05:55 GMT06 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    أوضح الخبير الاقتصادي السوري الدكتور عبدالله الفارس أن "سوريا تتعرض لحرب اقتصادية كبيرة، ويمكن اعتبارها هي الأقسى بتاريخ البلاد الحديث، والتي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية العاملة بكل جهدها على حرمان الدولة السورية من أهم مواردها الطبيعة (النفط والغاز) إضافة للقمح من خلال سيطرتها على منابع هذه الثروات في منطقة شرق الفرات (الحسكة- دير الزور- الرقة)".

    سلاح النفط

    وبين الدكتور الفارس الذي يشغل نائب عميد كلية الاقتصاد لشؤون العلمية بجامعة الفرات في الحسكة بحديثه الخاص لمراسل "سبوتنيك" في محافظة الحسكة بأن: "المورد الوحيد الذي يعيد الاعتبار للاقتصاد السوري هو النفط حيث كانت تنتج آبار النفط في سوريا والتي يقع العدد الأكبر منها في محافظة الحسكة 380 ألف برميل يومياً، يستهلك منها 200 ألف برميل ونصدر 180 ألف برميل إلى الخارج هو ما يشكل دعامة كبيرة للحزينة العامة، أما اليوم فنحن نستورد النفط ما يشكل استنزاف للعملة الصعبة".

    وتابع الفارس: "الولايات المتحدة الأمريكية لا يعنيها كثيراً النفط السوري وهي ليست بحاجته لكنها تقوم بسرقته بشكل علني وهو مخالف لكل الأعراف الدولية، فقط لحرمان الدولة السورية منه لفرض أجندة سياسية وتفاوضية ليكون لها شأن في مستقبل سورية، بعد فشلها عسكرياً بذلك".

    القمح سلاح أخر

    وأشار الدكتور الفارس إلى أن "الولايات المتحدة الأمريكية و بتحريض منها تدفع ما يسمى"الإدارة الكردية" على حرمان الدولة السورية من مصدر اقتصادي أخر ومهم وهو القمح الذي يؤمن لقمة الخبز للمواطن السوري في جميع المحافظات وذلك ضمن حملة الضغوطات على سوريا ".

    مضيفاً "لذلك على الحكومة السورية العمل على تجاوز أخطاء موسم التسويق الماضي في محافظة الحسكة من خلال القضاء على حالات الفساد والتجاوزات وزيادة عدد مراكز الشراء وافتتاح مراكز لشراء القمح الدوكمة (غير المشول) واستلام المحصول من الفلاح عبر البطاقة الشخصية والتسهيل بقدر الإمكان أمام المزارعين والفلاحين لإيصال إنتاجهم لمراكز الدولة السورية".

    الأسعار ارتفعت 37%

    وعن ارتفاع الأسعار في الأسواق السورية حالياً شرح الدكتور الفارس الأسباب: "عادة ينتج عن انخفاض العرض في السوق وعدم القدرة على تلبية طلبات المستهلكين انخفاض في الأسعار، لكن في سوريا الوضع مختلف فما هو معروض وموجود في السوق يشكل حولي 127% من الكميات المطلوبة، لكن غالبية المستهلكين لا يستطيعون الحصول على احتياجاتهم بسبب ارتفاع الأسعار".

    وحدد الفارس أسباب ذلك "بانخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية وبالتالي انخفاض القدرة الشرائية للمواطن السوري، وارتفاع تكاليف نقل البضائع بسبب الإتاوات على الطرق العامة، خصوصاً المتجهة نحو المناطق الشرقية (شرق الفرات) وتهريب المنتجات المحلية ومنها الأغنام العواس (قدر عدد الأغنام التي يتم تهريبها يومياً بحوالي 3000 رأس حيث يتم تهريب ما نسبته 90% منها عبر معبر سيمالكا النهري غير الشرعي مع إقليم كردستان العراق الواقع تحت سيطرة "قسد" والجيش الأمريكي، لذلك وصل سعر الكيلو إلى أكثر من 10 آلاف) يضاف إليها، انتشار فيروس كورونا وما فرضه من تقييد للأنشطة الاقتصادية". وأوضح أن نسبة ارتفاع الأسعار حالياً مقارنة بالأسعار في بداية العام الحالي بلغت 37%.

    خسارة سوق استهلاكي

    وأضاف الفارس ما زال الاقتصاد السوري يخسر سوقاً استهلاكية كبيرة في مناطق سيطرة "قسد" في الشرق السوري، تقدر بأكثر من 3.5 مليون مستهلك وهذا السوق يمكن من خلال عدد من الإجراءات الحكومية أن يصبح وجهة للكثير من المنتجين السوريين لتصريف بضاعتهم وبالتالي تقوية القاعدة الإنتاجية ودفع عجلة الإنتاج، وهو ما يتطلب تدخلا حكوميا سريعا لضخ المنتج السوري وإزالة جميع العراقيل من أمامه للوصول بشكل سهل إلى المستهلك في منطقة شرق الفرات.

    الكلمات الدلالية:
    غاز, نفط, أمريكا, الحسكة, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook