22:10 GMT17 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 33
    تابعنا عبر

    أعلن حاكم ​مصرف لبنان​، ​رياض سلام​ة، اليوم الخميس أن المصرف المركزي اللبناني اضطر لتنفيذ القرارات الأمريكية ضد مصارف وحسابات مصرفية معينة، وذلك تماشيا مع القوانين المصرفية الدولية ولإبقاء لبنان في الدائرة المالية العالمية.

    وجاءت تصريحات سلامة خلال مقابلة حصرية مع صحيفة "Parismatch" الفرنسية حيث كشف أن "لبنان حقق عجزا بقيمة 81 مليار دولار بسبب تراكم عجز الحساب الجاري والميزانية على مدى السنوات الخمس الماضية"، مشيراً إلى "أننا سعينا في الفترة الماضية للمحافظة على استمرار دفع الديون الخارجية للبلاد بهدف منع أي توترات وللمحافظة على تدفق رؤوس الأموال والعملات الأجنبية إلى البلاد، لكن غالبية صناع القرار كانوا من الرأي المعاكس".

    واعتبر رياض سلامة أن "بعض القوى السياسية تحرك جزءاً من الشارع لتشويه صورة المصرف المركزي وحاكم المصرف بطريقة كاريكاتورية"، مشددا على أن "هذا غير عادل فلسنا سبب المشاكل التي يواجهها لبنان، فعلى العكس أبقت ال​سياسة​ النقدية المنفذة لفترة طويلة على أسعار الفائدة منخفضة في حين أن ديون البلاد زادت من عام لآخر"، مضيفاً "رغم حالة الركود التي نعيشها بسبب الظروف وبسبب فيروس كورونا ورغم التقصير إلا أن لبنان ليس بلداً مفلساً".

    وشدد سلامة على أن "وصول المنتجات إلى الأسواق واستقرار أسعار البنزين والأدوية والطحين يؤكد أننا غير مفلسين، فامتلاك احتياطيات كافية لتمويل الواردات الأساسية إلى البلاد يثبت أننا قمنا بعملنا بطريقة احترافية وإلا لن يكون هناك مزيد من المصارف ولا مزيد من المال".

    ولفت حاكم مصرف لبنان إلى أنه "رغم الأزمة المالية في البلاد إلا ان المصارف لا تزال تسيطر على 90% من الحركة النقدية في البلاد وهذا يساعد على تجنب التضخم وإفقار المواطنين"، معتبراً أن "لا حلول مثالية لوضعنا لكن الاستمرار في العيش مع نظام سعر صرف مزدوج، في رأيي، يضمن الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي".

    وأشار سلامة إلى أنه "منذ بداية الأزمة قرر المصرف المركزي من المصارف قروضاً بالدولار أو بالليرة اللبنانية بهدف تلبية طلبات السيولة"، موضحاً أنه "لتخطي الأزمة الحالية طلبنا من المصارف إعادة هيكلة أسهمها وطلبنا منهم زيادة رأس مالهم بنسبة 20% وتلك التي تفشل سيسيطر عليها المصرف المركزي"، مضيفاً "تم انتقادنا من قبل الحكومة الجديدة بسبب التعميمات التي أصدرناها والتي تسهل على اللبنانيين الوصول إلى ودائعهم وأموالهم ونحن لم نتخطّ صلاحياتنا القانونية لأن المصرف المركزي بموجب القانون مستقل في القرارات التي يتخذها، ورغم ذلك، فإننا نسعى جاهدين للحفاظ على الحوار والتعاون مع الحكومة من أجل مصلحة البلاد".

    وعن استقرار سعر صرف الليرة، أوضح سلامة أن "استقرار الليرة في السنوات الماضية كان حجر الزاوية في عملية إعادة بناء الاقتصاد عبر استعادة الثقة في القطاع المالي وجذب رأس المال الأجنبي وبالتالي استقطاب السيولة"، مشيراً إلى أن "لبنان بدأ يشهد نقطة تحوّل حقيقية في تشرين الثاني من العام 2017 عندما اضطر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى تقديم استقالته من السعودية، كما أن وسائل الإعلام ساعدت في تدهور الوضع إضافة إلى الحرب في سوريا".

    وأضاف سلامة "وفقًا للتقرير الذي قدمناه إلى وزير المالية غازي وزني ومجلس النواب، فإن رأس مال المصرف المركزي لا يزال إيجابيًا"، مؤكداً "أننا قادرون على إجراء التعديلات المحاسبية المطلوبة للتفاوض مع الدائنين والشروع في الإصلاحات، دون اللجوء إلى المصارف أو الدولة، شرط أن تسدد هذه الأخيرة ديونها لنا"، مشيراً إلى أن "المصرف المركزي يمتلك اليوم 20 مليار دولار نقدي و15 مليار دولار مخزون ذهب".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook