00:57 GMT07 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم العربي
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    لم يخف الفلاح السوري بسام فرج الفريح سعادته الغامرة بالانتهاء من حصاد أرضه في بلدة مركدة أقصى جنوب محافظة الحسكة، في ضوء انتشار الحرائق المفتعلة في منطقة الجزيرة السورية التي تعتبر عاصمة القمح السوري على مدار العقود الماضية.

    استعداد لتسويق للدولة

    وقال الفريح لـ "سبوتنيك" بأنه "يستعد مع مجموعة تصل إلى الأربعين فلاح من منطقته البعيدة (مركدة) لتسويق محصول القمح إلى مراكز الدولة السورية (مؤسسة الحبوب) بمدينة القامشلي بمسافة تصل إلى 170 كم، وذلك بعد حصولهم على ورقة الترخيص الزراعي لشراء أكياس الخيش من المركز المحدث لهذا الغرض من قبل مؤسسة الحبوب وسط مدينة الحسكة".

    وتابع الفريح "شخصياً قررت هذا العام تسويق محصولي من القمح حتى عندما كان سعر الشراء المقرر من قبل الحكومة هو (225 ل.س) للكيلو الواحد إلى مراكز الدولة، ورغم أن "الإدارة الكردية" حددت سعر شراء الكيلو الواحد بــ 315 ل.س، وذلك دعماً لاقتصاد بلادي، لتوفير لقمة الخبز للسوريين".

    مضيفاً بان "رفع سعر الشراء إلى 400 ل.س للكيلو الواحد للقمح من قبل الدولة السورية يعتبر دافعا قويا للفلاحين لتسويق محاصيلهم إلى مراكز مؤسسة الحبوب حتى لو كانت المسافات بعيدة للوصول إليها".

    حقول القمح في الحسكة، سوريا
    © Sputnik . ATTIA AL-ATTIA
    حقول القمح في الحسكة، سوريا

     

    وبلغت المساحات المحصودة حتى الآن بحسب مديرية الزراعة الحكومية في الحسكة 7300 هكتار من القمح المروي و47000 هكتار من القمح البعل و9400 هكتار من الشعير المروي و235600 هكتار من الشعير البعل مع وجود 790 حصادة تعمل على عمليات الحصاد في كامل جغرافية مناطق المحافظة.

    رفع سعر الشراء زاد عمليات التسويق

    بدوره كشف مدير مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي الحكومية في محافظة الحسكة المهندس رجب سلامة لمراسل "سبوتنيك" بأن "قرار رفع سعر شراء القمح من الفلاحين إلى 400 ل.س بدل 225 ل.س، كان له اثر ايجابي سريع ونتائج ايجابية من خلال زيادة الإقبال على المراكز والمطاحن العامة والخاصة لتسويق الاقماح بعد ساعات من صدور القرار، حيث كان الإقبال ضعيف قبل صدوره".

    تسويق محصول القمح إلى مراكز مؤسسة الحبوب، سوريا
    © Sputnik . ATTIA AL-ATTIA
    تسويق محصول القمح إلى مراكز مؤسسة الحبوب، سوريا

     

    مضيفاً بأن "زيادة سعر الشراء وصلت إلى ضعف السعر القديم وهذا يعتبر دعما كبيرا للفلاحين ومراعاة لظروفهم الاقتصادية الصعبة رغم الحصار الغربي والأمريكي الظالم على سوريا شعباً وحكومة ".

    وتابع سلامة بما يخص توقعات الإنتاج من القمح المروي والبعل "كانت تقديراتنا لهذا الموسم تصل إلى 835 ألف طن، وهي تقديرات نظرية، وممكن أن تصل الكميات إلى أكثر من ذلك بكثير، ويعود ذلك إلى وجود مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في المحافظة، ولكن نتيجة الظروف الأمنية لم نستطع الوصول إلى كل المناطق التي يصعب الوصول اليها بسبب الجيش الأمريكي وأعوانه".

    تسويق محصول القمح إلى مراكز مؤسسة الحبوب، سوريا
    © Sputnik . ATTIA AL-ATTIA
    تسويق محصول القمح إلى مراكز مؤسسة الحبوب، سوريا

     

    الجيش الأمريكي يفتعل الحرائق

    وشرح مدير الزراعة في الحسكة بأن "الحرائق في الأراضي الزراعية وقبل عمليات الحصاد كانت شيئا نادر الحدوث في محافظة الحسكة قبل عامين من الآن، وإذا حدثت تكون ناتجة عن خطأ بشري بحت، لكن خلال الموسم الماضي وهذا الموسم زادت الحرائق وتوسعت بطريقة غير طبيعة، وتعود لعدد من الأسباب أولها الجيش الأمريكي الذي قام في عدد من المناطق برمي "البالونات الحرارية" في قرية عدلة جنوبي الحسكة والقرى الممتدة بين بلدتي تل براك والهول شرقي الحسكة ما أدى لاحتراق المئات من الهكتارات الزراعية من محصولي القمح والشعير".

    تسويق محصول القمح إلى مراكز مؤسسة الحبوب، سوريا
    © Sputnik . ATTIA AL-ATTIA
    تسويق محصول القمح إلى مراكز مؤسسة الحبوب، سوريا

     

    وقدرت مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي الحكومي المساحات المحروقة التي استطاعت كوادرها إحصائها حتى الآن بــ 9365 هكتار من القمح و5400 هكتار من الشعير، منها 2000 هكتار قمح و1637 هكتارا من الشعير، مع التأكيد بان المساحات هي اضعاف هذه الأرقام المسجلة.

    وتابع سلامة "أما الحرائق الأخرى كانت بفعل فاعل على الأرض بهدف ضرر الفلاحين والاقتصاد السوري معاً، ولإبقاء الفلاحين تحت رحمة العازة والفقر ومن يتحملها 

    تسويق محصول القمح إلى مراكز مؤسسة الحبوب، سوريا
    © Sputnik . ATTIA AL-ATTIA
    تسويق محصول القمح إلى مراكز مؤسسة الحبوب، سوريا
    هم أعوان الاحتلال الأمريكي على الأرض وهذا ما حدث في قرى بلدة أم مدفع جنوبي الحسكة".

    أضاف سلامة، كما تضررت وأتلفت ألاف الهكتارات الزراعية في منطقة رأس العين المحتلة الواقعة تحت سيطرة الجيش التركي والفصائل الخاضعة له، والذين قاموا بإضرام النيران في عدد كبير من قرى خط التماس مع الجيش العربي السوري، وقرى أخرى داخل وبمحيط منطقة راس العين انتقاماً من أصحابها الفلاحين المواليين للدولة السورية.

    انظر أيضا:

    أطفال سوريون يطردون رتلا أمريكيا في ريف الحسكة.. فيديو
    الجيش الأمريكي يدخل قافلة معدات عسكرية وأبراج اتصالات إلى الحسكة
    6600 هكتار مزروعة في الحسكة السورية متضررة من الحرائق
    الكلمات الدلالية:
    حرائق, سوريا, قمح, الحسكة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook