06:00 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال السفير قاسم عسكر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، إن المجلس الانتقالي لم يتراجع على الاطلاق، وهو يسير قدما بالتدابير والإجراءات التي من شأنها تنظيم وترتيب وتصحيح وضع الإدارة في عموم محافظات الجنوب.

    وأشار القيادي الجنوبي إلى أن "المجلس لم يقم بانقلاب، بل هو يقوم بإدارة الجنوب لفشل حكومة ما يسمى الشرعية، ويقوم بواجبه لانقاذ شعب الجنوب من الوضع المأساوي الذي يعيشه منذ فتره وهو يحترق ويعذب من عدم توفير الكهرباء والماء، ولم يتم انقاذه حتى من كارثة الأمطار التي راح ضحيتها أكثر من 14 مواطن، أصبح ما يقارب "140"ألف بدون مأوى.

    وتابع قاسم، "كل الأمور تدهورت في الجنوب من صحة وتعليم واقتصاد، ورغم تدهور العملة لم تقم الحكومة بدفع الرواتب للموظفين الذين يعتمدون في معيشتهم عليها، والمجلس الانتقالي يقوم بإدارة الجنوب كونه مفوض من شعبه أمام كل الرأي العام الداخلي والخارجي، وعلى الجميع أن لا ينزعج أو يشعر بالقلق، سواء دول وشعوب، من أي قرارات أو اجراءات تسير في اتجاه استعادة دولة الجنوب المستقلة ذات السيادة، بالحدود التي كان العالم يعترف بها قبل 22 مايو/آيار 1990، لأن لدى شعب الجنوب قضية عادلة ومشروعة، مثله مثل الشعوب والدول التي توحدت وفشلت الوحدة بينها، وعادت الدول التي اتحدت إلى وضعها السابق بحدودها وعَلمها وعملتها ونشيدها الوطني.

    وأوضح القيادي الجنوبي أن "شعب الجنوب والمجلس الانتقالي لم يخرجا عن الأعراف والتقاليد والقانون الدولي، مثل ما كانت الوحده بين سوريا ومصر، والاتحاد السوفييتي كان (15) دولة، واتحاد دول البلقان كان(6) دول، والوحده التشيكية - السلوفاكية، ولا عجب أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي".

    وأكد قاسم، "نحن ماضون حتى تحقيق كامل أهداف شعب الجنوب، وفي الوقت نفسه سوف يحترم شعب الجنوب والمجلس الانتقالي مصالح دول وشعوب المنطقة والعالمـ بل سوف يكون عامل إيجابي لتأمين الممرات والمضائق والبحار لتدفق مصالح هذه الدول والشعوب، وعامل مساعد لضمان الأمن والاستقرار الدوليين من خلال مكافحة قوى ومنظمات الارهاب والتطرف والجريمة العابرة للقارات".

    وكان المجلس الانتقالي قد أعلن في وقت سابق عن قيامه بعملية إدارة ذاتية لمحافظة عدن والمحافظات الأخرى التي يمتلك نفوذ بها، بعد أن تعثرت عملية تنفي بنود إتفاق الرياض والذي تم توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقد صادف هذا الإعلان معارضة في الداخل والخارج، حيث رأت بعض القوى السياسية أن هذا الإعلان من جانب الإنتقالي لا يستند على أرضية شعبية، علاوة على دعوة التحالف للمجلس للعودة إلى اتفاق الرياض.

    في نفس التوقيت، رد المتحدث الرسمي باسم الانتقالي علي بيان التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدا على أهمية اتفاق الرياض، وضرورة احترام التسلسل الوارد فيه، خاصة ما يتعلق بتنفيذ الجانب السياسي والاقتصادي الذي عملت الشرعية على تعطيله كلياً، وكذلك ضرورة مراجعة المستجدات الطارئة بما يضمن السلام والاستقرار وتحقيق الأهداف المشتركة.

    وأكد المتحدث باسم المجلس على "الضرورة القصوى لتكثيف الجهود لمعالجة أضرار السيول في العاصمة عدن، وكذلك مواجهة كورونا"، ومشيرا إلى "ضرورة احترام تطلعات شعب الجنوب وحقهم في تقرير مصيرهم السياسي، وإلى الاحتياجات الأساسية للمواطن الجنوبي من خدمات وحقوق لما لهذه الملفات من أولوية قصوى، لا يمكن تأجيلها ولا تسويقها".

    وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الحكم الذاتي وحالة الطوارئ في المناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد، وقال المجلس في بيان له "إن الحكومة اليمنية لم تفعل شيئا بعد اتفاق لتقاسم السلطة خاصة لتحسين الأوضاع المعيشية للمدنيين والعسكريين".

    وشهدت عدن العام الماضي قتالا عنيفا بين قوات تابعة للمجلس الانتقالي وقوات تابعة للحكومة الشرعية، راح ضحيتها العشرات قبل أن يوقعوا لاحقا على اتفاق سلام في نوفمبر/تشرين الثاني.

    وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان نشرته على حسابها على "تويتر"، إنّ "إعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي عن نيته إنشاء إدارة جنوبية هو استئناف لتمرده المسلح... وإعلان رفضه وانسحابه الكامل من اتفاق الرياض".

    وأضافت: "المجلس الانتقالي المزعوم سيتحمل وحده العواقب الخطيرة والكارثية لمثل هذا الإعلان."

    وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن في 11 مايو/أيار 2017 من قبل سياسيين ومسؤولين قبليين وعسكريين في عدن، ثاني كبرى مدن البلاد.

    وأعلن وقتها عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، في كلمة بثها التلفزيون المحلي وإلى جانبه العلم السابق لجمهورية اليمن الجنوبي، عن قرار يقضي بقيام مجلس انتقالي جنوبي برئاسته، أطلق عليه اسم "هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي".

    وقال الزبيدي إن الهيئة، التي تضم 26 عضوا، بينهم محافظو خمس مدن جنوبية واثنين من الوزراء في الحكومة اليمنية، ستتولى إدارة و تمثيل المحافظات الجنوبية داخليا وخارجيا، وأعلنت حكومة هادي عن معارضتها لتشكيل هذا المجلس.

    ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة، إذ تقول إن ما يقرب من 80% من إجمالي السكان - أي 24.1 مليون إنسان - بحاجة إلى نوع من أنواع المساعدات الإنسانية.

    وكان التحالف أعلن عن وقف لإطلاق النار في الجبهات مع الحوثيين في التاسع من 9 أبريل/نيسان، دعما لجهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات ولتهيئة الأجواء لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وقام بتمديده لمدة 30 يوما مع حلول شهر رمضان.

    الكلمات الدلالية:
    مصر, سوريا, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook