12:49 GMT12 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في خطوة جديدة، صوت البرلمان الموريتاني على توسيع صلاحيات لجنة التحقيق البرلمانية، والتي تم تشكيلها للتحقيق في بعض الملفات التي يعتقد بوجود حولها شبهات فساد في عهد الرئيس السابق ومعاونيه.

    وتشكلت اللجنة بضغوط من نواب المعارضة في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، وكلفت بالتحقيق في سنوات حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وتحديدًا من عام 2009 وحتى عام 2019.

    ووفقا لوسائل إعلام موريتانية، فإن اللجنة وجهت استدعاء لرئيس البلاد السابق ورئيس حكومته مولاي ولد محمد الأغظف، وعدد من الوزراء وذلك للاستماع لهم في ملفات فساد خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي تحقق فيها اللجنة بتكليف من البرلمان.

    قرار برلماني

    وأجاز البرلمان الموريتاني، الخميس الماضي توسيع صلاحيات لجنة التحقيق البرلمانية في صفقات ومشاريع أنجزت في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز يعتقد النواب أنها شابتها تجاوزات وفساد.

    وصوت النواب على المقترح المتضمن تعديل توصية الجمعية الوطنية القاضية بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية لتتوسع المشاريع والصفقات والقطاعات الحكومية المراد التحقيق بشأنها.

    وينص التعديل، على توسيع عمل لجنة التحقيق ليشمل مجالات صفقات الكهرباء الخاصة بشركة الكهرباء الحكومية وصفقات البنية التحتية من طرق ومطارات وموانئ، وصفقات الشركة الوطنية للصناعة والمناجم وسياساتها التجارية.

    كما ينص التعديل، على أن الآجال القانونية لعمل لجنة التحقيق لن تتأثر بهذا المقترح وهي ستة أشهر.

    وشكلت اللجنة في فبراير/ شباط الماضي وكلفت بمهمة التحقيق في سبع ملفات من بينها صندوق العائدات النفطية وعقارات الدولة التي تم بيعها في نواكشوط ونشاطات شركة بولي هوندج دونج وتسيير الهيئة الخيرية لشركة الصناعة المناجم.

    ويعتقد نواب البرلمان أن هذه الصفقات شابتها عمليات فساد واسعة بينما يؤكد الرئيس السابق أنه لا يخشى المساءلة حول أي قرار اتخذه أو ملف أداره في عهده.

    اللجنة وتوسيع المهام

    أباب ولد بنيوك، النائب في البرلمان الموريتاني، قال إن "توسيع صلاحيات اللجنة من قبل البرلمان لم يكن سليمًا من الناحية القانونية بحسب مقتضيات النظام الداخلي للجمعية الوطنية ".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أنه "لا يوجد ما يسمح للجنة بتوسيع مهامها، كما أن المواضيع المدرجة للتحقيق لم تكن محددة كما تبين المادة 123 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية".

    وأكد أن "من السابق لأوانه الحكم على مستقبل لجنة التحقيق مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، حيث أن فترة عملها قد تصل إلى 6 أشهر".

    وأشار إلى أن "من الناحية القانونية من المقرر أن تسلم اللجنة تقريرها النهائي لرئاسة البرلمان، والتي بدورها ستحيله للسلطة التنفيذية".

    ملفات مهمة

    ومن جانبه قال النائب بالبرلمان الموريتاني ومقرر لجنة التحقيق، عادل يحيى أحمد الوقف، إن "اللجنة التي تم تشكيلها، لم يكن الغرض منها التحقيق بصفة خاصة وشخصية في فترة حكم الرئيس الموريتاني السابق، كما يزعم البعض".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "اللجنة البرلمانية المشكلة والتي تمارس مهامها في الفترة الحالية، تبحث وتحقق في العديد من الملفات والقضايا المهمة".

    وأكد أن "اللجنة بعد انتهائها من حصر تلك الملفات بشكل كامل، ستقوم بإعداد تقرير شامل يقدم في صورته النهائية إلى الجمعية للمصادقة على التوصيات التي خرجت بها".

    التقرير النهائي

    يذكر أن لجنة التحقيق البرلمانية ستقدم تقريرها في ظرف خمسة أشهر إلى الجمعية الوطنية، وفي حالة ما إذا اتضح أن التقرير يتضمن قضايا تستوجب المحاكمة فسيكون من اللازم تشكيل محكمة سامية لمحاكمة الرئيس السابق لكونها الهيئة القضائية الوحيدة التي يمكن أن تحاكم الرؤساء في تهم الخيانة العظمى.

    وسبق للجنة التحقيق التي شكلها البرلمان الموريتاني أن أكدت أنها ستعمل بطريقة مهنية ومتجردة من أجل إحقاق الحق بكل موضوعية خدمة لمصالح الشعب وحقوقه التي هي فوق كل اعتبار".

    وأكدت اللجنة في بيان عقب تشكيلها أن "دورها يأتي ضمن مهام الرقابة والتحقيق وهو عمل برلماني دستوري لا يتعلق بقطاع معين دون غيره أو تاريخ معين أو أشخاص معينين".

    وأشارت إلى أنها "ترحب بأي معلومة موثقة أو وثائق أو سندات تساعد في تحقيقها في الملفات قيد التحقيق، وكذلك بالشهود الذين اطلعوا بحكم المسؤوليات أو المهام على هذه الملفات، وسيتم اتخاذ آليات مناسبة لاستغلال كل ذلك".

    ومع أن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز قد أبعد عن السلطة وعن الحزب الحاكم، فإن ملف تسييره السابق للبلد لم يطو لحد الآن، حيث تتواصل المطالبات بإجراء تحقيقات مالية في فتره حكمه لموريتانيا التي استمرت ما بين 2009 و2019 والتي يرى خصومه أنها فترة طبعها الفساد ونهب الممتلكات العامة.

    ونفى الرئيس السابق كافة تهم الفساد الموجهة إليه، وأكد في آخر مؤتمر عقده "استعداده للتحقيق في فترة حكمه".

    انظر أيضا:

    تبادل الإعفاء من التأشيرات ومشاريع بالمليارات... الإمارات تدعم اقتصاد موريتانيا 
    موريتانيا تسجل إصابتين جديدتين بفيروس "كورونا" وتحظر التنقل بين المدن
    وزير خارجية المغرب: تجمعنا بإسبانيا علاقات أفضل من الجزائر وموريتانيا
    الإمارات تخصص ملياري دولار لإقامة مشاريع استثمارية في موريتانيا
    موريتانيا توقف الرحلات الجوية خشية انتشار فيروس كورونا
    موريتانيا: تسجيل إصابة ثالثة بـ"كورونا" في البلاد
    الكلمات الدلالية:
    موريتانيا, الحكومة الموريتانية, أخبار موريتانيا, محمد ولد عبد العزيز
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook