22:18 GMT25 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    بعد القرارات الصارمة التي أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن، بوقف التعامل بجميع الاتفاقيات الموقعة مع أمريكا وإسرائيل، بدأت الأنظار تتجه إلى اتفاق "التنسيق الأمني"، والذي طالما طالبت بوقفه الفصائل الفلسطينية.

    وقالت وسائل إعلام محلية فلسطينية إن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية وجه كل السلطات باتخاذ خطوات عملية وجادة لوقف العمل بالاتفاقيات من بينها التنسيق الأمني.

    وطرحت هذه الخطوات تساؤلات بشأن ما الذي يمكن أن يحققه وقف التنسيق الأمني بين فلسطين وإسرائيل، وكذلك حول أسباب تشكيك بعضهم في تلك الخطوات.

    التنسيق الأمني

    ونقلت "الميادين" عن مصدر أمني فلسطيني أن اجتماعاً لقادة الأمن سيعقد، اليوم الخميس، لتنفيذ قرارات القيادة بوقف كل أشكال التنسيق الأمني.

    وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، أن قرار القيادة بأن تكون في حلٍّ من التزاماتها مع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية دخل حّيز التنفيذ بشكل فوري بمجرد انتهاء خطاب الرئيس محمود عباس وإعلانه عن القرار.

    وقد أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، في وقت سابق، أن قرار القيادة يشمل "كل ما يترتب على اتفاق أوسلو"، مشيراً إلى أن ذلك الاتفاق "أصبح في عالم كان"، بما في ذلك الاتفاق الاقتصادي، الذي تمر بموجبه البضائع للمناطق الفلسطينية من الموانئ الإسرائيلية.

    وفي وقت سابق، رجحت مصادر أمنية إسرائيلية عدم جدية تهديدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإيقاف التنسيق الأمني بين الأجهزة الفلسطينية و"إسرائيل"، مشيرةً إلى أنه لطالما كان هناك فجوة بين ما يقوله عباس وما يحدث فعلاً على الأرض.

    قرارات ومخاوف

    الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حركة فتح، إن "تصريحات أبو مازن بوقف كل الاتفاقيات مع الاحتلال الإسرائيلي ومن ضمنها وقف التنسيق الأمني مع الجانب الأمريكي والإسرائيلي هي خطوت طالبت بها المؤسسات الرسمية الفلسطينية منذ سنوات".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذه المطالب صدرت عن المجلس المركزي عام 2015 وتم التأكيد عليها عدة مرات ولكن أبو مازن كان يؤجل تنفيذ هذه القرارات لأنه يعلم أن الثمن الذي سيدفع أمام هذه الخطوة كبير هو ومن حوله لا يريدون دفع هذا الثمن والذي قد يصل لحصارهم أو حتى تصفيتهم".

    وأكد أن: "تجربة ما فعله الاحتلال بالقائد الفلسطيني أبو عمار عندما أوقف التنسيق الأمني تجعل أبو مازن يتردد في تنفيذ هذه الخطوة رغم أنها باتت مطلبًا شعبيًا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد شعبنا الفلسطيني".

    وتابع: "لذلك يشكك كثيرون في جدية اتخاذ أبو مازن هذه القرارات ووقف التنسيق الأمني بشكل كامل حيث أعلن عن ذلك صراحة في اجتماع وزراء الخارجية العرب في الأول من فبراير الماضي وسرعان ما تراجع عن ذلك".

    وأشار إلى أن "القرارات التي كانت تصدر كثيرة ثم يتم أماتتها من خلال تشكيل لجان لوضع آليات لتنفيذها وتموت اللجنة كما ولدت دون أن نسمع عن أي نتائج أو توصيات صدرت عنها".

    وأوضح أن "كان من الجدير بأبو مازن أن يرتب البيت الفلسطيني قبل الذهاب لخطوة التحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال إن كان جادا في ذلك".

    وعن النتائج المتوقعة، قال الرقب: "في اليوم الأول من تنفيذ وقف التنسيق الأمني سيقوم الاحتلال بحصار أبو مازن و تحديد حركته وحركة الحكومة ويسمح التنقل لهم كمواطنين دون مرافقين وسيقتحم الاحتلال المدن والقرى الفلسطينية وقتما شاء مع منع ظهور أي سلاح فلسطيني رسمي".

    وبين أن "الجميع دون استثناء يرفض حل السلطة ولكن يريد سلطة ندية للاحتلال وأن يعلن قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس، وأنها دولة تحت الاحتلال ومن حق الشعب الفلسطيني مقاومتها بكل الوسائل التي يشرعنها المجتمع الدولي بما فيه الكفاح المسلح".

    وأنهى حديثه قائلًا: "أرى من جانبي أن أبو مازن لن يقدم على تنفيذ قرار وقف التنسيق الأمني الذي اعتبره مقدسًا أكثر من مرة وسيكلف الحكومة أن تضع رؤيتها للتحلل من اتفاق أوسلو بكل مخرجاته ومنها الاقتصادية والأمنية دون دخولها حيز التنفيذ الفعلي".

    أوسلو والشق الأمني

    بدوره قال فايز أبوعيطة، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، إن "كلمة الرئيس تعني أن القيادة الفلسطينية اتخذت قرارا باعتبار السلطة الفلسطينية في حِل من كل الاتفاقيات التي وقعتها مع إسرائيل، وفي مقدمتها اتفاقية أوسلو، وبما في ذلك الشق الأمني".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير في حل من كل هذه الاتفاقيات، ونحن على أعتاب مرحلة جديدة لها علاقة بالمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي لإفشال كل محاولات تصفية القضية الفلسطينية بما في ذلك الإجراءات الأخيرة المتعلقة بضم الأراضي الفلسطيني في الضفة والقدس والأغوار".

    وأكد أن "الإجراءات الإسرائيلية جاءت بناءً على ما أخذته من دعم من صفقة القرن التي قدمتها الإدارة الأمريكية هدية لحكومة الاحتلال، لكن في النهاية النصر سيكون للشعب الفلسطيني الذي لا يملك إلا مقاومة كل مشاريع التصفية التي تهدد وجوده وقضيته".

    قرارات أبو مازن

    وأعلن عباس، الثلاثاء، انسحاب السلطة الفلسطينية من جميع الاتفاقات الموقعة مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، وذلك بعد إعلان إسرائيل نيتها لفرض سيادتها على أراض في الضفة الغربية.

    وقال عباس في خطاب إن "منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين قد أصبحت اليوم في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات بما فيها الأمنية".

    وأضاف عباس: "على سلطة الاحتلال الإسرائيلي ابتداء من الآن أن تتحمل جميع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات استنادا إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949".

    كما حمل الرئيس الفلسطيني الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن الظلم الواقع على الفلسطينيين واعتبرها شريكا لإسرائيل في جميع القرارات العدوانية.

    انظر أيضا:

    قادة الفصائل الفلسطينية يجتمعون مع عباس لبحث مواجهة عملية ضم إسرائيل لأجزاء من فلسطين
    أبو الغيط يدعم عباس في قراراته بالانسحاب من الاتفاقات مع إسرائيل بسبب مخطط الضم
    عباس: فلسطين في حل من جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع واشنطن وتل أبيب
    الكلمات الدلالية:
    إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook