06:16 GMT25 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    استعادت الزراعة المنزلية في المدن والقرى اللبنانية دورها مع ظهور جائحة كورونا وتفاقم الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد.

    وشكل الوضع الاقتصادي المتردي والخوف من تفاقم الأزمة حافزاً لدى الكثير من اللبنانيين على زراعة الأراضي المهملة أمام منازلهم والحدائق بمختلف أنواع الخضراوات والبقوليات، في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية ومع ما يترافق ذلك من ارتفاع جنوني في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي في البلاد.

    وتلقى الزراعة المنزلية اهتماما كبيراً لدى اللبنانيين بسبب توقف بعض الأعمال والوظائف، بعد حالة التعبئة العامة التي أعلنتها الحكومة اللبنانية لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

     المدرس المتقاعد حسين دياب من بلدة شمسطار غربي بعلبك، يعمل جاهداً على أرض مساحتها 200 متر مربع،  تحتوي على 27 صنفا من الخضراوات لتوفير حاجيات عائلته الغذائية طوال العام.

    وقال دياب لـ"سبوتنيك" إن الأسباب التي دفعته للزراعة المنزلية هي "التقاعد من التعليم، وتلوث المزروعات التي كان يبتاعها بمياه نهر الليطاني الملوثة، إضافة إلى الاكتفاء العائلي من المزروعات وتوفير الكثير من الأموال خلال السنة".

    وأضاف: "أعتمد على الطرق القديمة بالزراعة من دون كيماويات ومن دون أدوية زراعية".

    بدوره قال المهندس الزراعي مصطفى غصن لـ"سبوتنيك"، إنه "بسبب فيروس كورونا الذي أوقف عجلة العالم، وجدنا أن هناك ثورة زراعية جديدة، لجأ الكثير من المواطنين إلى الزراعة في المدن والقرى لتأمين أمنهم الغذائي وهناك الكثير من مبادرات من جميع هيئات المجتمع المدني لإعادة زراعة الأراضي الصغيرة أمام المنازل وهذا الأمر لم نشهده من قبل".

    وأضاف: "اليوم نرى أن المواطن انتقل من مرحلة الاستهلاك إلى مرحلة الإنتاج في تأمين الخضراوات اليومية".

    وأشار غصن إلى أن الزراعة المنزلية مفيدة على عدة أصعد، "الزراعة المنزلية من الناحية الصحية تكون صحية 100% من دون استعمال الكيماويات والأسمدة والمبيدات، ومن الناحية الاقتصادية في ظل إقفال الحدود ووقف الاستيراد والتصدير أسعار الخضار ارتفعت بشكل جنوني، هذا الأمر دفع المواطن اللبناني إلى الزراعة للتوفير بالأموال، ومن الناحية البيئية فإن هذه الزراعات تزيد من نسب المساحات الخضراء واستصلاح الأراضي المهملة مفيد للبيئة".

    ولفت إلى أن المهندسين الزراعيين يقفون إلى جانب المواطنين في كل أنحاء لبنان للمساعدة على الزراعة المنزلية لتأمين أمنهم الغذائي.

    ويعتمد لبنان بنسبة 80% على سد احتياجات السوق المحلي من الاستيراد من الخارج، فيما الاستيراد يعتمد بشكل أساسي على الدولار الامريكي.

    انظر أيضا:

    100 يوم من عمر الحكومة في لبنان...ماذا أنجزت وما هي الإخفاقات؟
    في لبنان دخول المسابح بات للأغنياء فقط
    عون: المساعدة الدولية يجب أن تكون بمستوى ضرر لبنان منذ الحرب السورية
    الكلمات الدلالية:
    أزمة, لبنانيين, لبنان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook