14:43 GMT05 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    لا شك أن حل الأزمة اليمنية يتطلب جهوداً إقليمية ودولية كبيرة لإعادة الثقة بين الأطراف اليمنية بعضها البعض وأيضا بينها وبين التحالف، حيث خلفت سنوات الحرب الطويلة شقاقا كبيرا، لذا فإن أي مبادرة منفردة من أحد الأطراف لن تكون فاعلة ولن تقود إلى طاولة الحوار.

    ويرى مراقبون أن الحل في اليمن يتطلب تنازلات من كل الأطراف، يسبق ذلك مفاوضات لبناء الثقة بتكاتف أممي ودولي وأن يكف كل طرف حملاته الإعلامية للتمهيد للحوار الشامل.. فما هي أسباب رفض أو عدم التزام والتعاطي مع مبادرة وقف إطلاق النار التي أطلقها التحالف الأسبوع الماضي.

    خداع سياسي

    قال اللواء عبد الله الجفري الخبير العسكري من العاصمة اليمنية صنعاء، إن قرار وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه العقيد المالكي الناطق باسم قوات التحالف هو هدنة لمدة أسبوعين، والمنطق القانوني الدولي يقول إن هذا الإعلان كان يجب أن يكون من قبل الأمم المتحدة، وليس من جانب أحد أطراف الحرب، وإلا فإن تلك الهدنة الغرض منها تحقيق مكاسب إعلامية على المستوى الدولي والإقليمي.

    وتابع الخبير العسكري لـ"سبوتنيك": "لم تكن تلك الهدنة تهدف لوقف نزيف الدم وإنما اللعب على عواطف ومشاعر الكثير من البسطاء، والخداع السياسي واستغلال عامل الوقت والزمن للاستراحة بعد الانتصارات التي حققتها قوات صنعاء ووصولهم إلى مشارف مأرب والتي تعد آخر معقل لما يسمى بالشرعية، وبالتالي سقوطها بيد قوات صنعاء يعني سقوط خطط ومشاريع ما يسمى بمخرجات الحوار".

    ترتيب أوضاع

    وأضاف الجفري: "إن ما حققته قوات صنعاء هدمت مشروع اليمن الاتحادي وفق مخرجات حوار 2014، والذي يهدف إلى تقسيم اليمن إلى 6 أقاليم وفق المشروع الطائفي، وأيضا سقوط مشروع ما يسمى بالجنوب العربي بالإضافة إلى ما يسمى بصفقة القرن، لذا فإن سقوط مأرب يعني سقوط كل تلك المشاريع".

    وأشار الخبير العسكري إلى أن "المناوشات والاشتباكات لا تزال مستمرة والتلاعب بالمصطلحات والمفردات السياسية لا ينطوي على أحد اليوم، ونحن نعلم أن تلك الهدنة يراد من خلالها تحقيق انتصارات عسكرية للوصول إلى المكاسب السياسية التي يطمحون لها وخوفا من سقوط مأرب آخر معاقل ما يسمى بالشرعية".

    لسنا ضد السلام

    وتابع الجفري: "نحن لسنا ضد السلام ووقف إطلاق النار، لكن ها يجب أن يأتي عبر الجهات المختصة، نمد يدنا للسلام ووقف إطلاق النار ووقف الغارات الجوية وفتح معابر النفط عبر مدينة مأرب التي يسيطرون عليها، وصرف مرتبات كافة موظفي الدولة التي تم إيقافها عام 2016، وتعويض المتضررين من أبناء اليمن الذين قتلتهم الطائرات والأسلحة المحرمة دوليا من المدنيين سواء في الأعراس أو الطرقات والمدارس والمزارع وغيرها، بالإضافة إلى إعادة إعمار ما دمروه، وها يقع بشكل خاص على السعودية ودول العدوان".

    © Sputnik . Mohamed Hassn
    أكثر 6 أسئلة انتشارا عن فيروس كورونا وأجوبتها

    وقال الخبير العسكري، "نحن نعلم أن هذا العدوان هو عدوان دولي بغطاء عربي، ومسألة الهدنة لمدة أسبوعين "لسنا في حجر صحي"، وقف إطلاق النار يجب أن يكون كاملا وشاملا وينقلنا إلى المرحلة التالية من التسوية السياسية الشاملة بين الخصوم السياسيين وكذلك وقف العدوان من المملكة وحلفائها".

    حق مشروع

    ولفت الجفري إلى أن "ما يرددونه بأن أيديولوجية الحكم في صنعاء لا يمكن أن تتوافق مع أي حل سياسي، هذا الكلام غير صحيح، ليس لدينا أي أيديولوجية، إنما ندافع عن الأرض والعرض والكرامة والاستقلال وعن الشعب اليمني والوطن والهوية التاريخية والسيادة التي انتهكت، خلافا لما ذكر سوف نظل ندافع عن الوطن وهو حق مشروع تكفله كل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وكل العقائد السماوية، وكل الخيارات متاحة أمامنا ولدينا الكثير من المفاجآت".

    قبل الكارثة

    من جانبه قال الدكتور سعد بن عمر رئيس مركز القرن للدراسات بالرياض، "لا شك أن المملكة العربية السعودية والحكومة الشرعية حريصة على الشعب اليمني من الوباء العالمي الذي لم تسلم منه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا متمثلة في شخص رئيس الوزراء".

    وأضاف بن عمر لـ"سبوتنيك"، "هذا الوباء الذي عجزت عن مواجهته القوى الكبرى إذا دخل إلى اليمن الذي يعاني نقصا في التجهيزات والكوادر والدواء ستكون هناك أزمة كبرى، لا رأت السعودية في وقف إطلاق النار فرصة لمقاومة الوباء وخدمة الشعب اليمني، علاوة على بناء الثقة مع جميع الأطراف في اليمن".

    أيديولوجية الحوثيين

    وأشار رئيس مركز القرن إلى أن "الحوثي لديه أيديولوجية تمنعه من الانصياع لمصالح الشعب اليمني، وقد حاولت السعودية والتحالف والحكومة الشرعية أكثر من مرة الدعوة إلى طاولة اجتماعات لمناقشة القضية اليمنية ووضع الحلول السلمية لها، لكن للأسف يظل الحوثي يعتقد أنه الطرف الأقوى وأن بقية الأطراف اليمنية ما هي إلا مكملات بسيطة لا تستطيع التأثير على مستقبل اليمن".

    وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، الوقف الشامل لإطلاق النار في اليمن، اعتبارا من منتصف نهار الخميس، 9 أبريل/ نيسان، لمدة أسبوعين، مشيرا إلى أن الهدف هو تخفيف معاناة الشعب اليمني لتركيز الجهود على مواجهة تبعات تفشي فيروس كورونا المستجد، وأنه يأتي قبولا للدعوة التي وجهها أمين عام الأمم المتحدة.

    يذكر أن الأمم المتحدة دعت أكثر من مرة، أطراف الصراع في اليمن إلى وقف فوري لإطلاق النار، لحماية اليمنيين من احتمال انتشار فيروس كورونا.

    انظر أيضا:

    "إعلام الضالع": اشتباكات عنيفة مع الحوثيين رغم وقف التحالف لإطلاق النار في اليمن
    مجلس الأمن يرحب بدعوة وقف إطلاق النار في اليمن ويدعو للإسراع في تنفيذها
    "أنصار الله" تستهجن ترحيب مجلس الأمن بوقف عمليات التحالف في اليمن
    الحكومة اليمنية: قصف الحوثيين حيا سكنيا في مأرب يؤكد رفضهم دعوات التهدئة
    وسط طلقات المدافع والغياب الحكومي في اليمن... "الزم بيتك" في الضالع لمواجهة كورونا
    الكلمات الدلالية:
    وقف إطلاق النار, اليمن, أنصار الله
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook