20:16 GMT09 مايو/ أيار 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    يترقب الشارع الليبي وخاصة المنطقة الغربية أي خطوة نحو فرض وقف إطلاق النار في العاصمة طرابلس.

    تباين المعلومات بشأن فرض وقف إطلاق النار بسبب أزمة كورونا، يشير إلى أن الخطوة لن تتخذ خلال الأيام القريبة المقبلة، خاصة في ظل الانشغال الدولي بأزمة تفشي وباء  كورونا، وعدم القدرة على المغامرة بأي إجراء عسكري في الوقت الراهن، أو عقد أي لقاءات سياسية جديدة.

    وارتفع عدد إجمالي حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد في ليبيا إلى أكثر من 21 حالة، وذلك بعد الإعلان عن تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس كورونا المستجد بينهم الحالة الأولى في مدينة بنغازي.

    وأعلنت السلطات أيضًا تسجيل حالة شفاء جديدة لترتفع حالات الشفاء إلى حالتين، فيما تم تسجيل وحالة وفاة واحدة في البلاد.

    الشواهد على الأرض تقول إن الأطراف الليبية استغلت الوضع الراهن وانشغال العالم في أزمة كورونا لتحقيق أي تقدم على الأرض، غير أن الظرف ذاته دفع العديد من الجهات المحلية والدولية للمطالبة بوقف القتال، خاصة في ظل احتمالات بتزايد أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد.

    في البداية قالت ناديا عمران عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، إن حالات الإصابة بكورونا في ليبيا لم تتجاوز الأربعين حالة، وكلها  مستقرة، وأنه لا يمكن التعويل على هذه النقطة لإيقاف الاشتباكات.

    وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن المجتمع الدولي كان ولا يزال منقسما بوضوح تجاه المعضلة الليبية، خاصة أن الكثير من الاجتماعات والتشاورات وصدور الكثير من البيانات والقرارات بما فيها الصادرة عن مجلس الأمن أكدت ضرورة وقف الحرب وإطلاق المساعي نحو الحوار والمصالحة الوطنية، لكن لا أثر لها فعليا.

    الإرادة الدولية

    من ناحيته قال محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة بليبيا، إن وقف القتال في العاصمة الليبية طرابلس يصبح ممكنا حال توفر الإرادة الدولية لذلك.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، إن القصف المتواصل خلال الأيام الأخيرة يطال المستشفيات ومنازل المدنيين، حيث طال مستشفى الخضراء في طرابلس والذي يأوي المصابين بفيروس كورونا.

    إمكانية وقف إطلاق النار

    فيما قال النائب محمد العباني عضو البرلمان الليبي، إن وقف إطلاق النار ليس مستحيلا، إذا ما تحققت ظروفه وأصبحت البيئة مناسبة سواء بتفشي الكورونا أو سواها.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "يمكن استثمار أزمة كورونا لوقف إطلاق النار أو حتى الاتفاق على هدنة، لكن السؤال المطروح مع من سيقف إطلاق النار؟، مع "غنيوة أو المضغوطة أو الزمرينة أو البقرة أو بادي أو باشاغا أو السراج"، الصراع في ليبيا بين جيش أسسه البرلمان، السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من كل الليبيين، وبين مجرمين أجرموا في حق الشعب الليبي، وعاثوا فيه تنكيلا وأفسدوا الحرث والنسل.

    صراع المجتمع الدولي

    فيما قال النائب عادل كرموس عضو المجلس الأعلى للدولة بليبيا، إن الموقف الدولي يتنازعه صراع داخلي، يتمثل في التمسك بالمبادئ الإنسانية التي تحملها شعارات خلابة تستهوي الشعوب في التمتع بالحرية، وممارسة حقوقها في التمتع بحريتها في تقرير مصيرها، وتمتعها بثرواتها، وبين المحافظة على مصالحها الاقتصادية، التي ترى أنها لا يمكن حمايتها إلا عن طريق أنظمة لا يهمها إلا الحفاظ على استمرار حكمها، مضحية في سبيل ذلك بآمال شعوبها في تقرير مصيرها وتمتعها بثرواتها.

    وفي وقت سابق قال فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إن حكومته اتخذت خطوات استباقبة لمحاربة فيروس كورونا المستجد"، في حدود الإمكانات المتاحة لديها.

    وطالب السراج خلال خطاب تلفزيوني لمناسبة مرور عام على "حرب العاصمة"، المواطنين بعدم التقليل من الجهود المبذولة وعدم المطالبة بـ"المستحيل"، مؤكدا على استمرار التجهيزات الطبية الخاصة بمواجهة الفيروس.

    وشدد السراج على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية المتخذة للحماية من فيروس "كورونا".

    وأشاد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بالجهود المبذولة من قبل الأطقم الطبية، التي انعكست في انخفاض معدلات الإصابة في البلاد، بمكافحة "كورونا"، بحسب قوله.

    ولفت السراج إلى أن عدم استجابة قوات القيادة العامة للهدنة الإنسانية الخاصة بإيقاف القتال للتركيز على مواجهة الوباء، يضاعف من معاناة الأطقم الطبية.

    حصيلة الخسائر

    وفي وقت سابق رصدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا خلال الفترة من 3 أبريل/ نيسان 2019 إلى 3 أبريل/ نيسان 2020، حصيلة الخسائر، إذ بلغت حصيلة ضحايا الحرب والنزاع المسلح بطرابلس من طرفي النزاع والمدنيين (4387 قتيلا، من بينهم 506 مدنيا، و41 عنصرا طبيا و64 سيدة و8 أطفال، و12753 جريحا من بينهم 800 مدني.

    بالأرقام... حصيلة عام من العمليات العسكرية في طرابلس
    © Sputnik
    بالأرقام... حصيلة عام من العمليات العسكرية في طرابلس

    وبلغ إجمالي أعداد النازحين والمهجرين، 342.000 شخص مهجر ونازح من مدن طرابلس والعزيزية والسواني وقصر بن غشير وعين زارة وصلاح الدين ووادي الربيع، وسجل نزوح وتهجير 57.000 ألف أسرة، من بينهم 90 ألف طفل، وبلغ عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية الطارئة 800 ألف شخص في عموم البلاد، ورصد حرمان عدد 200 ألف طفل من الدراسة، بسبب أستهداف المدارس والمرافق التعليمية، والمخاطر الأمنية على الطلاب.

    انظر أيضا:

    حكومة شرق ليبيا تمدد حظر التجول ضمن إجراءات مواجهة كورونا
    ليبيا: ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا" إلى 18 
    ليبيا تسجل 6 إصابات جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى 17 إصابة 
    ليبيا... السراج يؤكد الحاجة إلى الدعم الدولي في مكافحة فيروس كورونا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook