09:43 GMT31 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    دعوات التظاهر في عدن تحمل بداخلها رسائل كثيرة حول الصراع المحلي والإقليمي في المناطق الجنوبية في اليمن، الأمر الذي ينذر بكارثة قد لا يحمد عقباها إن لم يكن هناك تدخل دولي وحل سريع.

    وقال فؤاد راشد رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي: إن "تظاهرات اليوم هي رسالة من أبناء عدن، ليقولوا للتحالف والشرعية والانتقالي أن يرفعوا أذاهم ويكفوا بلائهم عن الجنوب".

    وأضاف رئيس الحراك الثوري لـ"سبوتنيك"، "التظاهرات تنظمها مكونات مجتمعية وشخصيات وطنية من أبناء عدن".

    وهى مكونات عدنية، مثل اللجنة التحضيرية لمؤتمر عدن الجامع، ونشطاء من أبناء عدن بالإضافة لشخصيات عدنية متواجدة في مكونات للحراك الجنوبي، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحراك الثوري، ويرى المتظاهرون أنهم مع عدن التي رفضت الجميع، قبل أن يكونوا مع أي مكون سياسي آخر.

    وأشار راشد إلى أنه "وحسب المعلومات التي وصلت إلينا، إن القوة العسكرية للانتقالي ستنتشر لمنع التظاهرة، لكن المتظاهرون مصرون على إكمال فعاليتهم قدر المستطاع، الأمن سينتشر في عدن قبل المغرب بحسب معلومات، لكن قيادة المظاهرة هي في قلب منطقة التظاهرات منذ الساعات الأولى اليوم".

    من جانبه قال مصطفى زيد عضو هيئة رئاسة اللجنة التحضيرية مظاهرات عدن: "تنطلق المظاهرات اليوم تحت شعار" كلنا عدن لأجلك يا عدن" للإعلان عن رفض الأوضاع المتردية و المأساوية الراهنة التي تعيشها المدينة منذ سنوات، نحن اليوم في مشهد واقعي وملموس من مختلف مديريات مدينة عدن والذي يعكس الحالة التي وصلت لها المدينة من الشقاء والبؤس والمعاناة الخطيرة".

    وأضاف عضو اللجنة التحضيرية لـ"سبوتنيك"، وأمام ها الانهيار التام لمعظم مرافق الخدمات العامة، وبالأخص خدمة الطاقة الكهربائية والمياه والصرف الصحي ودور المستشفيات العامة والخاصة، ومكاتب الصحة العامة والنظافة والأشغال العامة والطرقات، وعزز ذلك البؤس تلك الكوارث و الأضرار التي نجمت عن السيول التي اجتاحت المدينة مؤخرا نتيجة هطول الأمطار الغزيرة التي شهدتها المدينة بكل احيائها ومناطقها، وأدت إلى تشريد أعداد كبيرة من الأسر، و تهدم وجرف عدد من الممتلكات العامة والخاصة"، متابعا

    نتج عن ذلك سرعة تفشي و انتشار الأمراض والأوبئة التي فاقمت من الأوضاع الصحية والمعيشية المأساوية، التدني الذي أصاب المدينة في كل شيء والذي يمكن أن يحولها إلى بؤرة للأمراض الوبائية مثل فيروس كورونا المستجد وحمىٰ الضنك والملاريا والتيفوئيد والمكرفس وغيرها من أوبئة الحميات الأخرى التي أصبحت تحصد أعداد من أرواح الناس من مختلف الأعمار في ظل شلل تام لكافة أجهزة وزارة الصحة والإسكان ووزارة الكهرباء ووزارة المياه والصرف الصحي وصندوق النظافة، حيث أصبحت الأوضاع على الأرض و الجغرافيا تهدد الناس عامة بالهلاك الشامل.

     وأكمل عضو التحضيرية، كل هذا يحدث في ظل سلطة تتنازعها حكومة الشرعية والمجلس الانتقالي في مختلف أجهزتها التنفيذية المحلية بالمحافظة وسلطاتها بالمديريات، وهذا الصراع المتفاقم بين الشرعية والمجلس الانتقالي والذي أنعكس سلبا على أوضاع الخدمة العامة بالمدينة وأهلها.

    وكانت اللجنة التحضيرية قد حملت في بيان لها الأطراف الثلاثة "الشرعية والانتقالي والتحالف"، "التحالف العربي مسؤولية تردي الوضع و عدم تقديم المساعدة لسكان عدن في تجاوز محنة آثار السيول ورفع الأنقاض ومساعدة الأسر المتضررة من جراء أحداث السيول الأخيرة، و تكوين فريق متخصص في مكافحة كافة الأوبئة ومنها جائحة كورونا المستجد، ومدهم بجميع الإمكانيات والأجهزة المطلوبة بشكل عاجل دون تأخير وذلك بعدما أن أثبتت فروع وزارات الصحة والمياه ومجاري الصرف الصحي والكهرباء والانشاءات والطرقات وغيرها، عجزها عن الإيفاء بمسؤولياتها نحو المواطن وعموم السكان".

    كما طالبت اللجنة التحضيرية التحالف بحل مجلس إدارة هيئة مكافحة الفساد، كونها أصبحت غطاء شرعي للفساد واستنزفت خزينة الدولة دون تقديم أي فاسد للقضاء، وإقالة النائب العام وتعيين نائب عام قادرعلى تحريك دعاوى نيابة الأموال العامة، و تقديم الفاسدين للقضاء خاصة محكمة الأموال العامة و كذلك المحاكم الجنائية عن الجرائم التي ترتكب بشكل يومي بكل أشكالها في عدن، بالإضافة إلى فتح محاجر صحية مجهزة وعلى مستوى كافي لمجابهة الأوبئة القاتلة كما هو متبع في مختلف بلدان العالم، أو إسناد هذه المهمة الى منظمة أطباء بلا حدود.

    وحملت اللجنة التحضيرية في بيانها مجددا، جميع الأطراف من تحالف و شرعية وانتقالي المسؤولية عن تدهور الأوضاع على كافة الاصعدة بدون استثناء، وطالبت التحالف كجهة مسؤولة أولى عن المناطق المحررة، و وفق البند السابع تحمل كافة مسؤولياتها وفق القانون الدولي ومبادئ العدالة الانسانية و الضمير العالمي، وأن تقوم بتطبيع الحياة في المناطق المحررة و خاصة عدن بما يليق بآدمية المواطن، الذي يعيش حالة كارثية بسبب الصراع السياسي والعسكري الدائر بين الشرعية والانتقالي، مما انعكس بشكل مأساوي على حياة المواطن العدني المغلوب على أمره مع تجاهلهم الغير مسؤول لحياة الملايين من المواطنين و سوء حالتهم الرديئة و المؤلمة معا.

     

    ومن جانبه، حذر رئيس اللقاء التشاوري لقبائل أبين الشيخ وليد بن ناصر الفضلي، في بيان إعلامي تلقت "سبوتنيك" نسخة منه، المجلس الانتقالي من التعرض والمساس بالتظاهرة السلمية التي من المقرر أن ينفذها أبناء العاصمة المؤقتة عدن مساء اليوم السبت وبظل إعلان سيطرته على عدن، عليه التعامل مع قضايا سكانها ومشاكلهم وحلها، لا تهديدهم وإعادة إنتاج نظام عرفه الجنوبيون في السابق ولم يقبلوا به وانتهى بغير رجعة.

    وأشار "إلى ما تعيشه عدن من وضع كارثي ومأساوي خصوصا بعد انتشار الأوبئة ومنها فيروس كورونا وتصاعد أعداد الضحايا في حين يقف المجلس الانتقالي في موقف المتفرج بل والأدهى من ذلك تهديد المواطنين وقمعهم إن فكروا بالمطالبة بحقوقهم".

    وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الحكم الذاتي وحالة الطوارئ في المناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد، وقال المجلس في بيان له "إن الحكومة اليمنية لم تفعل شيئا بعد اتفاق لتقاسم السلطة خاصة لتحسين الأوضاع المعيشية للمدنيين والعسكريين".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook