01:54 GMT23 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي يستعد فيه لبنان لإطلاق خطة الإصلاح الاقتصادي، أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، عن تراكم الدين العام ليتجاوز 92 مليار دولار، وسط أزمات اقتصادية طاحنة عمقت جراحها انتشار جائحة فيروس كورونا.

    لبنان الذي علق الشهر الماضي سندات دولية مستحقة الدفع بقيمة 1.2 مليار دولار، وأعلن وقف سداد كل مستحقات اليوروبوندز بالدولار الأمريكي، ما زال ينتظر تطبيق خطة الإصلاح والمقرر انتهاء الحكومة منها في نهاية العام الجاري 2020.

    ووسط انقسام بين الاقتصاديين، طرحت بعض الأوساط الاقتصادية مقترحًا لشطب جزء من الدين العام اللبناني والفوائد المستحقة عليه، ما دفع البعض لطرح تساؤلات بشأن إمكانية تنفيذ المقترح، وتأثيره على الوضع في لبنان.

    خطة إنقاذ والدين العام

    وأعلن الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أن الدين العام في بلاده تجاوز 92 مليار دولار، مؤكدا على ضرورة الإسراع في إنجاز خطة الإصلاح المالي، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة استرداد الأموال المنهوبة والأموال المحولة إلى الخارج.

    وأكد الرئيس اللبناني على ضرورة الإسراع في إنجاز خطة الإصلاح المالي، مع الأخذ بالاعتبار ضرورة استرداد الأموال المنهوبة والأموال المحولة إلى الخارج، ومكافحة الفساد والإثراء غير المشروع، وتحريك النيابات العامة وهيئة التحقيق الخاصة، وكل الهيئات الاقتصادية القضائية والرقابية للبت في القضايا العالقة.

    وقال رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب إنه فيما يتعلق بخطة الإصلاح المالي، فقد تم إطلاق ورشة نقاش بإدارة وزارة الإعلام، بشكل علني وشفاف مع مختلف قطاعات المجتمع، للنظر في الأمور الواجب تعديلها على أن ينتهي هذا النقاش مطلع الأسبوع المقبل، على أمل صياغة مشروع الخطة بعد التعديلات لعرضها على مجلس الوزراء.

    مطلب ملح

    الخبير الاقتصادي اللبناني زياد ناصر الدين، قال إن "شطب الدين العام في لبنان أصبح مطلبًا مهمًا اليوم، وهو قائم بناءً على تحمل لبنان أعباء فوائد كبيرة للديون، أدت إلى عجز كبير في الموازنة، والمطروح شطب جزء من الدين العام، أو الفوائد".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "لبنان دفع 89.5 مليار دولار فوائد للدين العام البالغ 90 مليارًا، منذ عام 1992 إلى الآن، ولابد من إعادة واسترجاع الفوائد أكثر من المعدلات الطبيعية التي تم دفعها".

    وأكد أن "اكتمال هذا المشروع يتوقف على إجراءات تتعلق بوضع خطط اقتصادية إنتاجية، في ظل اعتماد لبنان على اقتصاد استهلاكي يعتمد على الاستيراد، حيث تحتاج الدولة لـ 20 مليار دولار للاستيراد، فيما يصدر بما يبلغ 2.5 مليار".

    إجراءات مطلوبة

    وتابع: "يجب أن تكون هذه الخطط مدروسة بحيث لا تؤثر على ثقة المستثمرين، أو المغتربين أو ودائع المواطنين الموجودة بالمصارف، لذا يجب التوجه إلى الأماكن التي يلزم فيها الشطب".

    وفيما يتعلق بباقي الإجراءات المطلوبة، أضاف: "نحتاج إلى استعادة الأموال التي أخرجتها المصارف خارج لبنان، ودمج المصارف لتصحيح القطاع المصرفي، الذي أصبح قائمًا على السمسرة غير المفيدة لاقتصاد الدولة، كما نحتاج إلى إعادة النظر بالهيكلة الاقتصادية التي تحتوي على خلل بنيوي، لا يمكن تصحيحه في ظل العجز".

    واستطرد: "يجب أن تشمل المعالجة أيضًا وضع خطط حمائية صناعية وتحفيزية للصناعة والزراعة، وحل مشكلة الكهرباء والتي تكلف 40 مليار دولار في الدين".

    خطورة قائمة

    من جانبه قال الدكتور عماد عكوس، الاقتصادي اللبناني إن "مطالبة البعض بشطب الدين العام هو أمر غير منطقي وغير واقعي والسبب في ذلك بنية هذا الدين".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن " الدين العام في لبنان بمعظمه دين داخلي، 43% لمصرف لبنان، و44% للمصارف التجارية، 8% لصندوق نهاية الخدمة، 5% ديون دول خارجية ومؤسسات دولية".

    وتابع: "بالنسبة للجزء الأساسي وهو مصرف لبنان والمصارف التجارية، هذا الدين هو عبارة عن ودائع تلقتها المصارف من المواطنين اللبنانيين وغير اللبنانيين وقامت بتوظيف جزء منها في سندات الخزينة اللبنانية، إضافة إلى إلزامها بإيداع جزءا آخر لدى مصرف لبنان كاحتياطي إلزامي، بدوره قام مصرف لبنان بإقراضها للدولة اللبنانية وهؤلاء المودعون هم الشارع سواء كانوا كبار المودعين أو صغار".

    وأكد أن "دين صندوق نهاية الخدمة عبارة عن توظيف أموال المضمونين فرع نهاية الخدمة في سندات الخزينة اللبنانية، هذا التوظيف قامت به إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون موافقة المضمون، وهو بالأساس لا يستفيد من الفوائد التي يتقاضاها الصندوق من هذا التوظيف".

    وأكمل: "أما النسبة للديون الباقية فهي عبارة عن مؤسسات دولية وتشمل صندوق النقد الدولي، باريس ١ وباريس ٢ وديون متفرقة أخرى".

    وأنهى حديثه قائلًا: "شطب الدين العام يعني شطب ودائع الجماهير، وشطب توظيفات نهاية الخدمة وبالتالي تصفير تعويضات نهاية الخدمة للمنتسبين العمال والموظفين".

    أزمة لبنانية

    ويرزح لبنان تحت عبء دين عام يُعادل أكثر من 170% من ناتجه المحلي، وبذلك يعد من أكثر الدول مديونية في العالم.

    وأعلنت الحكومة اللبنانيّة، الشهر الماضي، أنها ستتوقف عن سداد كل مستحقات سندات اليوروبوند بالدولار الأمريكي.
    وجاء هذا بعد تعليق لبنان سداد سندات دوليّة بقيمة 1.2 مليار دولار كانت تستحق في 9 مارس/آذار الماضي، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

    ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، تفاقمت الآن أكثر مع انتشار فيروس كورونا المستجد.

    انظر أيضا:

    وكالة تكشف كيف سيقوم مصرف لبنان بخفض سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار
    بسبب فنانة... لبنان يتلقى رسائل حب من السعودية
    أمير قطر يوجه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى لبنان
    لبنان بعد توجيه عاجل من أمير قطر: "لا نتعجب من تصرف كهذا"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار, أخبار لبنان, الدين العام
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook