09:52 GMT24 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    قال عبد السلام، قاسم القيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، ندرك أن قرار المجلس الانتقالي حول إعلان حالة الطوارئ والإدارة الذاتية في الجنوب هو قرار مهم، ويشكل انعطاف تاريخي، ولهذا نتوقع أن نجد تجاهه ردود أفعال كثيرة ومن مشارب سياسية مختلفة تبعا لمصالحها، وهذا أمر طبيعي.

    وتابع القيادي في مقابلة مع "سبوتنيك"، المهم في القرار أنه لم يأت لتلبية مصالح حزبية أو جهوية معينة، بل من أجل إنقاذ الشعب من حالة البؤس التي أوجدتها الحكومة، والعالم أصبح يدرك هذا جيدا، وليس هناك من سيقف ضد تحسين معيشة الشعب في الجوانب المختلفة"، وأضاف:

    الشعب يريد حياة آمنة في معيشته، الموظف ومنتسبو الأمن والجيش يريدون استلام رواتبهم شهريا، المواطن يريد أن يحصل على الكهرباء والمياه في منطقة درجات حرارتها مرتفعة جدا، الناس تريد بيئة صحية آمنة وتعليم متطور وخدمات مختلفة وخالية من كل صنوف الفساد.

    وأضاف قاسم، بكل تأكيد ستكون هناك ردود أفعال سلبية من قبل منظومة الفساد المالي والسياسي والأخلاقي، التي كانت لا تعيش إلا على تعذيب الناس وحالات انعدام الأمن والاستقرار، لكن المجتمع الدولي والمنظمات الأممية وغيرها سئمت من ابتزاز الحكومة وتدرك جيدا أن مساعداتها لليمنيين لا تذهب إلا إلى جيوب الحكومة الفاسدة، ولم تجد طريقها إلى تحسين حياة الشعب كماهو مخطط له.

    وأشار القيادي بالانتقالي، إلى أن الكثير من الدول والمنظمات أصبح يحجم عن تقديم المساعدات، وفي أحسن الأحوال أصبحت هي التي تشرف على توظيف مساعداتها لانعدام الثقة في الحكومة ومؤسساتها، وهذا يؤكد بأنه لن يكون هناك تنديد دولي بتلك الخطوة التي أقدم عليها المجلس الانتقالي فيما يتعلق بالإدارة الذاتية الجنوبية.

    أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الحكم الذاتي وحالة الطوارئ في المناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد، وقال المجلس في بيان له "إن الحكومة اليمنية لم تفعل شيئا بعد اتفاق لتقاسم السلطة خاصة لتحسين الأوضاع المعيشية للمدنيين والعسكريين".

    وشهدت عدن العام الماضي قتالا عنيفا بين قوات تابعة للمجلس الانتقالي وقوات تابعة للحكومة الشرعية راح ضحيتها العشرات قبل أن يوقعوا لاحقا على اتفاق سلام في نوفمبر/تشرين الثاني.

    وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان نشرته على حسابها على تويتر إنّ "إعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي عن نيته إنشاء إدارة جنوبية هو استئناف لتمرده المسلح... وإعلان رفضه وانسحابه الكامل من اتفاق الرياض".

    وأضافت: "المجلس الانتقالي المزعوم سيتحمل وحده العواقب الخطيرة والكارثية لمثل هذا الإعلان."

    وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في 11 مايو/أيار 2017 من قبل سياسيين ومسؤولين قبليين وعسكريين في عدن، ثاني كبرى مدن البلاد.

    وأعلن وقتها عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، في كلمة بثها التلفزيون المحلي وإلى جانبه العلم السابق لجمهورية اليمن الجنوبي، عن قرار يقضي بقيام مجلس انتقالي جنوبي برئاسته أطلق عليه اسم "هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي".

    وقال الزبيدي إن الهيئة، التي تضم 26 عضوا، بينهم محافظو خمس مدن جنوبية واثنين من الوزراء في الحكومة اليمنية، ستتولى إدارة و تمثيل المحافظات الجنوبية داخليا وخارجيا، وأعلنت حكومة هادي عن معارضتها لتشكيل هذا المجلس.

    ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة، إذ تقول إن ما يقرب من 80% من إجمالي السكان - أي 24.1 مليون إنسان - بحاجة إلى نوع من أنواع المساعدات الإنسانية.

    وكان التحالف أعلن عن وقف لإطلاق النار في الجبهات مع الحوثيين في التاسع من 9 أبريل/نيسان، دعما لجهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات ولتهيئة الأجواء لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وقام بتمديده لمدة 30 يوما مع حلول شهر رمضان.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook