11:28 GMT15 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 41
    تابعنا عبر

    استقبل الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الاثنين، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وبحث الطرفان إمكانية إجراء مباحثات قريبة بشأن اللجنة الدستورية.

    وقال الوزير الإيراني: إن اجتماعا ثلاثيا بين روسيا وتركيا وإيران، سيجري من أجل إجراء مشاورات حول اللجنة الدستورية والوضع في إدلب، مشيرًا إلى تفاصيل الاتصال الهاتفي الذي أجراه مساء أمس مع المبعوث الدولي إلى سوريا بيدرسون، والمشاورات الجارية بين إيران وتركيا وسوريا كضامنين لعملية "أستانا".

    وفي ظل التوتر التركي السوري، وتأثيره على مسار أستانا، طرح البعض تساؤلات عدة بشأن الجديد الذي يمكن لإيران أن تقدمه لسوريا في هذا الصدد.

    دور محوري

    لدكتور أسامة دنورة، المحلل السياسي والاستراتيجي العضو السابق في الوفد الحكومي السوري المفاوض في جنيف، قال إن "الدور الإيراني كأحد الضامنين الثلاثة لعملية أستانا هو دور محوري على أكثر من اتجاه".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إيران لديها علاقة اقتصادية وسياسية قوية مع تركيا، وكثيرًا ما مثلت تركيا متنفسًا هامًا أتاح للإيرانيين التخفيف من حدة الحصار الاقتصادي، وفي المقابل إيران حليف استراتيجي وشريك كامل لسوريا وروسيا في محاربة الإرهاب".

    وتابع: "لذلك يمكن للإيراني أن يلعب دور الوسيط المقبول لدى جميع الأطراف على الرغم من شراكته الكاملة في الحرب على الإرهاب، لا سيما أنه في الجانب الآخر يتشارك مع العديد من دول الإقليم الأخرى في منظورها للمخاطر الاستراتيجية التي تهدد أمنها الداخلي ووحدتها".

    تحريك مسار اللجنة الدستورية

    وأكد أن "طهران سبق وأن أعربت عن استعدادها للعب دور الوساطة بين سوريا وتركيا أكثر من مرة وعلى لسان المسؤولين في الخارجية الإيرانية بمن فيهم الوزير ظريف نفسه، وكانت آخر هذه التصريحات على لسان الوزير ظريف في شهر فبراير/شباط من العام الجاري".

    يبدو الدور الإيراني – والكلام ما زال على لسان دنورة- في هذه المرحلة منطقيًا ومطلوبًا سواء اندرج في إطار الوساطة أو سواها، وكل من سوريا وتركيا تبدوان في موقع المرحب ضمنًا بأي جهد يحرك المياه الراكدة في المشهدين السياسي والاستراتيجي، ومن هنا أهمية الدور الإيراني الذي يأتي ليكمل الجهد الروسي لاحتواء الأزمة التركية الأولى في دعم الارهاب، والثانية في التدخل العسكري الذي يمثل قفزة في المجهول".

    وأنهى حديثه قائلًا: "من جانبٍ آخر يبدو احتمال إعادة تحريك مسار اللجنة الدستورية كتطور إيجابي يصب في إطار الحد من التوتر العسكري، وهو ما قد يطلق ديناميكية جديدة تتيح تخفيض الحمولة الزائدة المترتبة على الوضع الميداني، وربما يتيح التوصل إلى تقدم ما يسهم في عزل المجموعات الإرهابية كنقطة توافق بين الضامنين الثلاثة كمقدمة للتحرك نحو أرضية مشتركة لمستقبل الحل".

    حل سياسي

    من جانبه قال الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني إن "طهران تعتبر أن السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية هو عبر المسار السياسي".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إيران بدأت العمل على إعادة تفعيل مشروع سلام الأستانة بعد أن أدت معارك إدلب إلى وضع هذا المسار جانبًا، وبدأ الأطراف يعملون على إيجاد حل عسكري بدلًا من الحل السياسي للأزمة السورية".

    وتابع: إضافة إلى ذلك فإيران تؤكد أن السبيل الوحيد لحل الخلافات بين دول الجوار هو عبر المفاوضات ولهذا فإن ظريف يطلق نداء المفاوضات بين دول الجوار والمقصود هنا السعودية للتاكيد على استعداد إيران للجلوس على طاولة المفاوضات مع السعودية دون شروط مسبقة".

    ملفات مهمة

    أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مع كبار المسؤولين في دمشق وفي مقدمتهم الرئيس السوري بشار الأسد مجموعة من المباحثات الهامة استهلها مع فيصل المقداد مساعد وزير الخارجية السورية، تناولت العلاقات الثنائية والأحداث الإقليمية وآخر التطورات بمجال مكافحة الإرهاب.

    أفادت الخارجية الإيرانية في بيان اليوم الاثنين أن "الأسد أعرب خلال استقباله ظريف في دمشق عن تعازي الحكومة والشعب السوري، اثر الوفيات التي لحقت بالإيرانيين جراء تفشي فيروس كورونا في الجمهورية الإسلامية ".

    بدوره أشار ظريف خلال لقائه الأسد إلى اتصاله الهاتفي الذي أجراه مساء امس مع المبعوث الدولي إلى سوريا بيدرسون، والمشاورات الجارية بين إيران وتركيا وسوريا كضامنين لعملية "استانا".

    وقال وزير الخارجية الإيراني: "قد كشفت النوايا الحقيقية للولايات المتحدة فيما يتعلق بعدم رفع العقوبات القمعية ضد الدول في ظل الظروف الصعبة أثناء هذه الفترة من مكافحة وباء كورونا".

    وذكر ظريف "لن يكون هناك أي تغيير في دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمقاومة ومكافحة الإرهاب في المنطقة".

    وكانت الخارجية السورية قد أعلنت صباح اليوم، أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم استقبل نظيره الإيراني جواد ظريف وبحث معه الأوضاع والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وعملية "استانا".

    ووصل وزير الخارجية الإيراني، صباح اليوم الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook