05:57 GMT06 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 40
    تابعنا عبر

    شهدت الأيام الماضية اشتباكات قوية بين قوات الحشد الشعبي العراقي وعناصر داعش الإرهابية، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر التنظيم في ناحية العظيم، شمالي محافظة ديالى.

    وبدأ الجيش العراقي منذ أيام عملية أمنية جديدة تستهدف الإرهابيين بمحافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، وصولا إلى الحدود الدولية مع سوريا، وذلك بهدف تعزيز الأمن والاستقرار والقبض على المطلوبين أمنيا.

    خلايا في العراق وسوريا 

    من ناحيته قال الخبير الأمني اللبناني شارل أبي نادر، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، إن الأوضاع لم تسمح بتطهير كل المناطق في سوريا والعراق من داعش، وأنه رغم تبني التحالف الدولي بقيادة واشنطن إعلان هزيمة التنظيم، إلا أن بعض بؤر التنظيم ظلت متواجدة في مناطق مختلفة. 

    وأضاف "أن تلك البؤر لم تطهر، وكانت نقطة ارتكاز يستعملها التنظيم اليوم للانطلاق والظهور من جديد، كما يتحمل التحالف الأمركي المسؤولية الأكبر في ذلك، في كل من سوريا والعراق". 

    وتابع: "في العراق، وبعد تحرير الموصل وتل عفر وأغلب مناطق صلاح الدين من داعش، خُلقت فجأة مشكلة كركوك والخلاف العراقي ما بين السلطة المركزية وكردستان العراق في المناطق المتنازع عليها، في محيط كركوك،  وكانت تتم عملية تطهير الحويجة من داعش حينها، وبسبب الخلاف المذكور، وجهت السلطة العراقية تركيزها لمعالجة الاشتباك مع كردستان العراق حول تلك المناطق، الأمر الذي سمح لداعش في الحويجة ومحيطها حتى جبال حمرين والشرقاط بأن يختبئ ،ويتحضر للمواجهة لاحقا، وهذه المنطقة اليوم في العراق، هي نقطة عمليات داعش الأكثر نشاطا".

    من يتحمل المسؤولية 

    وحمل أبي نادر الوحدات الأمريكية في العراق مسؤولية عدم الدفع نحو انهاء داعش في تلك المنطقة، بعد أن سهلت للخلاف العراقي الداخلي مع الأكراد، وتقاعست وحدات المراقبة والاستطلاع لديها في قواعدها المنتشرة في تلك المنطقة من ضبط حركة داعش. 

    واستطرد بقوله: "في سوريا، أفشلت الوحدات الأمريكية وعرقلت دخول الدولة السورية شرق الفرات، وتحديدا في شرق دير الزور، حتى الحدود مع العراق،  ومن خلال  تكليف قوات سوريا الديمقراطية، الضعيفة نسبيا بمواجهة داعش، بالأمن والانتشار العسكري في تلك المنطقة، كان ذلك بمثابة فرصة لداعش لكي يثبت ويتحضر، ومن ضمن انتشار مشبوه بحماية أمريكية، هو الأن يقوم بعمليات خطرة وينشط في تلك المنطقة.

     وأشار إلى أنه من المرجح أن تكون منطقة شمال بغداد بين صلاح الدين حتى كركوك، منطقة تمدد ونفوذ جديدة لداعش، بالإضافة لإمكانية عودة نفوذه  في غرب الأنبار، حيث ما زال هناك تواجد لداعش تحت أعين الوحدات الأمركية المنتشرة في مطار سنجار .

    داعش في سوريا 

     وعاد للحديث بشأن سوريا قائلا: "انتشار التنظيم في سوريا غير بسيط شرق الفرات بين دير الزور والحدود مع الأنبار العراقية، حيث استفاد من التواجد الأمريكي في قاعدة التنف، ويتحرك في عمق البادية جنوب السخنة وغرب ديرالزور".

    ظهور داعش في دول أخرى

    بشأن إمكانية ظهوره في دول أخرى من المحيطة للعراق وسوريا، يرى أبي راشد أن التنظيم ليس لديه إمكانية لذلك في الوقت الراهن، خاصة في ظل التماسك الأمني في كل من لبنان أو الأردن، حيث تسيطر الدولة اللبنانية والأردنية بالكامل على أراضيها، ولا وجود لأي انتشار عسكري أمريكي في لبنان أو في الأردن، مثل العراق أو مثل شرق الفرات في سوريا، الأمر الذي يجعلنا نستبعد إمكانية عودة  نشاط داعش إلى دول أخرى غير العراق وسوريا. 

    ومضى بقوله إن أزمة الكورونا تسبب اقفالا أوسع  وأكثر تشددا  للمعابر بين الدول، حيث كان داعش يستغل تلك المعابر للانتشار، ولتنفيذ عملياته الإرهابية العابرة للحدود، فإنه اليوم مع كورونا وإقفال الحدود البرية وغير البرية بين دول المنطقة، هو مقيد في حركته أكثر، ولا يتمتع  بهامش واسع من المناورة وخاصة في التنقل بين الدول المتجاورة .

    التوجه نحو أفريقيا 

    من ناحيته قال الدكتور أحمد الشريفي الخبير الأمني العراقي، إن هناك متغيرا كبيرا في إدارة المعركة بالنسبة لتنظيم داعش بعد انحساره في الميدانين العراقي والسوري. 

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أنه يتجه حاليا لشمال وغرب أفريقيا، حيث يركز بشكل كبير على ليبيا لتهديد الأمن القومي لمصر، خاصة أن مصر لديها قدرة كبيرة في معادلة المواجهة والاشتباك. 

    وأوضح، أن جماعة بوكو حرام في غرب أفريقيا تشكل حاضنة للتنظيم في الوقت الراهن، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الانتشار والعمليات في الصحراء الكبرى، نظرا لطبيعة جغرافية الأرض، والجغرافية العسكرية أيضا، ووجود حقول النفط والغاز الذي يرتبط بمناطق وجود التنظيم. 

    وشدد على أن داعش يستثمر الصحراء الكبرى والسلسلة الجبلية وبالتحديد سلسلة جبال الأطلس، التي تتصل بعدة دول محورية في المنطقة. 

    وكانت خلية الإعلام الأمني في العراق قد أعلنت، 4 أيار/مايو الجاري، مقتل "أبو قسورة" القائد العسكري في تنظيم "داعش" غرب محافظة الأنبار و4 من التنظيم الإرهابي بانفجار بناية مفخخة غربي البلاد.

    ظهور خلايا التنظيم في بعض المناطق العراقية من جديد وبشكل يهدد الأمن العراقي، أرجع خبراء أسبابه إلى القوات الأمريكية والتحالف الدولي في سوريا والعراق، وأن التنظيم في طريقه للإعلان عن وجوده بقوة في مناطق أخرى. 

    انظر أيضا:

    الجيش العراقي: سقوط ثلاثة صواريخ قرب مطار بغداد ولا إصابات
    الجيش العراقي يطلق عملية عسكرية في صحراء الجزيرة حتى الحدود مع سوريا
    الكلمات الدلالية:
    عودة, داعش, اشتباكات, الحشد الشعبي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook