22:47 GMT24 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    اعتبر النائب في البرلمان اللبناني قاسم هاشم، أن لبنان لا يستطيع الخضوع لأي إملاء سياسي، لأنه محكوم بظروف سياسية وتعقيدات داخلية وبجملة من الثوابت والخيارات الوطنية التي لا يمكن التخلي عنها.

    وقال هاشم في حديث لـ"سبوتنيك" إن" ظروف لبنان تحتم عليه الإسراع بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، واليوم اللقاءات ستكون تقريرية للتفاهم على معظم القضايا".

    وأضاف: "منذ البداية وضع لبنان سقفاً لكيفية التعاطي وفق مقتضيات مصلحته الوطنية، وهنالك لا شك شروطاً قاسية وشديدة على لبنان واللبنانيين، وفي كل الأحوال لا يمكن للبنان القبول بشروط تتعدى إمكانياته وظروفه وقدراته وحدود سيادته، ضمن هذه المفاهيم سيتعاطى لبنان بكل مرونة على أمل أن يأخذ صندوق النقد الدولي والقيمين عليه حاجة وظروف لبنان إذا كان فعلاً صندوقاً لمساعدة الدول المتعثرة ولكن ليس بالشروط السياسية إلا بما يتوافق مع الالتزامات والقضايا الوطنية وهذا مبدأ وطني لدى اللبنانيين ولا يمكن التخلي عن سيادتهم".

    وأشار هاشم إلى أن "لبنان يستطيع أن يصل إلى نتيجة من خلال وحدة موقفه الداخلي وتفهم المكونات اللبنانية لطبيعة الظروف والتحديات التي يمر بها، لذلك فإن هذه المفاوضات ستكون دقيقة والأمل أن يتم التوصل إلى تفاهمات سريعة ضمن ما هو معقول للبنان وإمكانية حل أزمته".

    وعن إمكانية تحرير سعر صرف العملة الوطنية قال هاشم إن: "هذا الموضوع أخذ الكثير من النقاش خاصة في مناقشة الورقة الإصلاحية التي تعتبر معبراً لصندوق النقد وتم إطلاعه على الكثير من القضايا قبل المناقشة الأخيرة في مجلس الوزراء، أعتقد أن هناك نقاشا وطنيا حول موضوع تحرير الصرف وتوقيته وظروفه ويمكن أن تكون ارتدادات هذا التحرير بسيطة وسهلة على اللبنانين وعلى الواقع الاقتصادي في ظل ظروف مالية ونقدية واقتصادية سيئة، لذلك فإن تحرير الصرف لا يمكن أن يكون دفعة واحدة وبدون حلول، الحكومة في خطتها تناولت هذا الموضوع من باب المرونة في تحرير سعر الليرة بمعنى أن تبقى هنالك هوامش، طبعاً لقدرة اللبنانيين على التعاطي معها وأن لا تكون في ذات الوقت وفي توقيت واحد بل أن تأخذ مدى معين يتناسب مع تطور النمو وتحسن القدرة الشرائية لليرة اللبنانية ولرواتب اللبنانيين ومداخيلهم، كل هذه العوامل هي التي تسمح بسقف معين لتحرير سعر الصرف ولا يمكن أن يكون على غاربه لأن له انعكاسات سلبية ولبنان لا يستطيع أن يتحملها في ما لو كان شرطاً ملزماً وهذا سيأخذ نقاشاً موضوعياً ومنطقياً ووطنياً بالنسبة للبنان واللبنانيين".

    وحول إمكانية أن يفرض صندوق النقد الدولي شروطاً على لبنان قال هاشم: "لا شك نحن نعلم تماماً أن هذه المؤسسات المالية الدولية ليست جمعيات خيرية لتعطي بلا مقابل، ونعلم الأسس والمرتكزات التي قامت عليها هذه المؤسسات في لحظة تاريخية لذلك قد يكون هنالك طبعاً بعض المحاولات وليس بالضرورة الخضوع لها، لا يستطيع لبنان الخضوع لأي إملاء سياسي أياً يكن لأن له ظروف سياسية وتعقيدات داخلية وطبعاً هو المحكوم بجملة من الثوابت والخيارات الوطنية التي لا يمكن أن يتخلى عنها".

    وأكد النائب اللبناني أن لبنان واجه الكثير من الأزمات والصعوبات منذ عام 1975 حتى اليوم وتجاوزها بالإصرار والتفاهم الوطني ووحدة الموقف الداخلي، لافتاً إلى أن لبنان إذا استطاع الإسراع في التحول الاقتصادي من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الريعي المنتج قد تتبين النتائج الإيجابية بمدة لا تتجاوز الـ 3 سنوات نكون قد بدأنا بمرحلة جديدة وبتطور إيجابي.

    انظر أيضا:

    لبنان يصدر قرارا بالإغلاق الكامل لمدة 4 أيام اعتبارا من مساء الغد
    عشية الذكرى الـ20… قناة عبرية تكشف أسباب الانسحاب الإسرائيلي من لبنان
    الرئيس عون يوجه تحية لأطباء لبنان ويدعو المواطنين للبقاء في منازلهم
    الكلمات الدلالية:
    نائب لبناني, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook