02:36 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    منذ إعلان إسرائيل نيتها ضم أراض فلسطينية من ضمنها منطقة الأغوار وشمال البحر الميت لسيادتها، ولم تتوقف التحذيرات الأردنية، التي تؤكد أن هذه الخطوة ستنسف الحلول السياسية للقضية الفلسطينية.

    وفي رسالة شديدة اللهجة، حذر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، من "صدام كبير" ومزيد من الفوضى والتطرف في المنطقة إذا ما ضمّت إسرائيل أجزاءً من الضفة الغربية.

    وطرح البعض تساؤلات بشأن مدى إمكانية أن توقف هذه التحذيرات الخطوات الإسرائيلية، والأوراق التي تملكها الأردن للضغط في هذا الاتجاه.

    تحذير أردني

    وقال العاهل الأردني في مقابلة مع صحيفة "ديرشبيغل" الألمانية ونشرها تلفزيون المملكة: لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جواً للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات. ونحن نتفق مع بلدان كثيرة في أوروبا والمجتمع الدولي على أن قانون القوة لا يجب أن يطبّق في الشرق الأوسط.

    وأكد ملك الأردن أن حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد الذي سيمكننا من المضي قدما، متسائلا: هل التوقيت مناسب فعلاً لمناقشة ما إذا أردنا حلّ الدولة الواحدة أو حل الدولتين لفلسطين وإسرائيل، ونحن في خضمّ المعركة ضد جائحة كورونا؟ أم هل ينبغي علينا أن نناقش كيف بإمكاننا مكافحة هذا الوباء؟

    وتابع أن "القادة الذين يدعون لحل الدولة الواحدة لا يعلمون تبعاته، ماذا سيحصل إذا انهارت السلطة الوطنية الفلسطينية؟ سنشهد مزيدا من الفوضى والتطرف في المنطقة. وإذا ما ضمّت إسرائيل بالفعل أجزاءً من الضفة الغربية في تموز، فإن ذلك سيؤدي إلى صِدام كبير مع المملكة الأردنية الهاشمية".

    وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بالخذلان من أن الحرب على إيران الآن باتت أكثر أهمية لقادة الخليج من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، قال إن "الأردن واجه التحديات من قبل، لكن دعوني أكون منصفاً بحق أخي العزيز سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي وآخرين؛ فإن حلّ الدولة الواحدة ما زال مرفوضاً بشدة في اجتماعات جامعة الدول العربية. وعندما طُرٍحَت خطة حل الدولة الواحدة قبل ستة أو سبعة أشهر، رفضها أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأكدّ وقوف السعودية مع الدولة الفلسطينية".

    موقف أردني

    عضو مجلس النواب الأردني، نضال الطعاني، قال إن "حديث ملك الأردن عبدالله الثاني مع الصحيفة الألمانية جاء بتوجه مختلف اختلافًا كليًا عن مخطابته لدولة إسرائيل، نظرًا للتعنت الإسرائيلي المستمر".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذا التعنت الإسرائيلي والمدعوم من قبل أمريكا، جاء على عدة مراحل مختلفة، من وقف دعم الأنروا والذي يعد مهمًا بالنسبة لمسألة حق العودة، وتعويض اللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى وقف الخدمات الإنسانية والتعليمية".

    وتابع: "بالإضافة إلى الاعتراف بمدينة القدس المحتلة كعاصمة لإسرائيل، ثم مرحلة ضم غور الأردن وشمال البحر الميت، وحل الدولة الأحادية وهي خطوة مهمة سياسيًا تتمثل بالتغيير الحدودي ما بين الأردن وفلسطين، وهذا يعارض اتفاقية وادي عربة الموقعة".

    وأكد أن "ملك الأردن حذر عدة مرات من تغيير الوضع القائم، وحل الدولتين، وأن الدولة الأحادية يعني تهجير الفلسطينيين والتغيير الحدودي".

    ومضى قائلًا: "هنا لابد من موقف وطني حازم لحماية الحدود الأردنية، والدولة الأردنية وهو مناط بالقوات المسلحة، الدرع الحامي للدولة الأردنية".

    موقف ثابت

    بدورها قالت الدكتورة نادية سعد الدين، الكاتبة الأردنية والباحثة في العلوم السياسية، إن "نتنياهو بهذه الخطوة يجسد الرؤية الإسرائيلية التي لا يختلف عليها أي تيار بمختلف توجهاته، سواء كانت يمينية أو يسارية أو دينية في الداخل الإسرائيلي، كلها تلتقي حول إبقاء غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية، لما تشكله من أهمية استراتيجية وحيوية".

    وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك" أن "نتنياهو بهذه الخطوة، يحاول الاستفادة من الدعم الأمريكي المفتوح من أجل تغيير المزيد من الوقائع على الأراضي الفلسطيني لصالح الاحتلال".

    وتابعت: "الموقف الأردني من البداية أكد بشكل قاطع شكله التام لأي محاولة إسرائيلية لتنفيذ هذه الخطوة، الموقف الأردني واضح وثابت من هذه المسألة".

    وأكملت: "الأردن يؤكد بشكل قاطع في ضرورة إقامة دولة فلسطينة مستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس المحتلة، وبالتالي غور الأردن يعتبر من ضمن المساحة المنشودة لإقامة هذه الدولة الفلسطينية، واستثناء هذه المنطقة يمنع قيام دولة فلسطينية من الأساس، وأيضا يأتي على حساب ما تم الاتفاق عليه من ضمن عملية السلام".

    ومضت قائلة: "هذا الموقف الأردني يأتي من منطلق دعم والحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة، وأيضا دعم حل الدولتين وعملية السلام، خصوصا وأن هذه الخطوة الإسرائيلية ستبقي على المستوطنات وهذا أمر مرفوض فلسطينيا وأردنيًا، وهذه المنطقة تتمتع بموارد طبيعية غنية جدًا، يقوم الاحتلال بسرقتها على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة".

    وكان الاتحاد الأوروبي، أعلن قبل أيام أنه ستكون له ردة فعل إذا ما استمرت إسرائيل فيما وصفه بالضم غير الشرعي لأراض من الضفة الغربية.

    وكان رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو قد عبر عن ثقته في أن الولايات المتحدة ستسمح لإسرائيل بالمضي قدما في خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، حيث حدد موعد الأول من تموز/يوليو لمناقشة بسط سيادة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية وضم غور الأردن.

    وفي أوائل الشهر الجاري، صادق وزير الدفاع في حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، نفتالي بينيت، على توسيع مساحة مستوطنة "أفرات" الواقعة في المجمع الاستيطاني الضخم (غوش عتصيون) جنوبي مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بحوالي 1100 دونم، تمهيدا لبناء قرابة 7000 وحدة سكنية جديدة.

    انظر أيضا:

    في ذكرى "النكبة"... نشر أول صور ملونة لمعاناة الشعب الفلسطيني قبل 72 عاما
    الرئاسة الفلسطينية: التنسيق مع الأردن مستمر على أعلى المستويات
    عمان: ضم أجزاء من الضفة وغور الأردن لإسرائيل ينسف اتفاقية السلام ويعيدنا إلى "مربع العنف"
    الكلمات الدلالية:
    صفقة القرن, إسرائيل, فلسطينيون, فلسطين, غور الأردن, ملك الأردن, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook