04:11 GMT27 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    فتحت تصريحات القنصل المغربي في وهران بالجزائر، أحرضان بوطاهر، بشأن وصفه الجزائر بـ"البلد العدو"، الباب أمام توتير العلاقات المغربية الجزائرية مجددا. 

    أثار تصريح بوطاهر ضجة كبرى واستياء شديدا لدى الجزائريين، رغم تأكيد القنصل أن الفيديو "مفبرك". حيث اعتبرت وسائل إعلام الجزائر أن هذا التصريح منافٍ لكل الأعراف الدبلوماسية، وفيه تجاوز لحدود اللياقة، ويعد انزلاقا خطيرا من دبلوماسية المملكة المغربية في الجزائر.

    الاستقلال عن فرنسا

    وجددت هذه الأزمة تأزم العلاقات الثنائية بين البلدين، وهي العلاقات المتوترة في الأساس منذ استقلالهما عن فرنسا، حيث نالت المغرب استقلالها في العام 1956، في حين حصلت الجزائر على استقلالها في العام 1962. 

    وأثارت "النزاعات الحدودية" صراعا مسلحا في ستينيات القرن الماضي أطلق عليه اسم "حرب الرمال"، حيث تعد "قضية الصحراء"، بمثابة جهاز "الترمومتر" الذي تقاس به درجة حرارة العلاقات بين المغرب والجزائر، إذ بين الفينة والأخرى تتوتر وتتأزم العلاقة بينهما، وحينما تعود العلاقات بينهما إلى حالتها العادية حتى تعاود التوتر مرة أخرى.

    وفي نظرة سريعة إلى التسلسل الزمني لواقع العلاقات بين الجارتين العربيتين، يمكن استعراضه على النحو التالي:

    خلافات حدودية

    خلاف حدودي بين البلدين، في العام 1963، أدى إلى اندلاع مواجهات عسكرية بينهما عرفت بـ"حرب الرمال"، وذلك بعدما اتهمت المغرب فرنسا بمحاباة الجزائر لدى ترسيم الحدود بين البلدين، ونشر المغرب أواسط عام 1962 قواته في منطقة تقع خارج خط الحدود التي رسمتها فرنسا البلدين.

    حتى أعلنت جبهة "البوليساريو" عن قيام "الجمهورية العربية الصحراوية"، في العام 1976، من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوا بالأمم المتحدة، ولا بجامعة الدول العربية.

    وبناء على هذه الخطوة، قطعت العلاقات بين المغرب والجزائر، على الفور، على خلفية دعم الأخيرة لجبهة "البوليساريو"، ولم تكد تمر 5 سنوات حتى أعلنت المغرب موافقتها في العام 1981، على تنظيم استفتاء في الصحراء، لتعود وتنسحب الرباط في العام 1984 من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي فيما بعد)، على خلفية قبول المنظمة لعضوية "البوليساريو" فيها.

    اتحاد مغاربي

    وتم تطبيع العلاقات بين المغرب والجزائر، في العام 1988، ليتشكل خلال عام واحد فقط، وتحديدا في العام 1989 "اتحاد المغرب العربي" بمدينة مراكش المغربية، ويتألف من خمس دول هي: ليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، وموريتانيا، وذلك من خلال التوقيع على ما سُمي بـ"معاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي".

    وفي العام 1994، أغلقت الجزائر للحدود مع المغرب، في رد فعل على فرض الرباط تأشيرة دخول على رعاياها، واتهام الجزائر بالتورط في تفجيرات استهدفت فندقا بمدينة مراكش (وسط المغرب).

    في العام 2005، التقى عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري الراحل، والعاهل المغربي، الملك محمد السادس، لأول مرة بصفة رسمية في الجزائر. لتبدأ في العام 2007، أولى الجولات الخاصة بالمفاوضات غير الرسمية بين المغرب من جهة و"البوليساريو" والجزائر من جهة أخرى.

    وفي العام 2015، دعا العاهل المغربي محمد السادس،  الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى تطلعات الشعبين، والعمل على بناء اتحاد المغرب العربي، وذلك في برقية تهنئة بمناسبة تخليد بلاد الجزائر للذكرى الستين لاندلاع ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي.

    تطبيع العلاقات

    ولم يكد يمر عامين فقط على تطبيع العلاقات بين الطرفين، حتى وقعت مشادة كلامية بين مندوبي المغرب والجزائر بالجامعة العربية، في العام 2017، على خلفية رفض المندوب الجزائري إدراج بند لمشروع القرار الذي سيرفعه المندوبون الدائمون لاجتماع وزراء الخارجية يرحب بعودة المغرب للاتحاد الإفريقي. ليستدعى كل طرف سفيره لدى الطرف الآخر. 

    بيد أن الملك محمد السادس قد دعا في العام 2018 إلى إنشاء آلية سياسية للحوار والتشاور بين بلاده وجارتها الجزائر.

    ومن وقتها والعلاقات التطبيعية بين الطرفين تسير على خطى ثابتة…

    فهل تعيد تصريحات تصريحات القنصل المغربي في وهران بالجزائر، أحرضان بوطاهر، حالة التوتير بين الجانبين المغربي والجزائري مرة أخرى؟

    انظر أيضا:

    "انزلاق خطير وغير مسبوق"... فيديو لمسؤول مغربي يثير ضجة في الجزائر
    القوات المغربية تتسلم مركبات متخصصة من الولايات المتحدة الأمريكية
    الجزائر: لا يهمنا من لا تعجبه علاقتنا مع الصين
    الكلمات الدلالية:
    جبهة البوليساريو, الجزائر, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook