22:48 GMT24 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    105
    تابعنا عبر

    تخطت حكومة مصطفى الكاظمي بوابة البرلمان لكي تواجه الحقائق الصعبة على الأرض، والتي يتشعب بعضها بين عدد من القوى السياسية والإقليمية والدولية ومن بينها قوات الحشد الشعبي... فهل يملك الكاظمي حل الحشد دون موافقة طهران أو الإبقاء عليه وإغضاب أمريكا؟

    قال ثائر البياتي أمين اتحاد القبائل العربية بالعراق، "إن الحشد الشعبي هو أكبر معضلة تواجه أي مسؤول أو سياسي عراقي، فقد أصبح من المحرمات الحديث عن تصرفاته، والجميع يعلم أنهم مجرد مرتزقة وعصابات تحت وصاية الولي الفقيه".

    وأضاف أمين اتحاد القبائل العربية لـ"سبوتنيك": "تطور أمر الحشد بأن أصبحوا دولة داخل الدولة العراقية، ولها اليد الأولى في كل الأمور،على غرار الحرس الثوري في إيران والحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان".

    وتابع البياتي "مليشيات الحشد الشعبي على قسمين، الأول يتبع مرجعية علي السيستاني، وهم عدد قليل من الألوية، أما الأغلبية في العدد، تتبع الولي الفقيه في إيران عقائديا وعسكريا، سبق أن تم طرح موضوع دمج الحشد في الأجهزة الأمنية، ورفضتها المليشيات الولائية".

    وأوضح البياتي، "اليوم لا اعتقد تغير من الأمر شيء، وقرار دمجها يعتبر كارثة للعراق بكل المقاييس، يتحول الجيش إلى مليشيات تتحكم به، كما أنه ليس من مصلحة إيران دمج الحشد بل تقويته و جعله منظومة مستقلة، وهذا يحقق لها الكثير من المصالح المالية والعسكرية".

    وأشار أمين اتحاد القبائل العربية إلى أن "الكاظمي لن يستطيع حلحلة الحشد، بل سيواجه بقوة إن عزم على ذلك، وإيران تبحث عن كسب الوقت في كل تحركاتها داخل العراق أو خارجه، والملاحظ لدينا أنها تريد تعزيز تلك المليشيات بقيادة حزب الله عسكريا بعد مقتل سليماني بشكل أقوى، والتعاون بين أطراف مثلث الموت في المنطقه داعش وحزب الله والمليشيات ينذر بخطر كبير قادم سيكون وقعه في العراق مدوي".

    وأوضح أمين اتحاد القبائل العربية، أن "حل الحشد لن يتحقق إلا بتعاون دولي بدعم الحكومة العراقية بعد أن يتم إصدار فتوى بحلة، وسيتحول الموقف إلى مواجه بشكل مباشر بين المليشيات الولائية وبين الحكومة العراقية وهذا ما نتوقعه".

    ومن جانبه قال الدكتور عبد الستار الجميلي أمين الحزب الطليعي الناصري العراقي، "لا بد من التأكيد بداية بأن بعض الفصائل المسلحة التي دخلت على خط الحشد الشعبي،هي ورقة قوة بيد إيران والقوى المرتبطة بها في العراق، وبالتالي فإن المساس بهذه الورقة لن يكون أمرا ميسورا في بداية عمل الحكومة التي تحتاج إلى ترسيخ مصادر قوتها على الأرض قبل الأقدام على خطوة حل هذه الفصائل والحشد الشعبي بشكل عام".

    وأضاف أمين الحزب الطليعي الناصري لـ"سبوتنيك"، "ما يجري الآن هو صراع إرادات تحت السطح، ورسائل متبادلة بين مشروعين، مشروع الدولة والنظام، ومشروع اللادولة والفوضى".

    ولفت الجميلي إلى أن "هذا الصراع سوف يتخذ في القريب العاجل شكله المعلن على السطح، وبالتالي ستبدأ مرحلة جديدة، ستكون الغلبة فيها للمشروع الذي سيتمكن من فرض قواعده وشروطه، في ضوء إمكانيات كل مشروع".

    وأوضح أمين الحزب الطليعي، "ما يجري الآن هوعملية تجميع الأطراف الفاعلة والداعمة لكل مشروع ومصادر قوتها محليا وإقليميا ودوليا، ومكمن الصعوبة في هذا الصراع أنه يجري في ظل بيئة دولية تشهد استقطابا وصراعا على مستوى الدول الكبرى، لايخلو من مساومات وتبادل مصالح في المحيط الإقليمي للعراق، ما سينعكس على مشهد الصراع القادم في العراق الذي لايشترط بالضرورة أن يكون ساخنا، لكنه قد يتخذ شكلا من أشكال المساومة والحلول الوسط في ظل بيئة سياسية مازالت تعتمد نفس القواعد والمعايير التي أنتجها دستور الاحتلال  وإفرازاته الطائفية والعنصرية".

    ومنح البرلمان العراقي ثقته لحكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، بعد التصويت على أغلب الوزراء المرشحين للحقائب الوزارية، فيما تم تأجيل التصويت على عدد من الوزارات.

    يذكر أن مصطفى الكاظمي، ثالث شخصية يتم تكليفها، من جانب الرئيس العراقي برهم صالح، بتشكيل الحكومة في 9 أبريل/نيسان الماضي خلال 30 يوما، بعد إخفاق سلفيه عدنان الزرفي ومحمد توفيق علاوي في حشد تأييد لهما.

    وأعلنت حكومة عادل عبد المهدي في العراق استقالتها، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي بدأت في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي تطالب بإقالة الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية وسوء مستوى الخدمات الأساسية.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook