19:52 GMT28 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    كشفت التسريبات الإعلامية الأخيرة بشأن استئناف التحالف الدولي لنشاطاته في العراق، عن بعض ما يدور في كواليس السياسة الأمريكية بشأن الترتيبات القادمة في المنطقة، وعلى رأسها الملف الإيراني والعراقي واليمني واللبناني وباقي الملفات.. فما الأوضاع التي دفعت التحالف للعودة للعمل مجددا في العراق؟.

    وزارة البيشمركة

    قال الفريق جبار ياور أمين عام وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، إن توقف التحالف الدولي عن نشاطاته الجوية في العراق وجميع نشاطاته الأخرى وبخاصة التدريبية للقوات الاتحادية وقوات البيشمركة جاء نتيجة الأوضاع المضطربة التي تلت مقتل القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني والمهندس.

    وأضاف أمين وزارة البيشمركة لسبوتنيك، أن ظهور وباء كورونا المستجد أدى أيضا إلى توقف جميع فعاليات دول التحالف الدبلوماسية والعسكرية وعمليات التنسيق ودعم قوات الحكومة الإتحادية وقوات البيشمركة.

    زوال المخاطر

    وتابع ياور، "واليوم وبعد زوال بعض تلك المخاطر، يعمل التحالف الدولي في تلك الأوقات على إعادة نشاطاته الجوية وكافة نشاطاته وبخاصة التدريبية والمعلوماتية والاستشارية، لدعم القوات الاتحادية وقوات الإقليم".

    طيران التحالف الدولي - طائرات إف-18 ي (F-18E) الأمريكية بعد شن غارة جوية في العراق
    © AFP 2020 / US Air Forces Central Command/Staff Sgt. Shawn Nickel

    وأشار أمين وزارة البيشمركة، إلى أنه يلاحظ في الفترة الأخيرة زيادة في العمليات الإرهابية وتحركات تنظيم داعش"المحظور في روسيا" في مناطق عديدة وبشكل خاص المناطق المتنازع عليها في ديالى وصلاح الدين وكركوك، وفي مناطق أخرى مثل الرمادي وعلى الحدود السورية، "وهذا هو أحد الأسباب التى دفعت التحالف الدولي لاستعادة نشاطاته في جميع المجالات، من جوية ومعلوماتية، الأمر الذي قد يساعد القوات الاتحادية وقوات الإقليم على كبح تلك النشاطات المتزايدة لإرهابي داعش في العراق بتلك السرعة".

    خطر لم ينتهي

    وقالت الدكتورة آلاء المصطاف عضو اللجنة المنظمة لتظاهرات العراق، إن "استئناف التحالف الدولي لنشاطاته يأتي لأن العراق لا زال واقعا تحت خطر الإرهاب الذي تعددت اشكاله بين تنظيم الدولة  والميليشيات الإرهابية وكلاهما مدعومان من نفس المصدر، ألا وهو الجارة إيران منذ سنوات، أمام مرأى ومسمع من قوات الاحتلال الأمريكي الموجودة واقعا على الأراضي العراقية".

    وأضافت عضو اللجنة المنظمة لـ"سبوتنيك"، "تشير التسريبات التي تعهد بها الكاظمي وهو كما يعرف عنه مدعوم أمريكيا، بأنه خلال فترة تكليفه تعهد بالقضاء على الميليشيات و طلب مهلة 4 أشهر لتنفيذ ذلك، وتتوافق تلك المهلة مع المهلة الأمريكية للعراق باستثنائه من الحظر المفروض على إيران بشأن استيراد المشتقات النفطية، ثم تمديده ثلاثة أشهر بعد تشكيل حكومة الكاظمي".

    أوراق ضغط

    وتابعت المصطاف، "يتزامن استئناف عمل التحالف في العراق مع استخدام الرئيس الأمريكي حق النقض أمام الكونغرس ضد قرار الحد من صلاحياته في استخدام القوة ضد إيران، كل هذا عبارة عن أوراق ضغط لأجل إرغام إيران على التفاوض بدون شروط، وقد سمعنا مؤخرا اصواتا كانت صامتة لفترات طويلة في إيران مثل صوت الإصلاحي خاتمي و غيره، مما يشير إلى عملية تغيير بدت تتضح ملامحها في المنطقة".

    وقالت عضو اللجنة المنظمة، للاسف إن ما يجري يصب غالبا في مصالح المحتلين أكثر مما يصب في مصلحة شعبنا العراقي، ودليل هذا أن الولايات المتحدة هي من سمحت لهذه الميليشيات و لغيرها من التنظيمات الإرهابية بالتمدد و السيطرة والاستهتار بمصير بلد عمقه الحضاري معروف لدى القاصي والداني.

    وأوضحت المصطاف، نحن كلجنة منظمة لمظاهرات ثورة أكتوبر/تشرين لن نستكين بثورتنا و سنستمر بمشوارنا إلى أن تحقق الثورة الغاية التي انطلقت من أجلها وهي استعادة وطننا العراق والمضي قدما بمسيرته الحضارية التي اعتاد العالم على رؤيته بها كصانع للحضارات ومحب للانسانية.

    ملفات المنطقة

    وقال اللواء أحمد الشريفي الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي، إن هناك ترتيبات تجري في المنطقة بصورة غير معلنة، وليس بعيد عن تلك الترتيبات ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وبالتحديد في السعودية، وقيامها بسحب 4 بطاريات صواريخ باتريوت يعطي انطباع بأن الولايات المتحدة وصل إليها رسائل تطمين بأنه لن تكون هناك ضربات أخرى للسعودية مثل ضربة أرامكو، ولن يكون هناك تصعيدا عسكريا إيرانيا، لذلك وجدت أمريكا أن هناك انتفاء لضرورة وجود مثل هذه الصواريخ.

    وأكد الشريفي في تصريحات سابقة  لـ "سبوتنيك"، هذه الرسائل تشير إلى أن مقبولية التفاوض بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وصلت إلى مراحل متقدمة وأكبر دليل هو تشكيل حكومة الكاظمي والأسلوب الذي تعمل على أساسه، وبالتالي دخلت الفصائل المقاتلة والموالية لإيران في العراق في هذا الإطار، وبدأت بالفعل سحب الألوية التابعة للمرجعية وجعلها ضمن مؤسسات الدولة، ويدلل أيضا على هذا التوافق، الهدوء الذي رافق عملية ترشيح الكاظمي وصمت الفصائل التي كان مرفوض في السابق من قبلهم.

    وأوضح الخبير الأستراتيجي أن المرحلة القادمة قد تشهد العديد من التسويات والتوازنات وإلقاء الفصائل السلاح والانخراط في العملية السياسية وترتيب الأوراق والدخول في تفاوض ربما بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وسبقتها عمليات تمهيد لحوار بين السعودية وإيران والمعطيات سائره في هذا الاتجاه، ومن المبكر جدا أن نحكم على الكيفية التي ستحكم المسار لكيفية تلبية مطالب المتظاهرين من جانب الكاظمي، لأنه لن يخضع فقط للاستجابة لمطالب المتظاهرين دون أن يزج بمسألة التسوية الإقليمية بين إيران والسعودية وبين إيران وأمريكا ضمن إطار الآليات التي سيتم تبنيها والخيارات التي سيرى أن تنفيذها سيكون تنفيها صعبا، أي أن التسوية الدولية ألقت بظلالها على تسوية إقليمية دفعت بإتجاه تسوية محلية بالعراق ولربما تسويات في عموم المنطقة من اليمن إلى لبنان وسوريا.

    وكانت عدد من المنصات الإعلامية تناولت تصريحات منسوبة لمصادر عسكرية عراقية، إن "التحالف الدولي قد يستأنف أنشطته العسكرية الجوية في العراق، بشكل كامل مجددا، ضمن جهود تتبّع خلايا وجيوب تنظيم "داعش"، بسبب التطورات الأخيرة التي شهدها الملف الأمني في البلاد".

    وأضافت، أن "خطوة استئناف الأنشطة قد تفسر كدعم لحكومة مصطفى الكاظمي، خصوصا أنها تأتي بعد يومين من قرار للإدارة الأميركية منح العراق فترة سماح أخرى من 120 يوماً لاستيراد الكهرباء والغاز من إيران، ضمن استثناءات واشنطن المتعلقة بالعقوبات التي تفرضها على طهران".

    وتابعتالمصادر، أن "التحالف الدولي سيعاود مهام الرصد الجوي وتحليل المعلومات وتتبّع تحركات فلول تنظيم داعش بين صحراء الأنبار والمناطق الجبلية في الشمال، فضلاً عن الشريط الحدودي العراقي السوري البالغ أكثر من 600 كليومتر".

    وأوضحت أن "الجزء المتعلق بمعاودة الضربات الجوية أيضا سيكون ضمن أنشطة التحالف الدولي، ويهدف ذلك إلى استدراك الثغرات التي تسبب فيها تراجع عمليات التحالف الدولي خلال حكومة عادل عبد المهدي"

    وأعلنت حكومة عادل عبد المهدي في العراق استقالتها، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي بدأت في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي تطالب بإقالة الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية وسوء مستوى الخدمات الأساسية.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook