06:43 GMT01 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    فرضت الظروف الراهنة التي يمر بها العالم الكثير من المتغيرات العالمية والمحلية وصولا إلى الواقع الأسري.

    في إطار اضطرار الأسرة إلى التعايش لفترة طويلة داخل فضاء مغلق، حذر حقوقيون من تفاقم عمليات العنف الأسري في المغرب، رغم تراجع المؤشرات في الفترات الأخيرة ما قبل أزمة كورونا.

    من ناحيتها قالت فاطمة بوغنبور مستشارة بمركز حقوق الإنسان بالمغرب، إن ظاهرة العنف الأسري تراجعت في السنوات الأخيرة بالمغرب، وأن ذلك يشير إلى أن الجوانب الاقتصادية كانت أحد مسببات العنف.

    عوامل اقتصادية ونفسية

    وأضافت في حديثها لـ سبوتنيك"، أن الأسر المغربية، أصبحت تعيش نوعا ما من الأمان الاقتصادي والنفسي في السنوات الأخيرة، مما جعل الجميع يتكاتف في الفترة الأخيرة.

    وأوضحت أن الغضب المؤدي إلى العنف في أغلب الحالات يكون نتيجة لعوامل اقتصادية تتعلق بضمان الضروريات من العيش، كالسكن والصحة والتعليم، وأن ذلك يفسر توجه الدولة لتوفيرها في الفترة الأخيرة.

    ومن جهة أخرى، ترى بوغنبور أن أحد أهم العوامل المتعلقة بتراجع ظاهرة العنف في البلاد هي إغلاق أماكن الخمور والمخدرات ما سبب تراجع هذه الظاهرة.

    وبدورها قالت حليمة بناوي الحقوقية المغربية، إن شبكة الرابطة "إنجاد" ضد عنف النوع وشبكة "نساء متضامنات" قررتا منذ يوم الاثنين 16 مارس 2020 وإلى أجل غير محدد، تعليق كافة اللقاءات والاجتماعات والخدمات داخل المراكز مع الاقتصار على العمل عن بعد.

    وأوضحت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن العمل بمراكز شبكة الرابطة وطنيا وإقليميا وجهويا ومحليا هو الاشتغال مع النساء والفتيات عن قرب، وكذلك هو الحال بالنسبة لشبكة نساء متضامنات.

     وتابعت: "تقرر وضع أرقام المستمعات والمساعدات الاجتماعيات التابعات لشبكة رابطة (إنجاد) وشبكة (نساء متضامنات) رهن إشارة النساء والفتيات ضحايا العنف من أجل تمكينهن من خدمات الاستماع، وتسهيل تواصلهن مع أخصائيات نفسيات ومحاميات بالشبكة".

    فضاء مغلق تعيش به الأسرة

    من ناحيتها قالت نائبة رئيس فيدرالية رابطة حقوق النساء، سميرة موحيا، إن تزايد العنف الأسري خلال فترة الحجر الصحي جاء إثر التعايش في فضاء مغلق، ما يتسبب في نشوب كثير من الخلافات.

    وأضافت أن النساء يعانين في ظل الظروف الراهنة التي فرضت واقعا مغايرا على الجميع.

    في إطار التفاعل مع المشهد أطلق فاعلون في مجال حماية النساء في المغرب حملة "عاون بلادك وخليك فدارك بلا عنف".

    وأطلق الاتحاد الوطني لنساء المغرب، خدمة التبليغ عن جرائم العنف الأسري من خلال بعض الأرقام خلال فترة الحجر الصحي، من أجل تقديم الدعم لهن في حالة تعرضهن للعنف.

    ولا يقتصر الأمر على المغرب، حيث تشير العديد من المؤشرات إلى وقوع بعض عمليات العنف ضد النساء خلال فترة الحجر الصحي، نتيجة الاستمرار لفترات طويلة في المنزل دون الخروج، وهو ما انعكس بشكل كبير على طبيعة الحياة.

    وفي وقت سابق قال مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل هشام ملاطي، إن حوالي 57% من مجموع قضايا العنف ضد النساء المسجلة سنويا لدى المحاكم بالمغرب ويصل عددها الى نحو 17 ألف قضية، مسجلة ضد الأزواج.

    وأضاف المسؤول المغربي، خلال ندوة وطنية حول" من أجل إعمال حق النساء والفتيات في حياة خالية من العنف"، أن "ثلث هذا الرقم المسجل من قضايا العنف ضد النساء هي ضد الأغيار، وأن رقم 17 ألف قضية أضحى مستقرا منذ سنوات مع تغييرات طفيفة، ارتفاعا وانخفاضا.

    وفي تونس قالت وزيرة المرأة التونسية أسماء السحيري العبيدي في وقت سابق، إنه في الفترة الممتدة من 23 الى 29 مارس/آذار، ارتفعت نسبة العنف ضد المرأة بخمس مرات مقارنة بالفترة نفسها من 2019، وتابعت أنه تم تسجيل 40 بلاغاً من نساء ضحايا عنف في الأسبوع الأول من الإغلاق التام مقارنة بـ7 بلاغات في الفترة نفسها من 2019.

    قالت الدكتورة سهير لطفي أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية بمصر، إن طول فترة الحجر المنزلي تؤدي إلى ارتفاع حالات العنف نتيجة الضجر الناتج عن عدم الخروج.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن العوامل النفسية تتحكم في الأفعال الصادرة، وأن المناخ العام والحالة النفسية عند الجميع قد تزيد من التوتر وعدم التحمل ما ينتج عنه المزيد من الأزمات الاسرية في الوقت الراهن.

    انظر أيضا:

    وزيرة الأسرة بالمغرب تكشف لـ"سبوتنيك" الأرقام الحقيقية بشأن العنف ضد النساء واستراتيجية مواجهته
    عشرات الآلاف يتظاهرون في فرنسا تنديدا بالعنف الأسري
    مهاجرون أفارقة في المغرب ينتظرون المساعدة مع انتشار فيروس كورونا
    المغرب يسجل 41 إصابة جديدة بكورونا والإجمالي يرتفع لـ960
    المغرب: 36 إصابة جديدة بكورونا
    الكلمات الدلالية:
    العنف الأسري, أعمال العنف
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook