22:48 GMT11 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    رغم تسجيل معظم دول العالم لمعدلات مرتفعة من البطالة بسبب انتشار وباء كورونا، تشكل هذه الأرقام أزمة كبيرة في الأردن، والذي يعاني من معدلات مرتفعة حتى قبل انتشار الوباء.

    سجل الأردن ارتفاعًا في معدلات البطالة بالربع الأول من عام 2020 بلغ 19.3%، وينتظر بحسب الخبراء موجة جديدة من البطالة، بعد انتهاء الجائحة، خاصة وأن هذه الأرقام تم تسجيلها قبل انتشار الوباء.

    وأعلن الأردن، أن معدل البطالة بلغ في الربع الأول من العام الحالي نسبة 19.3% ليرتفع بذلك مقارنة مع 19% في الفترة نفسها من العام السابق، بحسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية.

    ارتفاع البطالة

    وقالت دائرة الإحصاءات العامة (حكومية) في بيان، إن معدل البطالة بين الذكور بلغت 18.1 بالمئة، مقابل 24.4 بالمئة للإناث، في الربع الأول 2020.

    وبلغت نسبة البطالة بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد المتعطلون ممن يحملون مؤهل بكالوريوس فأعلى) نحو 22.1 بالمئة.

    وفي وقت سابق من مايو/ أيار الجاري، قال رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، إن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات لإحلال العمالة الأردنية بدل الوافدة في العديد من القطاعات، ضمن إطار تداعيات الفيروس.

    يأتي ذلك مع بدء وزارة العمل في المملكة خطوات بهدف تخفيف أعداد العمالة الوافدة المقدرة بنحو مليون فرد عامل، عبر إعفائهم من رسوم وغرامات مخالفة شروط الإقامة، مقابل مغادرتهم البلاد.

    نسب مرتفعة وحلول سريعة

    حمادة أبو نجمة، أمين عام وزارة العمل الأردنية الأسبق، والخبير الدولي في قضايا العمال قال إن "أرقام دائرة الإحصاءات العامة التي تفيد بأن معدل البطالة للربع الأول من هذا العام 2020 بلغت 19.3% للذكور (18.1%) مقابل (24.4%) للإناث، لا تعكس آثار أزمة الجائحة كونها تتعلق بالشهور الثلاثة الأولى من العام فقط".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الأرقام تشير إلى أن أزمة البطالة كانت في تفاقم حتى قبل الجائحة وأن برامج وسياسات الحد منها لم تفلح، فمعدل البطالة في نهاية 2019 كان يبلغ 19% وهو بحد ذاته يعتبر معدلا غير مسبوق في تاريخ المملكة".

    وتابع: "في ظل جائحة كورونا يتوقع أن تتفاقم مشكلة البطالة بصورة كبيرة جدا، خاصة وأن ما يقرب من نصف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي المشغل الأكبر في المملكة وتشكل ما يقرب من 90% من المؤسسات فيها، لا تثق بقدرتها على الصمود أمام الأزمة، وتبدو المؤسسات الصغيرة أكثر قلقا بحكم وضعها الأكثر عرضة للخطر، وعلى المستوى القطاعي فإن المؤسسات العاملة في الخدمات والسياحة والضيافة متخوفة جدا من احتمالات الانهيار".

    وأكد أن "نتيجة ذلك فإن من النتائج الحتمية للأزمة، اتساع شريحة الفقراء والمتعطلين عن العمل، وانخفاض النمو الاقتصادي بشكل ملموس، حيث سيتأثر سوق العمل من جوانب متعددة منها زيادة معدلات البطالة، وزيادة نسب تشغيل الأطفا، وانخفاض معدلات المشاركة الاقتصادية، خاصة مشاركة المرأة، وزيادة أعداد المستفيدين من صندوق التعطل الذي لن يستطيع في المستقبل القريب أن يفي بالتزاماته.

    وعن الحلول المطلوبة، قال: "في ظل هذه الظروف فيتوجب على الحكومة أن تعمل على جملة من الحلول، وبشكل خاص تحفيز الاقتصاد ودعمه لزيادة الطلب على الأيدي العاملة باستخدام الأدوات المالية المتاحة وتخفيف عبء الديون والالتزامات المالية الأخرى كالرسوم والضرائب، وتخصيص حزمة برامج إنقاذ سخية تتضمن مساعدات فورية للشركات للحفاظ على فرص العمل، والتوسع في القروض التي تستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإلغاء الشروط والقيود والإجراءات التي أدت مؤخرا إلى صعوبات في وصولها إلى الدعم الذي تحتاجه".

    واستطرد: "التركيز على القطاعات الأكثر تضررا، كشركات السياحة والسفر والمطاعم والصناعات التصديرية، وتدعيم شبكة الحمايات الاجتماعية كالضمان الاجتماعي وشمول مختلف شرائح العمال غير الرسميين بتأميناته، وتخفيض قيمة اشتراكاته، وتنفيذ إصلاحات عاجلة لمشاكل الفقر وعدم المساواة، وإعادة بناء منظومة التشريعات والممارسات ذات العلاقة بسوق العمل لتكون أكثر أمانا وعدلا واستدامة، وأكثر فاعلية في التصدي للأزمات والتخفيف من آثارها".

    معالجة مطلوبة

    من جانبه قال عضو مجلس النواب الأردني نضال الطعاني، إن "أزمة ارتفاع البطالة وملامستها حاجز 19.3 مقلق للدولة الأردنية والمواطنين على حد سواء، خاصة أن هذه الدراسة قبل انتشار جائحة كورونا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الأردن يعاني كباقي دول العالم من الانكماش الاقتصادي بنسبة 3.4 – 3.6%، وهذا بحد ذاته يساهم في رفع مؤشر نسب البطالة وما يرافقه من انعكاسات على الوضع الاجتماعي وعلى نسب ارتفاع الفقر والمجاعة والجريمة والإرهاب".

    وتابع: "الأردن حاليًا يعاني من انسداد جزئي في الأفق، إلا إذا تحركت الدولة بإيجاد شراكة حقيقية ما بين القطاع العام والقطاع الخاص، لاسيما في ظل تأثر بعض القطاعات مثل قطاع السياحة".

    وأكد أن "المعالجة الحكومية لابد أن تكون جراحية حقيقية لاستيعاب هذه النسب المرتفعة والمؤرقة، وذلك بإيجاد منصات توظيف مع الدول الشقيقة والمجاورة، وضرورة التحول إلى الصناعات المشتركة وخصوصا الرقمية، وضرورة الاعتماد على الصناعات الغذائية وتطويرها، وأعمال الزراعة ذات القيمة المضافة العالية التي تستهدف الأسواق التصديرية".

    رفع القيود

    قررت الحكومة الأردنية، في 3 مايو الجاري، رفع جميع القيود على النشاط الاقتصادي والنقل التي كانت مفروضة بسبب إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد.

    ويسري قرار فتح جميع القطاعات الاقتصادية بكامل طاقتها الإنتاجية شريطة ألا تقل العمالة الأردنية عن 75%.

    واستثنت الحكومة من رفع القيود على المطاعم والمقاهي ودور العبادة وصالات الأفراح والحضانات والمدارس ودور السينما ومنشآت تنظيم المؤتمرات والمعارض والصالات الرياضية.

    وسمحت الحكومة الأردنية لكافة وسائل النقل العام بالعمل في كافة محافظات المملكة بسعة 50%، كما سمحت بتنقل المواطنين بمركباتهم داخل المحافظة الواحدة بمطلق الحرية.

    انظر أيضا:

    البطالة في الأردن... أزمة مستعصية تبحث عن حل
    الإجراءات الاحترازية بسبب كورونا... هل تزيد من بطالة النساء في الأردن؟
    الكلمات الدلالية:
    فيروس كورونا, معدل, البطالة, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook