23:33 GMT03 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رغم الانشغال بفيروس كورونا، والأزمة الاقتصادية الطاحنة، أثارت قضية التعيينات المتوقع طرحها في جلسة الحكومة، الخميس المقبل، حالة من الجدل على الساحة السياسية اللبنانية.

    وبحسب وسائل إعلام لبنانية تتضمن هذه الوظائف تعيين 4 نواب لحاكم مصرف لبنان ورئيس و5 أعضاء للجنة الرقابة على المصارف، و3 أعضاء لهيئة الأسواق المالية، بعدها يعين وزير المال مفوضا للحكومة لدى مصرف لبنان ومفوض حكومة لدى لجنة الرقابة.

    رؤساء الحكومات اللبنانية السابقة يدخلون الجدل  

    دخل رؤساء الحكومات اللبنانية السابقة على خط الجدل بشأن التعيينات المالية، وأكدوا في بيان مشترك، أمس، أن "التعيينات التي يتجه مجلس الوزراء لإقرارها يُشتم منها السيطرة على مواقع الدولة من دون الالتزام بالكفاءة".

    الحكومات السابقة

    وأصدر الرؤساء سعد الحريري، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، بيانا مشتركًا قالوا فيه إن "التعيينات يُشتم منها الرغبة في السيطرة على المواقع الإدارية والمالية والنقدية للدولة اللبنانية بغرض الإطباق على الإدارة الحكومية من دون الالتزام بقواعد الكفاءة والجدارة، متغافلة عن المطالب الإصلاحية لشابات وشباب الانتفاضة"، وفقا لـ "الشرق الأوسط".

     وتابع البيان: "وهي تنشغل بذلك عن التنبه إلى عمق وفداحة المخاطر التي تعصف بلبنان واللبنانيين، والذي يقتضي منها المبادرة إلى القيام بالخطوات الإصلاحية الصحيحة لإعطاء صورة قوية ومتماسكة ومتبصرة عن الدولة اللبنانية التي يجب أن تكون ساعية وجادة لتحقيق منجزات إصلاحية عملية وفعالة تؤهلها لأن تكون جديرة باستعادة ثقة المواطنين اللبنانيين وثقة الأشقاء العرب وثقة المجتمع الدولي، وبالتالي بما يمكن الدولة اللبنانية من الحصول على المساعدات التي يحتاجها لبنان".

    وأكمل البيان: الأوضاع في لبنان لم تعد تحتمل المزيد من التردد، فلبنان لا يمكنه مواجهة الظروف والمخاطر الراهنة على مختلف الأصعدة والمستويات باستمرار ممارسات المحاصصة ومن دون أن يبادر مسؤولوه وحكومته للقيام بالخطوات الإنقاذية والإصلاحية الصحيحة التي تسهم في تصويب بوصلة لبنان وفي إعادة تموضعه على الطريق الصحيح بما يعيد الاعتبار والاحترام لاتفاق الطائف والدستور وكذلك الاحترام للدولة اللبنانية ولسلطتها وللشرعيتين العربية والدولية".

    المحاصصة الطائفية

    وفي قراءة للمشهد يقول المحلل السياسي اللبناني، فيصل عبد الستار، إن "ثمة العديد من الآراء المطروحة في هذا الإطار على الساحة السياسية في لبنان، حيث تؤكد أن لبنان يستعد لفصل من فصوله السابقة، وأن الجو السائد ربما يعيد إلى الأذهان منطق المحاصصة الذي كان ساريًا طيلة سنوات وعقود ماضية".

    وأضاف أن "هناك من يرى أن المناخ السائد ليس من فراغ، ولكن حدث بعد أن أثبتت الحكومة التي من المفترض أنها جاءت باعتبارها مستقلة، بدأ يتغلغل فيها النفوذ السياسي، خصوصا فيما يخص أزمة التعيينات".

    وأكد أن "مسألة التعيينات في لبنان تخضع لمنطق المحاصصة الطائفية، لكن اعتماد الهوية الطائفية للشخص على التعيينات دون أدنى اعتبار للكفاءة، أمر لم يعد يقبله اللبنانيون".

    خلافات سياسية

    وتابع: "التعيينات بدأت في تفجير قنبلة من الخلافات السياسية، والإشارة الأولى ما تم تعيينه في الوظائف القضائية والتي انتهت على غير رضى من الأطراف السياسية، وجاءت بعدها سلسلة من التعيينات الأخرى والتي لم يبت فيها إلى الآن، لكن المشاورات لم ترق للكثيرين".

    وأشار إلى أن "التعيينات الحالية لها علاقة بالوظائف الاقتصادية، حيث تشمل نواب حاكم مصرف لبنان، ولجنة الرقابة على المصارف، ولجنة أخرى معنية بالوضع المالي للمصارف".

    واستطرد: "يقول البعض إن الحصص التي تخص الطائفة الشيعية في هذه الوظائف يريد الرئيس بري أن يحصدها وفقًا للأسماء التي يريدها، وهو الأمر الذي اعترض عليه الكثير من الوزراء في الحكومة، والذين لا يريدون التعامل باللغة الماضية في مسألة الوظائف

    وأكمل: "بري والحريري وجنبلاط شكلوا عملية ضغط في هذا الإطار لأن كل منهم لديه حصص في هذه الفئات، وأطلق لقاء الحريري مع بري العنان لرؤساء الحكومات، والذين أطلقوا بيانًا يقولون فيه إن دياب كونه يمثل الطائفة السنية يريد أن يستبعد القوى السنية الأخرى، ويبعد عن الوظائف المناح الحريري، وكذلك جنبلاط الدرزي".

    وعن موقف "حزب الله" قال عبدالستار إنه "حاول أن يدخل على الخط ليخفف من وطأة الخلافات، ولولا الدور الذي قام به لصار لبنان أمام مشكلة كبيرة، خاصة في ظل تهديد الرئيس بري بتعليق جلساته، وهذا من شأنه تهديد بقاء الحكومة، وتفجير وضع كارثي في ظل الأزمة المالية، وكذلك أزمة كورونا".

    غضب شعبي

    من جانبه قال رياض عيسى، الناشط المدني اللبناني إن "هناك حالة من الاستياء في الشارع اللبناني بسبب طرح أزمة التعيينات والخناقات السياسية على السطح الآن، في ظل حالة الطوارئ المفروضة، والشلل التام الذي يعيش فيه اللبنانيون بسبب انتشار وباء كورونا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أنه "من المفترض توفير مقومات الصمود للبنانيين، بدلًا من طرح أزمة سياسية جديدة تتمثل في توزيع المناصب، الخاصة بنواب حاكم مصرف لبنان".

    وأكد أن "في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، كان يجب تأجيل هذه التعيينات، التي لا تعد ضرورية، حيث أن هذه الرواتب المرتفعة لأكثر من نائب لحاكم مصرف لبنان يمكنها أن تؤمن حياة كريمة لمئات الأسر".

     

    وتابع: "هناك جهات سياسية تستفيد من الأزمة وتمرر صفقات في ظل انشغال لبنان بفيروس كورونا، وذلك رغم الانتفاضة اللبنانية التي حدثت مؤخرًا وطالبت بحكومة مستقلة غير سياسية".

    أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل 17 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع بذلك عدد المصابين بالفيروس في عموم لبنان إلى 463 حالة ثبتت من خلال الفحوص المخبرية التي تجريها المستشفيات الجامعية اللبنانية والمختبرات الخاصة.

     وذكرت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان اليوم الثلاثاء، أنه تم تسجيل حالة وفاة جديدة لمريض في العقد الخامس من العمر، وكان يعاني أمراضًا مزمنة، ليرتفع بذلك عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في لبنان إلى 12 حالة.

    انظر أيضا:

    من مصر إلى لبنان طوافة عسكرية تنقل عناصر الجيش اللبناني إلى بلادهم
    تباين سياسي وأزمة كورونا... ما قدرة لبنان على تنفيذ خطة إعادة الهيكلة؟
    لبنان يوفر زيارة افتراضية إلى المتاحف والمواقع الأثرية
    محلل سياسي: تفاقم الأزمة الاقتصادية يهدد الأمن الاجتماعي في لبنان
    الكلمات الدلالية:
    لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook