03:22 GMT04 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 50
    تابعنا عبر

    هدد خطر انتشار وباء كورونا عمل النحالين في سوريا وإنتاجهم المقدر هذا العام بنحو 3000 طن من العسل الطبيعي.

    نقل مراسل "سبوتنيك" في اللاذقية عن عدد من النحّالين قولهم: إن "الثروة النحلية تؤثر في التوازن البيئي وفي حال تم تقييد حركة النحالين وخاصة يومي الجمعة والسبت، فسيترتب على ذلك نتائج كارثية قد تصيب مئات النحالين ممن يعيشون في المدن ولديهم مناحل في سلاسل الجبال الساحلية، كونهم لن يتمكنوا من مزاولة عملهم نظراً لضيق الوقت، وفي حال امتد حظر التجوال طيلة ساعات اليوم فهذا يعني موت النحل داخل الصناديق الخشبية".

    • حظر التجول في سوريا يتهدد 1% من نحل العالم بالفناء
      حظر التجول في سوريا يتهدد 1% من نحل العالم بالفناء
      © Sputnik . Mohammed Al-Najm
    • حظر التجول في سوريا يتهدد 1% من نحل العالم بالفناء
      حظر التجول في سوريا يتهدد 1% من نحل العالم بالفناء
      © Sputnik . Mohammed Al-Najm
    • حظر التجول في سوريا يتهدد 1% من نحل العالم بالفناء
      حظر التجول في سوريا يتهدد 1% من نحل العالم بالفناء
      © Sputnik . Mohammed Al-Najm
    1 / 3
    © Sputnik . Mohammed Al-Najm
    حظر التجول في سوريا يتهدد 1% من نحل العالم بالفناء

    وفي عام 2010، وصل عدد خلايا النحل في سوريا لأكثر من 700 ألف خلية وبنسبة تقترب من 1% من نحل الكرة الأرضية، وهي نسبة كبيرة لدى قياسها بمساحة البلاد التي لا تتجاوز (0.12%) من مساحة اليابسة.

    وأشار المهندس بهجت حسن، الذي يمتلك منحلة صغيرة في بلدة عين التينة بريف اللاذقية، أن "هذه الفترة هي الأهم والأكثر حساسية لجهة عمل النحالين وإنتاج العسل: "مشيرا إلى أن "النحالين منتجون ويجب أن يتم استثنائهم من حظر التجوال لأن عملهم يستمر طوال اليوم، ففي فصل الربيع تزهر الحمضيات ويتكاثر النحل ويصبح هناك تصريف طبيعي ولهذا من الضروري تواجد النحّال في مناحله كي لا يهاجر النحل ويخرج من الخلايا، فعملية التصريف والتكاثر الطبيعي ضرورية لكل خلية وتحدث بين الساعة 12 – 15 نهاراً، وهو وقت بدء حظر التجوال يومي الجمعة والسبت، والكثير من النحالين يعيشون في المدينة بينما تتواجد الخلايا في الأرياف حيث يرتشف النحل الغذاء الطبيعي".

    ونتيجة للحرب، انخفض الإنتاج السوري من 3200 طن عسل لما دون 500 طن عام 2016، وتراجع عدد مربي النحل من 30 ألفا إلى 15 ألف مربٍ قبل أن يشهد تحسناً تدريجيا تكلل هذا العام بتوقعات تقديرية تقترب من إنتاج ما قبل الحرب.

    بدوره لفت النحال جورج نعمه، من منطقة كسب بريف اللاذقية، إلى أنه لم يتمكن قبل أيام من ممارسة عمله الذي يقتضي نقل النحل في هذه الأيام من السنة، إلى مزارع الحمضيات حيث "يتغذى النحل على أزهارها، ويجب أن يتم نقل النحل في أوقات المساء بعد أن يدخل إلى الخلية ويبات فيها ومن ثم يتم إغلاقها بشكل محكم ثم نقلها إلى مكان المزارع وفتحها أيضاً في المساء".

    وأضاف: "حركة النحالين تشمل معظم ساعات اليوم ففي الصباح هناك عمل ونظراً لدخول فصل الربيع هناك أعمال إضافية وبعض النحالين لا يملكون منازل في القرى وهم غير قادرين على المبيت في مكان تواجد النحل، ولولا وجود النحل لما كان هناك تلقيح لأزهار الأشجار ولما كان هناك ثمار وهو ما يعد أحد العناصر الرئيسية في التوازن البيئي وإذا انقرض النحل فستفنى المزروعات".

    واتخذت الحكومة السورية عددا من الإجراءات التي تضمن استمرار العمل في هذا القطاع الحيوي وتسمح لمربي النحل بالعمل في مناحلهم والوصول إليها بهدف حماية الثروة النحلية في البلاد والحيلولة دون خسارتها.

    في هذا السياق ثمن الأمين العام لاتحاد النحالين العرب، المهندس إياد دعبول، إجراءات وزارة الزراعة السورية بدعم وتسهيل عمل وتنقل النحالين في المحافظات مشيراً إلى أن "إنتاج هذا العام مهم جداً كون العسل ومادة (بروبوليس) والغذاء الملكي تعتبر مواد غذائية وطبية رافعة للمناعة ضد فيروس كورونا وخاصة لكبار السن".

    وأوضح دعبول في تصريح خاص لمراسل "سبوتنيك" بدمشق أن فترة الربيع تشكل بداية عمل النحالين لجهة نقل النحل من أماكن التشتية (الشتاء) إلى أماكن الإزهار والكشف على خلايا النحل ومعالجتها، وقال: "هذا العام كان موسم الأمطار ممتازاً بالنسبة للتوزع المطري ولسوء حظ النحالين بدأ حظر التجوال بالتزامن مع بداية موسم عملهم، ولذلك فقد أصدر وزير الزراعة والإصلاح الزراعي قراراً بالسماح لهم بنقل النحل والوصول إلى خلاياهم وتم توجيه مديريات الزراعة في المحافظات بإعطاء موافقات للنحالين يصادق عليها المحافظون، وينص القرار على نقل النحل وتنقل النحالين بهدف الوصول إلى المناحل، فقد يضطرون للذهاب أكثر من خمس مرات في اليوم لتفقدها والعودة مساءً، وقد تم البدء بهذه الإجراءات والجهة الوحيدة المخولة في المحافظات لمنح هذه التراخيص هي مديريات الزراعة وعلى المربين تقديم ما يثبت حيازتهم للنحل حتى يحصلوا على الموافقات المطلوبة".

    وأضاف دعبول: "بالنسبة للنحالين في المناطق التي يصعب الوصول منها إلى مديريات الزراعة والمحافظين فقد خصصنا رقم على تطبيق "واتس آب" للتواصل مع اتحاد النحالين العرب-أمانة سوريا لنقوم بدورنا بالتواصل مع مديري الزراعة والمحافظين وإرسال أسماء هؤلاء المربين لاستصدار الموافقات اللازمة لمتابعة عملهم والوصول إلى مناحلهم".

    وأردف قائلاً: "هذه الفترة هامة جداً وهي بداية تأسيس لعدة مواسم ويكون النحل قد خرج من فترة السبات الشتوي، وبالتالي تأسيس المنحلة وإعادة هيكلتها وزيادة عدد عاملات النحل داخل كل خلية وفي هذه الفترة يتم معالجة النحل من "الفاروا" فإذا لم يتمكن النحال من الوصول إلى نحله وخلاياه، فقد نخسر هذا العام بين 2000-3000 طن من العسل في وقت نحن بأمس الحاجة إلى منتجات النحل والتي تعتبر رافعة مناعة ضد فيروس كورونا وغيره".

    وحول الثروة النحلية في سوريا قال دعبول: "كانت سوريا تنتج حوالي 3200 طن من العسل في عام 2010 وكان لديها نحو 700 ألف خلية نحل تشكل تقريباً 1% من عدد النحل في العالم، لكن خلال فترة الحرب تراجع العدد إلى 200 ألف خلية، فبدأنا العمل مع المنظمات الدولية وزادت الأعداد مجدداً خلال السنوات الثلاث الماضية وأصبح لدينا حوالي 400 ألف خلية، وهذه الأعداد في مثل هذا العام الممطر تبشر بإنتاج جيد، فقد توسعت الأمطار بين شهري شباط وآذار وكان هناك هطول متعاقب كل أسبوع تقريباً مما أدى إلى موسم ربيع رائع جداً في سوريا هذا العام"، ويتوقع إنتاج عالي هذا العام يقدر بين 2000- 3000 طن من العسل تستهلك سوريا نحو 1500 طن من الإنتاج ليصدر الباقي، وتعتبر منتجات النحل هامة جداً لمكافحة فيروس كورونا، فحين نتحدث عن العسل وغبار الطلع و(بروبوليس) والغذاء الملكي كلها مواد رافعة لمناعة الجسم وخاصة لكبار السن وتنقي مسار الهواء في الجهاز التنفسي، ويجب الحصول عليها بشكل صحيح ومن مصدر موثوق إضافة إلى أن هذه الثروة تؤمن الكثير من الأدوية واللقاحات، ولذلك فإن دعم النحال في هذه الفترة هام جداً حتى يتمكن من إنتاج مواد غذائية عالية الجودة ترفع من المناعة، ونحذر من وجود أعسال مغشوشة في الأسواق، ويجب الحصول على المنتجات من الأماكن المعتمدة في المدن السورية والتي لديها تاريخ عريق في هذا المجال وهي مصادر موثوقة للشراء، والتسهيلات الممنوحة للنحالين استثنائية ولم تمنح لكثير من القطاعات، وبالتالي يجب على النحال بذل كل جهده لإنتاج عسل متميز وصافي ولا حاجة اليوم لأعسال مطبوخة بل علينا التركيز على الأعسال الصافية لأن الجميع بحاجة اليوم إلى منتجات صحية وصحيحة".

    وكانت الحكومة السورية قد اتخذت مؤخراً سلسلة من الإجراءات لضمان استمرار عمل المنشآت والقطاعات الإنتاجية وخاصة الزراعية والصناعية، واستثنت هذه القطاعات من إجراءات حظر التنقل والتجوال، وشددت على العاملين في هذه المنشآت بضرورة اتخاذ إجراءات الوقاية اللازمة لضمان سلامتهم من خطر كورونا، وذلك لتأمين حاجة السوق السورية من المواد الغذائية والطبية وغيرها من المنتجات والمواد الضرورية.

    وأكد مختصون أن العسل ومنتجات النحل ترفع مناعة جسم الإنسان ضد فيروس كورونا وتنقي مسار الهواء في جهازه التنفسي وخاصة لدى كبار السن.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook