاصة بسندات اليوروبوندز، والتي كانت مستحقة في التاسع من مارس/ آذار الماضي.

    وأعلنت الحكومة اللبنانية في وقت سابق، أنها ستتوقف عن سداد كل مستحقات سندات اليوروبوند بالدولار الأمريكي.

    وجاء هذا بعد تعليق لبنان سداد سندات دولية بقيمة 1,2 مليار دولار كانت تستحق في 9 آذار/مارس، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

    ونتيجة لذلك، وخفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" تصنيف الديون السيادية اللبنانية بالعملة الأجنبية إلى "تعثر انتقائي عن السداد" وحذرت من أن المحادثات بشأن إعادة هيكلة الدين قد تتعقد وتطول.

    وقالت الوكالة إنها خفضت تصنيف ديون لبنان السيادية بالعملة الأجنبية إلى "تعثر انتقائي"، وقالت إنها ستلغي على الأرجح هذا التصنيف بمجرد مبادلة أي دين أو تفعيل اتفاق إعادة هيكلة بين لبنان ودائنيه.

    لكنها قالت إن مفاوضات إعادة الهيكلة قد تتعقد لأنها لا تتوقع تمويلا من صندوق النقد الدولي يُحتمل أن يوفر ركيزة للسياسة أو يحث بقية المانحين الدوليين على تقديم دعم.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook