01:01 GMT05 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي تعرضت فيه كل اقتصادات العالم لضربات قوية جراء انتشار فيروس كورونا، تسعى المملكة العربية السعودية جاهدة لمحاولة دعم بعض القطاعات العامة والخاصة للحفاظ على استقرارها.

    أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودية "ساما" عن ضخ 50 مليار ريال، أي حوالي 13.3 مليار دولار، في القطاع المصرفي بهدف تعزيز سيولته وتقديم التسهيلات النقدية للقطاع الخاص، بينما يعاني الاقتصاد من تابعات تفشي جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط.

    وسبق وأن أعلنت المملكة عن ضخ العديد من الأموال لدعم القطاع الخاص، وبدأ اليوم الرفع الكلي للإغلاق المفروض على الأنشطة التجارية والقطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني، بعد أن استمر منع التجول والإغلاق لما يفوق شهرين مع الإجراءات الاحترازية المشددة والتنظيمات الوقائية الدقيقة في مواجهة تفشي وباء كوفيد19 وتداعياته الصحية في البلاد.

    دعم القطاع المصرفي

    وقالت المؤسسة بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية، إن الإجراء يهدف إلى دعم دور المصارف في تمويل القطاع الخاص من خلال "تعديل أو إعادة هيكلة تمويلاتهم دون أي رسوم إضافية، ودعم خطط المحافظة على مستويات التوظيف في القطاع الخاص، بالإضافة إلى إعفاء عدد من رسوم الخدمات المصرفية الإلكترونية".

    ووفقاً لما ذكرته "ساما"، فإن القطاع المصرفي "مازال يسجل مؤشرات أداء جيدة"، حيث سجل إجمالي موجودات القطاع بنهاية الربع الأول من العام الحالي مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، نحو 2.7 ترليون ريال، أي حوالي 719 مليار دولار، ما يعادل ارتفاعاً بلغ حوالي 14٪.

    كما ذكر البيان أن التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص سجلت نمواً في الربع الأول من العام، بحوالي 12٪.

    وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" الدكتور أحمد الخليفي، في مقابلة مع "العربية" إن هذا الضخ لمبلغ 50 مليار ريال في البنوك في السعودية، يأتي كودائع دون فائدة لمدة عام، موضحاً أن هذا الضخ يأتي مختلفا عن البرنامج السابق من تأجيل دفعات المقترضين للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الذي انطلق سابقا.

    دعم سعودي مستمر

    المستشار المالي والمصرفي والاقتصادي السعودي، ماجد بن أحمد الصويغ، قال إن "المملكة العربية السعودية دائمًا ما تكون داعمة لجميع القطاعات الاقتصادية، لدعم الأنشطة التنموية والصحية، وغيرها من الأنواع الأخرى".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "مؤسسة النقد العربي السعودي، ممثلة في وزارة المالية أعلنت دعم القطاع المصرفي بـ 50 مليار ريال من أجل تسهيل جميع الإجراءت للبنوك والمصارف لدعم الشركات والأفراد الراغبين في الاقتراض".

    وأكد أن "الإقبال على الاقتراض كبير في الفترة الحالية، بسبب الأزمة الاقتصادية، وتدني أسعار الفائدة بعد تخفيضها بواقع 75 نقطة أساس قبل أسبوعين".

    وأشار إلى أن "هذا الدعم من شأنه أن يوفر السيولة، ويحسن الأوضاع الائتمانية، ويصب في مصلحة الفرد والشركات، ويدل على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي في مواجهة أزمة كورونا، ودعمه لجميع القطاعات".

    إعادة التوازن

    بدوره قال الدكتور شاهر النهاري، المحلل السعودي، إن "المملكة العربية السعودية مثلها مثل جميع الدول تعرضت خلال فترة الكورونا، وما حدث خلالها من حجر وتقلص للأعمال التجارية والبنكية، وتسريح أعداد كبيرة من الموظفين، أو تخفيض مرتباتهم جعل المملكة تفكر في إعادة بعض التوازن إلى بعض القطاعات الهامة".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "المملكة عملت على دعم القطاع الخاص ككل بمبالغ وصلت إلى 50 مليار دولار في السابق، وهي الآن تقوم بدعم البنوك العصب والشريان الرئيسي لأي اقتصاد، وهذه المرة تقوم مؤسسة ساما بضخ 50 مليار ريال لتعزيز السيولة في القاع المصرفي وتمكينه من الاستمرار وتقديم التسهيلات الائتمانية للمواطنين والعملاء في القطاع الخاص".

    وتابع: "نعرف أن القطاع الخاص يعتمد كثيرًا على التمويل وعلى التسهيلات الائتمانية باعتبار أن السيولة لا تكون نقدية بقدر ما تكون تسهيلات من البنوك، والدولة تحاول الحفاظ أيضا على الموظفين العاملين في البنوك".

    وأكد أن "هذا الإجراء سيعود على الدولة نفسها باعتبار أن السيولة هي الدم الذي يجري في عروق الدولة، والآن تدفعها ساما، لكن ستعود عليها في يوم ما، عندما تعود الأعمال السياحية والرياضية وغيرها من ترفيه إلى ما كانت عليه في السابق".

    وأشار إلى أن "الدولة تحاول انتشال القطاع البنكي كما قامت بانتشال الأعمال التجارية الخاصة، وهي فاعلة في هذا المجال، ولا تبخل بأي حال في استعادة الوطن لما كان عليه في مرحلة ما قبل كورونا".

    وأكدت السعودية قدرتها على استيعاب الظروف الراهنة، واستيعاب تحدي تراجع الإيرادات والعجز في الميزانية للعام الحالي، مستندة في ذلك إلى ما تمتلكه من متانة في اقتصادها الوطني بما يحوي من مقدرات لتخطي عقبة انخفاض النفقات جراء أزمة كورونا.

    وشدد وزير المال السعودي محمد الجدعان على متانة اقتصاد المملكة وقدرته على التعامل مع أزمة الجائحة رغم الحاجة الملحة لخفض النفقات، موضحاً أن "الاقتصاد السعودي قادر على استيعاب تراجع الإيرادات والعجز في الميزانية، والتعامل بمرونة واحترافية مع التداعيات الراهنة، رغم كل الضغوط التي تخلفها الحاجة الملحة لخفض النفقات".

    انظر أيضا:

    الصحة السعودية تنبه إلى أهم وسيلة للوقاية من فيروس كورونا
    6 ضوابط لاستقلال سيارات الأجرة في السعودية
    بعد تخفيف القيود... 4 مدن سعودية تسجل 1359 إصابة جديدة بكورونا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook