09:57 GMT27 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أثار تصريح لوزير الداخلية اللبناني محمد فهمي حول وجود فيروس كورونا المستجدّ في مياه البحر الملوثة ورذاذها جدلا واسعا على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقرر لبنان إعادة فتح قطاعاته تدريجيا اعتبارا من 18 مايو/أيار، بما في ذلك إعادة فتح المسابح على أن تكون أحواضها مجهزة بمادة الكلور، بينما حظرت الحكومة ارتياد الشواطئ والسباحة في مياه البحر.

    وقال وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي مستندا - على حد تعبيره - إلى توصيات الأطباء ووزارة الصحة إن "الشاطئ اللبناني ملوث لأسباب عدة ومنذ زمن بعيد، وكوفيد-19  يعيش في هذا التلوث".

    وبناء على ذلك، أعلن الوزير منع الاستلقاء تحت أشعة الشمس على الشواطئ لأن "رذاذ المياه سيصل إلى الشاطئ وجسم الإنسان"، بحسب ما جاء في تصريح له لوسائل إعلام محليّة.

    وأثار هذا القرار وتصريحات الوزير جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان.

    وانقسم المعلقون على كلام الوزير بين مدافعين عن تصريحه على أنه يهدف إلى رفع مستوى الحذر، وبين من اعتبره مخالفا للحقائق العلمية.

    لكن لا أدلّة علمية قاطعة على أن فيروس كورونا المستجدّ يبقى حيًا في مياه البحر، ملوثة كانت أو لم تكن.

    ولا شك فيه أن أنظمة الصرف الصحي هي أحد أسباب تلوث البحر في لبنان، ويمكن للفيروس أن يخرج في براز المصابين بحسب منظمة الصحة العالمية.

    وقد رُصد فيروس كورونا المستجد في مياه الصرف الصحي غير المعالجة بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.

    ولا يعرف الباحثون حتى الساعة إن كان الفيروس الموجود في هذه المياه ينقل العدوى للأشخاص الذين يحتكون به، فلا يوجد أية حالة إصابة تؤكد ذلك.

    ولكن أغلب الظن أن الخطر متدنٍ، استنادا إلى البيانات المجمّعة من تفشي الأمراض السابقة التي سببتها فيروسات كورونا السابقة مثل سارس وميرس.

    وتقول منظمة الصحة العالمية بأن خطر انتقال عدوى كوفيد-19 من براز شخص مصاب منخفض، و"لا يوجد دليل لغاية الساعة، أن كوفيد-19 انتقل إلى شخص ما عبر أنظمة الصرف الصحي إن خضعت للمعالجة أو لم تخضع".

    ويشير الطبيب والباحث في الأمراض الفيروسية في الجامعة الأمريكية في بيروت حسن زراقط إلى أن "لا دليل مؤكدا على انتقال الفيروس المستجد عبر براز المصابين ومياه الصرف الصحي التي تلوث مياه البحار في لبنان، إلا أن الاحتمال موجود ولو كان ضئيلا".

    وقال زراقط في حديث لوكالة فرانس برس: "يعلم الجميع مدى تلوث شواطئنا بمياه الصرف الصحي التي يصبّ بعضها مباشرة في البحر، ما يشكّل بيئة مؤاتية تتركّز فيها بعض أنواع البكتيريا والفيروسات".

    وأضاف: "مياه البحر في لبنان غير آمنة أصلاً وتحتوي على أنواع جرثومية كـ +المكورة العقدية + التي تتسبب بالتهابات حادة. وبعض هذه الأنواع الجرثومية الموجودة مقاومة للمضادات الحيوية بحسب دراسة أعدتها الجامعة الأمريكية في بيروت سابقًا".

    وردًّا على سؤال حول الشبه بين كورونا المستجدّ والأنواع الفيروسية التي تلائمها مياه البحر الملوثة بالصرف الصحّي، قال زراقط "الدراسات غير كافية. الاحتمال ضئيل ولكن لا يمكننا استبعاد ذلك بمجرّد غياب الأدلة العلميّة".

    وبحسب البروفيسور في علوم الكيمياء في الجامعة الأمريكية في بيروت بيار كرم، فإن مياه البحر المالحة تشكّل على الأرجح بيئة  قاسية قد يعجز الفيروس المسبب لكوفيد-19 عن مقاومتها.

    وقال كرم لوكالة "فرانس برس": "لا نعلم على وجه اليقين ما إن كان الفيروس يعيش في المياه المالحة إلا أن احتمال بقائه على قيد الحياة فيها ضئيل جدًا ولا أدلة علمية قاطعة على ذلك".

    وشدّد على أن "نسبة تركّز الفيروس، لو عاش في هذه المياه ستكون ضئيلة جدًّا"، ضارباً مثلاً لتقريب الفكرة "كحبّة سكّر صغيرة مذابة في ليتر من الماء".

    وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، سجل لبنان 931 إصابة بكورونا المستجدّ منذ 21 فبراير/شباط، و26 حالة وفاة حتى تاريخ 18 مايو/أيار 2020.

    انظر أيضا:

    تخوف من موجة كورونا ثانية في لبنان... وتلويح بإقفال البلاد 48 ساعة
    الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء العنف تجاه متظاهري لبنان وسط جائحة كورونا
    لبنان: انطلاق المرحلة الثانية من تخفيف التعبئة العامة وتخوف من موجة كورونا ثانية..فيديو
    الكلمات الدلالية:
    فيروس كورونا, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook