19:05 GMT28 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    بعد نجاحها في السيطرة على وباء فيروس كورونا، بدأت الحكومة الأردنية في اتخاذ إجراءات جديدة لحماية مواطنيها، تزامنًا مع بدء عودة الحياة لطبيعتها، وفتح المؤسسات الاقتصادية والإنتاجية.

    وأعلنت الحكومة الأردنية رفع حظر التجول الشامل، الذي امتد ليوم واحد منذ الليلة الماضية، ودخول أمر الدفاع (11) حيز التنفيذ.

    وأكد مراقبون أن الأردن من أكثر الدول نجاحا في احتواء فيروس كورونا، وبدأت بالفعل في إجراءات إعادة الحياة لطبيعتها وفتح المؤسسات من جديد، لكن مع اتباع بعض الإجراءات الاحتترازية للوقاية من عودة الفيروس مجددًا.

    أمر الدفاع 11

    وينص أمر دفاع رقم (11) لسنة 2020 الصادر بمقتضى قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992، على أنه انسجامًا مع توجه الحكومة للتخفيف التدريجي من إجراءات الحظر، والسماح لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية والاقتصادية والتجارية بالعمل، ولإلزام أصحاب المنشآت والمواطنين والمقيمين بضرورة الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، واتباع سبل الوقاية والاحتراز، وللتقليل ما أمكن من الممارسات التي قد تسبب نقل العدوى بين الأشخاص أقرر إصدار أمر الدفاع.

    وينص البند الأول في أمر الدفاع على: توجب على كل شخص التقيد بمسافات التباعد المقررة، والالتزام بوضع كمامة وارتداء قفازات، قبل الدخول إلى الأماكن العامة بما فيها الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية والعامة أو الأماكن التي تقدم فيها خدمات مباشرة للجمهور بما فيها الشركات والمؤسسات والمنشآت والمولات ومراكز التسوق والمحلات التجارية والعيادات الطبية والمراكز الصحية.

    ويضيف البند الثاني: يلتزم مقدمو الخدمات الصحية ومقدمو الخدمات في الأماكن المشار إليها والعاملون لديهم، والعاملون في خدمات التوصيل بوضع الكمامات وارتداء القفازات، وعدم السماح لمرتادي هذه المواقع بالدخول دون ارتداء الكمامات أو القفازات.

    وبحسب الأمر يعاقب كل من يخالف البند الأول بغرامة لا تقل عن (20) دينارًا، ولا تزيد عن (50) دينارًا. ويعاقب كل من يخالف أحكام البند (2) من البند بغرامة لا تقل عن (100) دينار ولا تزيد عن (200) دينار، ويتم إغلاق المكان الذي حصلت فيه المخالفة لمدة (14) يومًا.

    إجراءات احترازية

    نضال الطعاني، عضو مجلس النواب الأردني، قال إن: "رئاسة الوزراء وإدارة الأزمات والقوات المسلحة الأردنية، والأجهزة الأمنية بدأت في تطبيق أمر الدفاع رقم 11، المعني باستخدام القفازات والكمامات ومراعاة التباعد الجسدي بين المواطنين".

    وأضاف، في تصريحات لـوكالة "سبوتنيك"، أن: "المؤسسات الاقتصادية والدوائر الحكومية والمحال التجارية والصيدليات، وغيرها من المؤسسات في الأردن لن تقبل دخول أي مواطن إليها بدون ارتداء القفازات، والكمامات، وكذلك مراعاة مسألة التباعد".

    وتابع: "أن هناك غرامة مالية كبيرة سيتم تطبيقها على كل المخالفين لأمر الدفاع رقم 11"، مشيرا في الوقت نفسه أن "غالبية الأردنيين ينفذون هذه التعليمات بجدية ويسر، وذلك لإيمانهم بأنهم شركاء حقيقيون في منع انتشار جائحة كورونا".

    أوضاع اقتصادية

    من جانبها قالت الخبيرة الاقتصادية الأردنية، لما جمال العبسة، إن: "بمواجهة فيروس كورونا والحد من انتشار هذه الجائحة العالمية كان الاْردن من أوائل الدول التي نجحت في هذا الأمر".

    وأضافت العبسة في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن: "الأردن قام باتخاذ إجراءات قاسية ففرضت حظر تجول عام متقطع إضافة إلى انتهاج منع التجول بعد الساعة السادسة، وعزلت العديد من المدن في المحافظات المختلفة، فيما شددت الإجراءات في كافة أنحاء المملكة، وأغلقت الخدود وتمسكت في هذا الأمر حتى بعد تحقيق نتائج ممتازة، ورافق هذا الأمر تعاونًا كبيرًا من قبل المواطنين".

    وتابعت الخبيرة الاقتصادية الأردنية: "بالمقابل كان لإجراءات العزل الصارمة التي اتخذتها الحكومة الأردنية تأثيرات اقتصادية أكبر من قدرته على مواجهتها، وبالتالي فهي واقعة بين سندان الجائحة ومطرقة الركود الاقتصادي الكبير، خاصة وأنها من الدول التي تعاني موازنتها العامة من مديونية كبيرة جدا تشكل ٩٦٪ من الناتج المحلي الإجمالي للأردن".
    وأشارت إلى أن: "الحكومة الأردنية نظرت في منع انتشار الجائحة وأرجأت التفكير في كيفية احتواء الأزمة الاقتصادية الكبيرة، حيث كان من الأرفضل أن تقوم بإجراءات فتح الاقتصاد منذ شهر من الآن، علما بأن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد تنبه قبل الحكومة لهذا الأمر ووكلها باتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الصدد، والظاهر أن التخوف الكبير من انتشار الجائحة مع القدرة المحدودة للنظام الصحي الأردني جعلها ترجأ مسالة فتح الاقتصاد إلى هذه اللحظة".

    وأنهت حديثها قائلة: "على صانع القرار الأردني البحث في كيفية تخفيف الأثر من خلال تخفيف القيود على الاستثمار وتعديل التشريعات وإدارة رصيد الاستثمار الرأسمالي في الموازنة العامة بشكل يتناسب مع الأوضاع الراهنة خاصة وأن هناك صعوبة في الاستدانة من الخارج في الوقت الراهن مع هذه المشكلة العالمية".

    حيز التنفيذ       

    ودخلت تعليمات منع وضبط العدوى في المجتمع لمنع انتشار فيروس كورونا، حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية، الخميس الماضي، حيث تنص التعليمات على ارتداء الكمامة والتعامل معها بطريقة سليمة.

    وذكرت التعليمات ضرورة مراعاة عدة شروط عند لبس الكمامة، وهي لبس الكمامة بطريقة صحيحة تغطي الأنف والفم معا، وعلى الشخص عدم لمس الجزء الأمامي من الكمامة أثناء ارتدائها، وأن يقوم بغسل اليدين بالماء والصابون بعد إزالة الكمامة.

    وأوجبت التعليمات أيضا عدم جواز استعمال الكمامة من قبل الآخرين، كما أن إزالة الكمامة يكون من رباط الكمامة مع مراعاة عدم لمس الكمامة، وبعد خلع الكمامة يجب التخلص منها ووضعها في كيس أو سلة مهملات مغلقة، كما أوضحت أن الكمامة العادية أو الجراحية تستعمل لمرة واحدة ولا يجوز غسلها أو إعادة استعمالها.

    ودعت التعليمات إلى تغيير الكمامة عند تمزق جزءٍ منها، ويجوز استعمال الكمامة النسيجية الخاصة لأكثر من مرة شريطة غسلها قبل إعادة استعمالها.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook