02:36 GMT10 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    تساؤلات عدة بشأن إعلان المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، تجميد العمل بالاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية برعاية الأمم المتحدة.

    التساؤلات المطروحة تتعلق بمدى إمكانية إسقاط هذا الاتفاق وما إن كان المجتمع الدولي سيقبل بالأمر، وكذلك ما يترتب على الإعلان في الداخل الليبي، ومدى احتمالية السير نحو سيناريو التقسيم.

    مساندة برلمانية

    قال النائب طلال الميهوب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي، إنه مع إعلان إسقاط اتفاق الصخيرات الذي أعلنه المشير خليفة حفتر.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "أنا أدعم وبقوة ما أعلنه المشير خليفة حفتر بإسقاط اتفاق الصخيرات، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ونحن ندفع في هذا الاتجاه لتحرير البلاد من الإرهاب، واستكمال تحريرها كي يتخذ الجيش خطوات أوسع وأجرأ بعيدا عن التشويش السياسي".

    وفيما يتعلق بموقف البرلمان الليبي من الإعلان، استطرد قائلا: "إذا كان البرلمان يمثل أي عائق أمام مسيرة البلاد واستكمال تحريرها من حيث المبادرات السياسية فأنا أحبذ أن يغادر المشهد لصالح حكومة وحدة وطنية من أجل استقرار البلاد وتطهيرها من الجماعات الإرهابية".

    خطوة إيجابية 

    من ناحيته قال عثمان بركة القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير ليبيا، إن "الخطوة التي أعلنها المشير خليفة حفتر إيجابية بشكل كبير، وأن إسقاط الاتفاق يساهم في حل مجلس حكومة الوفاق وحل الإشكالية الحاصلة والعمل على إجراء انتخابات دستورية بإشراف الأمم المتحدة".

    وأضاف أن "البرلمان قد لا يساند البرلمان بشكل جماعي الخطوة التي قام بها المشير خليفة حفتر".

    ويخشى بركة التحاق بعض النواب ببرلمان طرابلس، في ظل الانقسام الحالي، وأن هذه الخطوة "قد تزيد المشهد تعقيدا". 

    ويرى أن "بعض الدول ترفض إعلان إسقاط اتفاق الصخيرات، وأن الجيش لا يفرض سيطرته الكاملة على الغرب الليبي ما قد يقود إلى سيناريو التقسيم".

    وقال حفتر في كلمة متلفزة نشرتها الصفحات الرسمية للجيش إن "الاتفاق السياسي دمر البلاد وقادها إلى منزلقات خطيرة"، مضيفا:

    ونعبر اعتزازنا بتفويض القيادة العامة لقيادة شؤون البلاد واستجابتنا لإرادة الشعب.

    وتابع حفتر: "نحيي التحام الليبيين بقواتهم المسلحة وتجديد الثقة في قيادتها وضباطها وجنودها وهي تستكمل مسيرتها في انتصارات متتالية لتحرير البلاد من الإرهاب".

    موقف الأعلى للدولة

    على الجانب الآخر قال محمد معزب عضو المجلس الأعلى للدولة بليبيا، إن إعلان حفتر قبول التفويض بإدارة شؤون ليبيا لم يكن مفاجئا.

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "من معرفتنا لشخصية خليفة حفتر، نعرف عشقه اللامتناهي للسلطة، وسعيه المتواصل لها، منذ سقوط القذافي، وأنه كان يقول لنفسه ما الفرق بيني وبين القذافي، بل أنا أفضل منه".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه تناسى اختلاف المرحلة بين السبعينيات وبدايات القرن الحالي، وظن أنه بجمع توقيعات من الذين لايفقهون آليات الحكم والسياسة، يستطيع أن يمرر مبتغاه، ولم يدرك أن الليبيين الآن يختلفون عن جيل السبعينات، وأن ثورة الإنترنت أعطت ثمارها في أحداث وعي جماهيري".

    واستطرد بقوله: "أخطأ حفتر مرة أخرى، في حساب تفاعل الشعب مع مبادرته الأخيرة، خاصة أن برقة بعد أن نزفت دما خلال العام المنصرم، ووارى ترابها آلاف القتلى من شبابها أدركت أنها أخطأت المسير خلف المشير، فرجعت إلى عقلها وتوقفت عن مواصلة السير معه".

    ويرى معزب أن المشير سيفقد الأرضية الشعبية التى بنى عليها قوته، وانكشفت زيف ادعاءاته، بأنه يحارب الإرهاب ويسعى لبناء الجيش، وأنه يسعى للحكم، ولاشي غير ذلك عنده.

    وتابع : "عندما توالت هزائمه على أسوار طرابلس، أراد أن يغطي على ذلك، وينسي أهل برقة فداحة المصيبة التي جرهم لها، ويلهي المجتمع في وهم جديد، وهو إعلان مشروع التفويض الذي لم يجف ورق من فوضوه، وهم بضع مئات".

    في ذات الإطار قال محمد القبلاوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية بحكومة الوفاق، إنه لا يحق لما وصفه بـ""المتمرد حفتر" ولا لغيره إسقاط الاتفاق السياسي.

    ويرى القبلاوي "أن ذلك لم يعد ممكنا، خاصة بعد تضمينه في الإعلان الدستوري، من قبل البرلمان الليبي في جلسة علنية تابعها كل الليبيين".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" "هذا الاتفاق جاء إثر مفاوضات بين أطراف ليبية، عملت جاهدة على إيجاد حلول سياسية، ولا يمكن بهكذا هرطقات سياسية إعلان الإلغاء، بل ذلك يعد انقلابا جديدا على إرادة الليبيين، الذين ارتضوا الحياة تحت دستور، ينظم عملهم وتداول سلمي على السلطة بما يضمن إزالة حكم العسكر والحكم الشمولي".

    وتابع بقوله: "هنا دعوة إلى كل أبناء برقة ألا ينسوا ما قدموه من تضحيات ضد الحكم الشمولي الديكتاتوري، وأن يرفضوا هذا العبث، وأن يضعوا مشروعا سياسيا، من شأنه أن يضمن ويساهم في بناء ليبيا، التي حلم بها أبناؤهم، وأن يلتحق أعضاء مجلس النواب في برقة بزملائهم في العاصمة طرابلس، للمساهمة في تفعيل السلطة التشريعية، بكل قوة لنبدأ الحوار الشامل وليستمر المسار الديمقراطي، وصولاً إلى حل شامل ودائم عبر صناديق الاقتراع".

    واستطرد قائلا: "لقد انقلب المتمرد حتى على الأجسام السياسية الموازية التي تدعمه، والتي في يوم من الأيام عينته، وبذلك لم يعد في مقدور أحد أو أي دولة التبجح بشرعيته بأي حجة كانت".

    إسقاط اتفاق الصخيرات 

    أعلن المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، الاثنين 27 أبريل/ نيسان، تجميد العمل بالاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية برعاية الأمم المتحدة، وقال إن "الاتفاق السياسي دمر البلاد وقادها إلى منزلقات خطيرة"، مضيفا:

    ونعبر عن اعتزازنا بتفويض القيادة العامة لقيادة شؤون البلاد واستجابتنا لإرادة الشعب.

    ويوصف اتفاق الصخيرات، الذي تم توقيعه في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015، بأنه النقطة الوحيدة المضيئة في الأزمة الليبية، فهو الاتفاق الوحيد، الذي وضع "خارطة طريق" واضحة للأزمة، واعتمد تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية وهيئة تشريعية.

    الكلمات الدلالية:
    اتفاق الصخيرات, فايز السراج, خليفة حفتر, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook